أخبارعربي

الجيش يعود إلى ثكناته فى السودان بعد تورط جارته فى أزمة اقتصادية غير مسبوقة

تم أمس الاثنين في العاصمة السودانية الخرطوم التوقيع على اتفاق “إطاري” بين العسكر وقوى سياسية متعددة، ينص على تدشين مرحلة انتقال سياسي يقودها مدنيون لمدة عامين وتنتهي بإجراء انتخابات.

السودان

ويحد الاتفاق المبدئي من الدور الرسمي للجيش، ويضعه في إطار مجلس للأمن والدفاع برئاسة رئيس الوزراء، لكنه يترك قضايا حساسة -بما في ذلك العدالة الانتقالية وإصلاح قطاع الأمن- لمزيد من المحادثات.

وحضر مراسم التوقيع -التي جرت في القصر الرئاسي- رئيس مجلس السيادة الانتقالي عبد الفتاح البرهان، ونائبه محمد حمدان دقلو (حميدتي)، وسياسيون ودبلوماسيون من دول عربية وأوروبية.

الجيش يعود إلى ثكناته

ونص الاتفاق السياسي الإطاري في السودان على أن الفترة الانتقالية ستكون مدتها 24 شهرا تبدأ من تاريخ تعيين رئيس للوزراء، على أن يكون رأس الدولة قائدا أعلى للقوات المسلحة.

كما ينص أيضا على تنقية الجيش من أي وجود سياسي حزبي، وعلى أن القوات المسلحة تتخذ عقيدة تلتزم بالقانون والدستور وتقر بالنظام الديمقراطي.

ونص الاتفاق السياسي الإطاري كذلك على ترسيخ مبدأ العدالة والمحاسبة، بما فيه آليات العدالة الانتقالية، وعلى تعزيز حق جميع المواطنين بالمشاركة المدنية وتقويم مستويات الحكم الانتقالي.

أما الوسطاء في هذا الاتفاق فمن أبرزهم: الآلية الثلاثية المسهلة للحوار المكونة من “إيقاد”، والاتحاد الأفريقي، وبعثة الأمم المتحدة لدعم الانتقال، والآلية الرباعية المكونة من الولايات المتحدة الأميركية وبريطانيا والإمارات والسعودية.

انسحاب تكتيكي أم فشل ذريع؟؟

ومن بين النقاط المهمة التي ينص عليها الاتفاق دمج قوات الدعم السريع في القوات المسلحة، وجرّم الانقلابات العسكرية وكل تغيير سياسي خارج الأطر الدستورية.

ومن وجهة نظر المكون العسكري، فإنه من خلال هذا الاتفاق يؤكد العسكر رغبته في حكم مدني كامل خلال المرحلة الانتقالية، وكذلك رغبته في الخروج من المشهد السياسي بشكل تام، حسب ما جاء في حديث الفريق أول فتح الرحمن محيي الدين الخبير العسكري وقائد سلاح البحرية السوداني الأسبق لبرنامج “ما وراء الخبر” ، بحسب الجزيرة نت.

أما من جانب المكون المدني فيقول الكاتب والمحلل السياسي أشرف عبد العزيز غالبا ما كان العسكريون يؤججون الفتن والصراعات، ولكنهم تراجعوا بعد إحساسهم بالفشل الذريع ولم يكن لديهم مناص إلا القبول بالحل السياسي السلمي لحل الأزمة التي صنعوها.

ويأتي قرار العسكر الإنسحاب من الحياة السياسية، بينما تعاني الجارة الشمالية مصر من أزمات غير مسبوقة، بسبب انخراط العسكر فى الحياة المدنية وسيطرتهم على الإقتصاد، وإغلاق كل منافذ التعبير، فى الديكتاتورية التي أسسوها .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى