عربي

السوادن يلغي حكم الردة والجلد ويسمح بشرب الخمور لغير المسلمين

أقرت الحكومة السودانية، أمس الأحد، مجموعة من التعديلات القانونية الجديدة، والتي شملت حظر ختان الإناث، وإلغاء قانون الردة وعقوبة الجلد، كما سمحت بشرب الخمور لغير المسلمين.

 

تعديلات جديدة

 

وتمثلت التعديلات الجديدة، والتي نشرت الأحد في الجريدة الرسمية، في إلغاء مادة “الردة” من القانون الجنائي لعام 1991، واستبدالها بمادة تجرّم التكفير وتعاقب مرتكبها بالسجن 10 سنوات.

كما أباحت شرب الخمر لغير المسلمين فيما بينهم، بينما أبقت على تعريض المسلم للعقاب حال تعاطيها.

وقال وزير العدل السوداني “نصر الدين عبد الباري”، خلال حوار تلفزيوني إن غير المسلمين سوف يُسمح لهم باستهلاك المشروبات الكحولية، بينما سيظل الحظر قائما على المسلمين.

ونقلت صحيفة “سودان تريبيون” عن الوزير قوله إن غير المسلمين قد يتعرضون لعقوبات إذا ضُبطوا يحتسون الخمر مع مسلمين.

وأوضح الوزير، أن الحكومة تسعى لصيانة حقوق المواطنين غير المسلمين، الذين يشكلون نحو 3% من السكان. مؤكدًا “الآن بوسعهم استيراد الخمور وبيعها واحتساءها”.

كما قررت التعديلات الجديدة “منح الأم حق السفر مع أطفالها دون الحاجة للحصول على موافقة والدهم”، وهو ما كان محظورًا بنص القانون وأدى لحدوث مشاكل أسرية لا حصر لها، ولا سيما بين الأزواج المنفصلين.

ونصت التعديلات أيضًا على إعادة تعريف “الدعارة”، حيث قالت المادة الجديدة: “يعد مرتكبا جريمة الدعارة من يوجد في مقر معد لتقديم الدعارة أو أي خدمة جنسية بمقابل مادي”.

بالإضافة إلى “إلغاء عقوبة الجلد إلا في الجرائم الحدية والقصاص”، حيث كان القانون السابق يوقع عقوبة الجلد في مسائل تتصل بتعاطي الخمر وصنعها.

 

مواءمة القوانين

 

وأوضح الوزير السوداني، إن التعديلات هدفت لمواءمة القوانين مع الوثيقة الدستورية التي تحكم الفترة الانتقالية ووفقا للحاجة الملحة بإقرار الحريات وضمان سيادة حكم القانون دون تمييز.

وأضاف: “أجيز قانون التعديلات المتنوعة وقدم إلى مجلس السيادة في أبريل ولم يكن هناك اعتراض عليه بل تعليقات سعت وزارة العدل لتضمينها بما لا يقوض القانون”. وتابع “القانون يلغي عقوبة الجلد عدا في الجرائم الحدية والقصاص”.

وتدير الحكومة الانتقالية بقيادة عبد الله حمدوك البلاد في ائتلاف مع الجيش الذي ساعد في الإطاحة بالبشير بعد أشهر من الاحتجاجات الحاشدة.

 

رفض الأحزاب الدينية

 

ولاقت هذه التعديلات غضبًا شديدًا بين الأحزاب الإسلامية والقادة الدينيين، بينما التزمت القوى والأحزاب المؤيدة للحكومة الصمت في وجه سيل الهجوم اللاذع الذي وصل حد المطالبة بإسقاط النظام الحاكم.

يذكر أن مجمع الفقه الإسلامي في السودان، قد رفض التعديلات في مذكرة بعث بها للمسؤولين في الحكومة، تضمنت اعتراضات مشفوعة بالأدلة حول مسائل الردة والخمر والأفعال الفاحشة وغيرها.

وطبقا لمسؤول في المجمع، فإن وزارة العدل تجاهلت المذكرة كليا رغم أنها أرسلت في فبراير الماضي، أي قبل وقت مناسب من الشروع في إجازة التعديلات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى