مصر

 السودان يهدد بعدم المشاركة في مفاوضات سد النهضة “إذا استمر النهج السابق”

أكد وزير الري والموارد المائية السوداني “ياسر عباس”، الثلاثاء، إن الخرطوم متمسكة بتغيير منهجية مفاوضات سد النهضة، مهدداً بعدم المشاركة “حال استمرار النهج السابق”.

التفاوض المثمر

وقال عباس في مؤتمر صحفي: “إن السودان لا يزال يصر على منح خبراء الاتحاد الأفريقي دوراً أكبر في حلحلة نقاط الخلاف بين الدول الثلاث، وعلى وجود إرادة سياسية للتوافق على نقاط الخلافات ممثلة في رؤساء الحكومات الثلاث، السودان، مصر، إثيوبيا”.

وأضاف قائلاً: “إذا استمر التفاوض بذات المنهجية السابقة، فالسودان لن يكون حاضرا، رغم أنه أكثر حرصا على التفاوض المثمر”.

وتابع عباس: “إذا غير الاتحاد الإفريقي المنهجية السابقة في التفاوض، يمكن أن تصل المفاوضات إلى نتائج”.

وأشار وزير الري السوداني، إلى أن الخرطوم لديها خيارات متعددة غير الاتحاد الإفريقي بشأن مفاوضات سد النهضة”، دون توضح تلك الخيارات.

وأوضح أن التفاوض بالطريقة القديمة ذاتها “لن يقود إلى نتائج”، خاصة أن سد النهضة يؤثر مباشرة على سد الروصيرص السوداني، لا سيما أن المسافة بينهما نحو 15 كيلومترا.

وزاد عباس بالقول: “كل الاتفاقية أصبحت عالقة، بعد أن كانت القضايا الخلافية محصورة في 3 نقاط قانونية”، لافتاً إلى وجود فرصة للاتحاد الإفريقي لرعاية المفاوضات شريطة تغيير منهجية التفاوض، وأن يلعب الخبراء دور المسهلين وليس قيادة التفاوض نيابة عن الدول.

مفاوضات سد النهضة

وحول مباحثاته مع نظيره الإثيوبي سيلشي بيكيلي، التي جرت بالخرطوم الاثنين والثلاثاء الماضي، قال عباس: “ناقشت ضرورة تغيير منهجية التفاوض تحت مظلة الاتحاد الإفريقي”.

كما نفى أن تكون الاجتماعات التي عقدت، بينه وبين وزير الري والطاقة الإثيوبي بالخرطوم، رغبة من الدولتين في التوصل إلى اتفاق ثنائي بعيداً عن مصر، وأكد أن المفاوضات بدأت في سياق ثلاثي وستنتهي على السياق ذاته.

وأوضح عباس أن إثيوبيا اقترحت، خلال الجولات الأخيرة، أن يجري التفاوض بداية بالتوافق على بنود خاصة بالملء الأول لسد النهضة، ومن ثم الدخول في مفاوضات خاصة بالتشغيل، وهذا لم يجد قبولاً من السودان ومصر.

وتوقفت مفاوضات سد النهضة في نوفمبر الماضي، بعد وصولها لطريق مسدود وانسحاب السودان منها احتجاجاً على المنهج التفاوضي قبيل مطالبته بدور أكبر لخبراء الاتحاد الأفريقي.

والأحد، اتفق رئيس الحكومة السوداني عبد الله حمدوك، ونظيره الإثيوبي آبي أحمد ، على استئناف المفاوضات، الأسبوع المقبل، وفق بيان لمجلس الوزراء السوداني.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى