مصر

السجن 3 سنوات لضابطي شرطة ومفتش صحة في جريمة ضرب مُحتجز حتى الموت بالبحيرة

قضت محكمة جنايات دمنهور، بالسجن 3 سنوات لضابطي شرطة بينهم رئيس مباحث مركز شرطة أبو حمص ومفتش صحة مركز بدر، بعد إدانتهم في قضية ضرب محتجز حتى الموت عام 2012.

صدر الحكم برئاسة المستشار مصطفى عزام، وعضوية المستشارين وائل الجرايحي، وعاصم الدسوقي، وأمانة سر أحمد محمود.

السجن 3 سنوات لضابطي شرطة

وتعود أحداث الواقعة إلى عام 2012، حيث لقى المجني عليه محمد عزام المحبوس على ذمة اتهام بالسرقة مصرعه متأثرًا بإصابته داخل مركز الشرطة.

واتهمت أسرة المجني عليه، ضابطي المباحث النقيب “أحمد .ال”، والنقيب “محمود . م”، والدكتور السيد .م .ع” مفتش صحة مركز بدر، بالتسبب في إصابته التى أودت بحياته.

وجرى حفظ أوراق القضية التى حملت رقم 14105 جنايات مركز بدر؛ لعدم توصل التحريات لصحتها إلا أن أهلية المجنى عليه طعنوا على قرار الحفظ.

وجرى إعادة التحقيقات في القضية وأحيل المتهمون إلى المحاكمة الجنائية فصدر الحكم بإدانتهم.

القتل على نطاق واسع

ويمارس جهاز الأمن المصري جرائم القتل على نطاق واسع، وباتت تنشر أخبار بشكل شبه يومي عن مقتل أشخاص فى اشتباكات مع قوة أمنية، عدا جرائم الإخفاء القسري.

لكن أهم جرائم الشرطة على الإطلاق هي قتل الآلاف فى مجزرتي رابعة والنهضة ورمسيس وكوبري أكتوبر، وعدد من الميادين على مستوى الجمهورية.
كما أدى التعنت والاهمال داخل السجون إلى مقتل ما يزيد عن 1000 شخص، بسبب الامتناع عن تقديم الرعاية الصحية لهم.

عربة الترحيلات

وبالإضافة إلى هذه الجرائم، نشرت جريدة الجارديان البريطانية تحقيقا مطولا، هو الأول من نوعه، فى 17 أغسطس 2016، يروي تفاصيل مجزرة ترحيلات سجن أبوزعبل التي راح ضحيتها 37 معتقلا داخل سيارة الترحيلات التابعة للسجن بالقاهرة.

وقام كاتب التقرير الصحفي باتريك كينجسلي بنقل روايات بعض الناجين من المذبحة وأقارب القتلى الذين نقلوا شهادات مروعة لحقيقة ما جرى عندما مات 37 معتقلا خنقا جراء إطلاق الغاز المسيل للدموع عليهم داخل سيارة الترحيلات وحبسهم داخل السيارة لمدة تزيد عن 6 ساعات في درجة حرارة تقارب الـ40 درجة مئوية.

وبدأ الصحفي تقريره برواية تفاصيل الساعات الأخيرة من حياة المخرج محمد الديب أحد ضحايا المجزرة، الذي قدم وصيته شفهيا حيث لم يكن لديه ورقة لكتابتها ولم يكن هناك محام، فكل ما استطاع فعله أنه أخبر المعتقل الذي بجانبه بالديون التي عليه سدادها والوصية التي يريد إيصالها إلى والدته حول تفاصيل وفاته.

هشام بركات

ونقل كينجسلي عن جمال صيام، أستاذ الاقتصاد بجامعة القاهرة -ووالد شريف أحد ضحايا المجزرة- قوله إنه في يوم المجزرة تقدم إلى النائب العام حينذاك هشام بركات بطلب لمعرفة مكان ابنه حيث تم اعتقاله يوم مجزرة الفض ولم يستطع التوصل إلى مكانه حتى ذلك الحين، وقد أبلغ جمال صيام النائب العام أن اعتقال ابنه تم عن طريق الخطأ وأنه بحاجة إلى مساعدة للإفراج عنه. ولم يكن شريف عضوا بالإخوان ولا مؤيدا للرئيس مرسي، بل إنه كان من مؤيدي تظاهرات 30 يونيو وكان يدافع عنها أنها ثورة وليست انقلابا.

وبحسب الرواية تعاطف النائب العام مع حالة شريف وأعطى والده رسالة موقعة لعرضها على مسؤولي السجن للمساعدة، ولكن هذه الرسالة جاءت متأخرة جدا. فقبل اللقاء بدقائق مات شريف خنقا داخل عربة الترحيلات ومعه 36 آخرين جراء استنشاقهم للغاز المسيل للدموع وعدم تمكنهم من الفرار.

في اليوم التالي ظهرت صور مروعة للجثث في مشرحة زينهم حيث كانت أغلبها منتفخة وكانت الوجوه حمراء أو سوداء، ومنها جثة شريف التي تم بالكاد التعرف عليها.

وذكر التقرير أسماء القتلة وهم:
1- المقدم عمرو فاروق نائب مأمور قسم مصر الجديدة حكم عليه بالسجن خمسة سنوات، وذلك تخفيفاً لحكم أول درجة الصادر ضده بالسجن 10 سنوات
2- النقيب إبراهيم المرسي – الحبس سنة مع إيقاف التنفيذ.
3- والملازمين إسلام حلمي ومحمد يحيى – الحبس سنة مع إيقاف التنفيذ.

ع.م

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى