عربي

السعودية قتلت صحفيًا بسبب تسريبات تويتر.. كشفها تفكيك الخلية

كشفت صحيفة “مترو” البريطانية، أن صحفيًا سعوديًا قتل تحت التعذيب في بلاده، بعد قيام تويتر بكشف هويته للسلطات.

وقالت الصحيفة في تقرير لها: “إن الصحفي “تركي الجاسر” اعتقل في السعودية باعتباره صاحب حساب (كشكول)، والذي كان متخصصًا في نشر معلومات عن انتهاكات حقوق الإنسان من قبل أفراد العائلة المالكة ومسئولين في السعودية”.

وأضافت أن الجاسر اعتقلته السلطات في المملكة في مارس الماضي بتهمة إدارة حساب على تويتر تحت اسم “كشكول”، والذي كشف عن انتهاكات حقوق الإنسان من قبل السلطات السعودية وأفراد العائلة المالكة، ثم توفي أثناء تعرضه للتعذيب في الحجز.

وأشارت الصحيفة إلى أن السلطات السعودية توصلت إلى الجاسر بعد أن حصلت على معلوماته الشخصية من مكتب “تويتر” في دبي، الذي تورط في التجسس على حسابات المنشقين السعوديين.

ونقلت الصحيفة عن مصدر قوله: إن سعود القحطاني، المستشار السابق للديوان الملكي، يقود “حلقة تجسس إلكترونية” ولديه اتصالات داخل مكتب “تويتر” في دبي.

وتقول الصحيفة: إن اعتقادا يسود بين الكثيرين في أن “تويتر” أصبح غير آمن بالنسبة لهم للتعبير عن آرائهم حول السلطات السعودية.

ونعى نشطاء الصحفي تركي الجاسر، واتهموا مسئولين سعوديين بالتورط في قتله بعد التدخل لدى “تويتر” وكشف هويته، فيما دعا آخرون إلى تقديم شكوى دولية ضد “تويتر”، والسعودية، والإمارات، التي تستضيف مكتبا إقليميا للموقع المذكور، بتهمة التورط والتسبب في مقتل الجاسر.

تسريبات تويتر

كانت وزارة العدل الأمريكية، قد اعتقلت الأربعاء الماضي، اثنين من الموظفين السابقين في شركة “تويتر” ومسئولاً سعوديًا سابقًا، بالتجسس على حسابات منشقين ومعارضين سياسيين، لصالح المملكة العربية السعودية.

وكشفت صحيفة “واشنطن بوست” الأمريكية أن توجيه التهم جاء بعد يوم من اعتقال المواطن الأمريكي من أصل لبناني “أحمد أبو عمو”، الموظف السابق في شركة “تويتر” في سياتل بولاية واشنطن الأمريكية، على خلفية التجسس على حسابات ثلاثة معارضين، بطلب من السلطات السعودية.

المتهمون الثلاثة

وذكرت الصحيفة أن: “أبو عمو” هو المتهم الأول، حيث سبق له العمل في قناة الحرة الأمريكية، وتأسيس حساباتها على مواقع التواصل الاجتماعي وشراء متابعين لها، كما عمل في بنك الراجحي السعودي، قبل انتقاله إلى العمل في تويتر 2013.

بينما المتهم الثاني، هو “علي الزبارة”، سعودي، متهم بالدخول إلى المعلومات الشخصية لأكثر من 6000 حساب على تويتر منذ عام 2015، بطلب من المملكة.

أما المتهم الثالث بحسب المدعي العام الأمريكي، فهو “أحمد الجبرين المطيري”، سعودي، ويعمل وسيطا بين موظفي تويتر والسعودية.

درس المطيري الإنجليزية في الولايات المتحدة في 2014، وحضر “بدر العساكر” مدير مكتب ولي العهد السعودي، زواجه في فبراير 2017، حيث كان حلقة الوصل بين السعودية، وأحمد أبو عمو وعلي الزبارة.

كما أنه يدير حسابات الديوان الملكي السعودي، ومن بينها حساب ولي العهد “محمد بن سلمان” نفسه.

ويُعتقد بحسب الصحيفة، أن “المطيري والزبارة”، موجودان حاليًا في السعودية.

كانت منظمة “نحن نسجل” قد حذرت الشهر الماضي من أن يلحق بالصحفي والمغرد السعودي تركي الجاسر ما لحق بالصحفي السعودي الآخر جمال خاشقجي الذي قتل في الثاني من أكتوبر 2018 في مقر قنصلية بلاده بإسطنبول.

وطالبت المنظمة، في بيان بمناسبة مرور عام على جريمة اغتيال خاشقجي، السلطات السعودية بالكشف الفوري عن مصير الصحفي تركي الجاسر صاحب حساب “كشكول” على تويتر، المختفي قسرًا منذ منتصف مارس العام الماضي.

وذكرت المنظمة في بيانها أن هناك ما وصفتها بشبهات قوية وتقارير حقوقية بشأن احتمال تصفية الصحفي تركي الجاسر جسديا.

وقال البيان: إن جريمة الإخفاء القسري في السعودية أخذت منحى تصاعديًّا وخطيرًا للغاية منذ صعود الأمير محمد بن سلمان إلى ولاية العهد، حيث تم اختطاف وإخفاء المئات، مع تعرضهم لأبشع صور التعذيب، إضافة إلى تهديدهم بالقتل كما قُتل خاشقجي وإلقاء جثثهم في بالوعات الصرف الصحي، وفق البيان.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى