مصر

السراج وحفتر إلى موسكو لتوقيع اتفاق وقف إطلاق النار

أعلنت الخارجية الروسية، اليوم الاثنين، أن رئيس حكومة الوفاق الليبية “فايز السراج” والجنرال المتقاعد “خليفة حفتر”، سيجريان محادثات سلام في موسكو اليوم، استعدادًا لتوقيع اتفاق وقف إطلاق النار في ليبيا برعاية تركيا وروسيا.

وقالت وكالة “إنترفاكس الروسية”، نقلا عن وزارة الخارجية، إن وزراء الخارجية والدفاع من تركيا وروسيا سيشاركون في المحادثات كذلك.

وكشفت الوكالة نقلًا عن رئيس فريق الاتصال الروسي بشأن ليبيا ليف دينغوف، إن فايز السراج سيصل في أقرب وقت إلى موسكو لإجراء محادثات ستُركز على التسوية المستقبلية في ليبيا، بما في ذلك إمكان توقيع اتفاق هدنة وتفاصيل هذه الوثيقة.

وصرح دينغوف بأن كلا من حفتر والسراج سيلتقيان بشكل منفصل مع المسؤولين الروس ومع ممثلي الوفد التركي الذي يتعاون مع روسيا حول هذا الملف.

كما أرجح أن مسؤولين من مصر والإمارات سيحضرون أيضا المحادثات بصفتهم مراقبين .

وأعلنت سفارات كل من الولايات المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وبريطانيا، وبعثة الاتحاد الأوروبي لدى ليبيا، ترحيبها بموافقة أطراف القتال، على وقف إطلاق النار.

وحثت البعثات الدبلوماسية في بيان مشترك، جميع الأطراف على اغتنام الفرصة التي وصفتها بالهشة، لمعالجة القضايا السياسية والاقتصادية والأمنية الرئيسة، التي تكمن وراء الصراع.

من جهته طالب فايز السراج رئيس حكومة الوفاق الليبية، الليبيين “بطيّ صفحة الماضي”، قائلًا: “أدعو كل الليبيين إلى طيّ صفحة الماضي، ونبذ الفرقة، ورصّ الصفوف للانطلاق نحو السلام والاستقرار”.

وأضاف السراج “لا تعتقدوا أبدا أننا سنفرط في تضحيات أبنائنا ودماء شهدائنا، أو بيعنا حلم السير نحو الدولة المدنية”.

وأكد السراج أن حكومته قبلت وقف إطلاق النار من “موقف قوة”؛ حفاظا على اللحمة الوطنية ونسيج ليبيا الاجتماعي، مشددا في الوقت نفسه على استعداد طرابلس عسكريا لدحر “المعتدي في حال حدوث أي خروق لهذا الاتفاق”.

وشدد رئيس حكومة الوافق، على أن وقف إطلاق النار ما هو إلا “خطوة أولى في تبديد أوهام الطامعين في السلطة بقوة السلاح والحالمين بعودة الاستبداد، وأن المسار السياسي الذي سنخوضه سيكون استكمالا للتضحيات الجسام التي بذلت في سبيل قيام دولتنا التي نحلم بها”.

كما قال “خالد المشري”، رئيس مجلس الدولة في طرابلس، إن توقيع الاتفاق سيُمهد الطريق لإحياء العملية السياسية، مشيرا إلى أنه سيُرافق السرّاج إلى موسكو، في حين يُرافق رئيس برلمان طبرق “عقيلة صالح” الجنرال المتقاعد حفتر.

وأضاف المشري أن اتفاق موسكو ينص على وجود قوات لمراقبة وقف إطلاق النار، من دون أن يُحدّد طبيعة هذه القوات أو جنسيتها.

ودخل وقفٌ إطلاق النار في ليبيا  حيز التنفيذ الأحد الماضي، إثر مبادرة من تركيا وروسيا بعد مباحثات دبلوماسية مكثفة فرضتها الخشية من تدويل إضافي للنزاع.

وأدى وقف إطلاق النار في ليبيا الذي دعت إليه تركيا وروسيا إلى تهدئة القتال العنيف والضربات الجوية الأحد، لكن الفصيلين المتحاربين تبادلا الاتهامات بانتهاك الهدنة، وسط استمرار المناوشات حول العاصمة طرابلس.

على الجانب الآخر، رحبت مصر أمس الأحد، بوقف إطلاق النار غير المشروط الذي أُعلن مساء الأحد في ليبيا.

وكانت مصر والإمارات أبرز الداعمين لحفتر و لاقتحام قواته طرابلس.

وقالت مصادر أن سحب بوتين مرتزقة روس بعد وصول قوات تركية إلى طرابلس، عجَل بالتوصل لاتفاق وقف إطلاق النار بين المتحاربين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى