عربي

 السفارة السودانية في القاهرة تغلق أبوابها بعد أحداث شغب

أعلنت وزارة الخارجية السودانية، مساء أمس الثلاثاء، إغلاق مبنى سفارتها في القاهرة بعد هجوم محتجين سودانيين على المبنى.

 

حيث يواجه للأسبوع الثالث 1080 سودانيًّا عالقًا بمصر مصيرًا مجهولاً؛ جراء إغلاق الأجواء والمعابر الحدودية من قِبل السلطات السودانية، ضمن إجراءاتها الاحترازية للحد من تفشي جائحة فيروس كورونا.

 

 

 كانت السفارة السودانية في القاهرة قد نجحت في إجلاء معظم السودانيين العالقين في منطقة السباعية بمحافظة أسوان، في حين تبقى نحو 400 شخص تُجري معهم السفارة مفاوضات لإجلائهم إلى القاهرة.

 

ورغم وصول المئات إلى القاهرة، فإن معظم العالقين ظلوا يطالبون الحكومة السودانية بإجلائهم مباشرة إلى السودان، وإخضاعهم للحجر الصحي طبقًا للإجراءات الاحترازية المعمول بها داخل البلاد. 

 

 تصريح القائم بأعمال السفارة

 وصرح القائم بأعمال السفارة السودانية في القاهرة “خالد إبراهيم الشيخ” لوكالة السودان للأنباء، أن من وصفهم ببعض “العاطلين السودانيين” في مصر، حاولوا استغلال ظرف العالقين القادمين للقاهرة عقب إغلاق المعابر السودانية، وهاجموا السفارة مطالبين بمعاملتهم مثل معاملة العالقين. 

وقال الشيخ: إن متحدثًا عنهم طلب من الدبلوماسي السوداني، أن يعاملوا معاملة العالقين، من ناحية توفير مسكن ومستلزمات غذائية وصحية ومصروفات مالية‎، وهو ما ترفضه الخرطوم.

 

وأكد الشيخ أن المحتجين قاموا بتكسير أبواب السفارة، واقتحام عدد من المكاتب بها، وقام الأمن المصري بالقبض على عدد كبير منهم بعد اتصال السفارة بالسلطات المصرية، وقررت الخارجية السودانية إغلاق المبنى لحين إشعار آخر.

 

وأضاف “الشيخ” القائم بأعمال السفارة بالإنابة: “اضطررنا إلى توقيف العمل بالسفارة بعد اقتحام قرابة 80 سودانيًا للمبنى”.

 

وتابع: “قاموا بتكسير الباب الخارجي للسفارة والاعتداء على موظفيها، وكادوا يحرقون جزءا منها”.

 

وأوضح الشيخ أن الأمن المصري قام بالقبض على 8 منهم، بينما فر الباقون بعدها.

 

وأشار القائم بالأعمال أن السفارة تحاول حل أزمة العالقين بالسباعية لحظة بلحظة، وتقوم بتسكين وإقامة العائدين منهم على مدار الأيام الماضية، وتبقى فقط حوالي 300 شخصًا بالمنطقة، والسفار تنسق مع القنصلية في أسوان عودتهم للقاهرة.

 

وأضاف: “قمنا بتسكين 120 شقة، منهم 60 من رجال أعمال سودانيين، ونمدهم بكل المواد التموينية، وهناك 3 حالات حرجة منهم في المستشفيات، تقوم السفارة على علاجهم ورعايتهم الصحية، وقد توفيت سيدة منهم يوم الاثنين، وعملت السفارة على ترتيبات الدفن”.

 

وزعم الشيخ أن المقتحمين لمبنى السفارة من السودانيين الموجودين بالقاهرة من العاطلين واللاجئين الذين ليس لهم علاقة بأزمة العالقين، وقال: عندما سمع هؤلاء بوجود ميزانية توزع، جاءوا يطالبون السفارة بمصروفات بهذه الصورة العنيفة.

 

كانت السلطات السودانية قد أعلنت في 12 مارس الماضي، إغلاق المعابر الحدودية مع مصر، ومنع دخول مواطني 8 دول، بينها الأخيرة، في إطار التدابير الاحترازية لمواجهة فيروس كورونا. 

وأدى القرار إلى تكدس المئات من السودانيين في منطقة السباعية (أقصى شمال محافظة أسوان) قبل أن تتدخل السلطات السودانية بالتنسيق مع نظيرتها في القاهرة لحل الأزمة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى