عربي

الجارديان: السعودية تتجسس على الملايين من مواطنيها مستغلة ثغرة في خدمة التجوال

كشف تقرير لصحيفة الجارديان أن السلطات السعودية استغلت نقاط الضعف في شبكة اتصالات الهاتف المحمول العالمية كي تتجسس على مواطنيها أثناء سفرهم إلى الولايات المتحدة الأمريكية.

ووفقا للخبراء فإن نقاط الضعف كانت في بروتوكول الاتصال العالمي المسمى “إس إس 7” (SS7).

السعودية تتجسس

وفى سياق الكشف عن أن السعودية تتجسس على مواطنيها، واجهت المملكة اتهامات باستخدام برامج تجسس محمولة قوية لاختراق هواتف المنشقين والنشطاء ومراقبة أنشطتهم، بما في ذلك أولئك المقربون من الصحفي جمال خاشقجي الذي قتل على يد عملاء الحكومة السعودية في سفارة المملكة بإسطنبول.

بالإضافة لزرع جواسيس في تويتر لمراقبة منتقدي النظام.

وحصلت الجارديان على بيانات تتبع مواقع لملايين المواطنين السعوديين على مدى أربعة أشهر منذ نوفمبر الماضي.

ويقول التقرير: إن طلبات تتبع الموقع تم تقديمها من قبل أكبر ثلاث شركات خلوية سعودية، وهي الاتصالات السعودية وموبايلي وزين، ويعتقد أن تلك الطلبات من الحكومة السعودية، من خلال استغلال نقاط الضعف في بروتوكول “إس إس 7”.

وبروتوكول “إس إس 7” عبارة عن مجموعة من البروتوكولات الخاصة بالهواتف تم تطويرها عام 1975، وهي البروتوكولات المسئولة عن توجيه كافة الخدمات الخاصة بالمكالمات الهاتفية وخدمات أخرى عديدة، مثل الرسائل النصية (إس إم إس)، ويعتبر من أشهر البروتوكولات الخاصة بالإشارة والمستخدم بكثرة مع أنظمة الاتصالات الأرضية.

 وتكمن أهمية هذا البروتوكول في قدرته على السماح لعملاء مختلف شركات الاتصال بالتواصل مع بعضهم البعض بسهولة، حتى عندما يكونون خارج بلدانهم.

 بمعنى أن عميلاً يمكنه الاتصال بهاتف شبكة فودافون، أو مراسلة صديق على شبكة زين حتى عندما يكون في بلد آخر، وهو ما يعرف بخدمة التجوال الدولي، لكن الخبراء يقولون: إن نقطة الضعف في النظام هي شركات الاتصالات نفسها، والحكومات المسيطرة عليها، حيث يسمح هذا البروتوكول لشركات الاتصالات بتتبع موقع الأجهزة إلى بضع مئات من الأقدام، حتى عندما يكونون في دولة أخرى أو شبكة أجنبية عن طريق تقديم طلب “توفير معلومات المشترك”.

فضيحة تويتر

وبخلاف الأنباء عن أن السعودية تتجسس على الملايين من مواطنيها، كانت وزارة العدل الأمريكية، قد اتهمت في نوفمبر الماضي اثنين من الموظفين السابقين في شركة “تويتر” ومسئولًا سعوديًا سابقًا، بالتجسس على حسابات منشقين ومعارضين سياسيين، لصالح المملكة العربية السعودية.

وكشفت صحيفة “الواشنطن بوست الأمريكية”، أن توجيه التهم جاء بعد يوم من اعتقال المواطن الأمريكي من أصل لبناني “أحمد أبو عمو”، الموظف السابق في شركة “تويتر” في سياتل بولاية واشنطن الأمريكية، على خلفية التجسس على حسابات ثلاثة معارضين بطلب من السلطات السعودية.

وذكرت الصحيفة أن “أبو عمو” هو المتهم الأول، حيث سبق له العمل في قناة الحرة الأمريكية، وتأسيس حساباتها على مواقع التواصل الاجتماعي وشراء متابعين لها، كما عمل في بنك الراجحي السعودي، قبل انتقاله إلى العمل في تويتر 2013.

بينما المتهم الثاني هو “علي الزبارة”، سعودي، متهم بالدخول إلى المعلومات الشخصية لأكثر من 6000 حساب على تويتر منذ عام 2015، بطلب من المملكة.

أما المتهم الثالث بحسب المدعي العام الأمريكي، فهو “أحمد الجبرين المطيري”، سعودي، ويعمل وسيطا بين موظفي تويتر والسعودية.

بحسب “الواشنطن بوست”، فالمتهمون الثلاثة “المطيري والزبارة وأبو عمو”، يعملون لدى “بدر العساكر” رئيس مركز مبادرات “مسك” الخيرية ومدير المكتب الخاص لولي العهد السعودي محمد بن سلمان.

وأكدت مصادر خاصة أن من بين المستهدفين من عملية التجسس، المعارض السعودي “عمر بن عبد العزيز”، الذي كان مقربا من الكاتب الراحل “جمال خاشقجي”.

وكشفت التحقيقات، أن “بدر العساكر“ مدير مكتب محمد بن سلمان، حاول منذ عام 2014 شراء موظفين في تويتر من أجل جمع معلومات لصالح الحكومة السعودية.

وكشف FBI، أن حساب “مجتهد”، كان الهدف الأول، حيث تلقى “أحمد أبو عمو” مبلغ 300 ألف دولار نظير جهوده، وهدية أخرى بقيمة 20 ألف دولار.

ع.م

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى