مصر

السيسي: لابد من طرح شركات القوات المسلحة في البورصة

قال الرئيس عبد الفتاح السيسي: إن الدولة المصرية تسير في خطة طرح عدد من الشركات والأصول الحكومية في البورصة المصرية منذ 3 سنوات، مطالبًا طرح شركات القوات المسلحة في البورصة، مما سيتيح فرصة للمصريين للمشاركة وشراء الأسهم في الشركات والمصانع التابعة للجيش.

جاء ذلك في كلمة السيسي على هامش افتتاح مصنع الغازات الطبية والصناعية رقم 3 التابع لشركة النصر للكيماويات، اليوم الخميس بأبو رواش بالجيزة.

وشركة النصر للكيماويات الوسيطة هي إحدى الشركات التابعة “لجهاز مشروعات الخدمة الوطنية للقوات المسلحة”، التابع لوزارة الدفاع.

وأضاف السيسي: “قولنا الطروحات اللي الدولة المصرية بتجهزها لطرحها في البورصة لا بد يكون فيه فرصة منها لشركات القوات المسلحة، لازم الشركات دي تدخل البورصة ويبقى فيه فرصة للمصريين يكون لهم أسهم في هذه الشركات، ونفتح باب المشاركة المجتمعية في هذه الشركات”.

وتابع: “القطاع الخاص مرحب بيه عايز يشارك ده متاح، وده مش كلام سياسة، أنت مش هتدخل في دراسات جدوى وتراخيص، كل ده خلصان، ننزل شركات قطاع الأعمال أو الشركات دي علشان ندي فرصة أكبر للمصريين للمشاركة”.

وفيما يتعلق بصندوق مصر السيادي، قال السيسي: “إن حجم أرقام الصندوق السيادي المصري ستشاهدونها وتسمعونها، وهي أرقام ليست من فراغ، ولكن من قدرات الدولة المصرية وأصولها واقتصادها، وهي كلها أصول مصرية لصالح مصر وشعبها”.

حرب التشكيك

وحذر السيسي مما وصفها بحالة التشكيك وعدم اليقين والتفرقة بين المصريين التي قال: إنها تسود المجتمع بسبب “الحرب الإعلامية والشائعات، وحرب مواقع التواصل الاجتماعي ضد حالة الوعي التي تتشكل يوما بعد يوم لدى الشعب”.

وتابع: “يجب ألا نسمح لأي أحد أن يؤثر علينا أو يشكك في قدراتنا، ونتشكك في أنفسنا، نحن نتقدم وسنتقدم أكثر وأكثر، وهم في حالة عداء مستمرة ولن تنتهي، فهم أهل أفك وشر، علينا ألا نهتز أبدا بكلامهم، والشعب واعٍ ومنتبه جدا، والإعلام له دور كبير في مواجهتهم، ينبغي علينا أن نتكلم بكثرة، وألا نترك فرصة لفراغ يمكن لأي أحد أن يدخل فيه، لن نتركهم ينالوا من الروح المعنوية للمصريين”.

وطالب السيسي جميع مؤسسات الدولة بالدفاع عن الدولة المصرية، وأن تكون دائما حاضرة في مواجهة أي تحرك أو حرب إعلامية، و”إلا سيصبح هناك خطر فراغ لا يجب أن نتركه”.

ودعا للرد على الاتهامات التي توجه لنظامه أو “الإساءة للدولة”، وذلك عبر البرلمان بلجانه المختلفة، مؤكدا أن البرلمان هو الفيصل في تلك الاتهامات، ثم يتم إعلان نتائج للشعب.

وعن المشروعات التي يفتتحها، قال السيسي: “سنفتتح كل المشروعات بمجرد الانتهاء مباشرة، واللي يزعل يتفلق”، مطالبا بالانتباه لما يجري في المنطقة كلها.

سيطرة الجيش على الاقتصاد

كانت صحيفة “لوموند” الفرنسية قد أشارت في تقرير لها أن سيطرة الجيش على الاقتصاد المصري تسبب في اختلال التوازن.

وقالت الصحيفة: إنه منذ تولي الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، ووجود ضباط متقاعدين على رأس الشركات العمومية وحيازة نحو 94 % من أراضي الدولة تسبب في اختلال توازن الاقتصاد وأخرج رجال الأعمال عن صمتهم.

ولفت التقرير إلى شهادة رجل الأعمال “محمد سرحان”، الذي قال: “إن مشروع مستقبل مصر يحتضر”، وإن نحو 40 مقاولاً خسروا أموالاً طائلة في مشروع رعته القوات الجوية، واتضح لاحقًا أنه لم يكن مطابقًا للمواصفات، وأن قيادة الجيش تخلّت عنه، رغم أنه مدعوم من قبل رئيس الدولة نفسه.

وأضاف التقرير أن قائمة القطاعات الاقتصادية التي استحوذ عليها الجيش اتسعت بالإضافة إلى الإسمنت والمنشآت، لتشمل حتى المدارس الخاصة والمياه المعدنية والمنتجعات السياحية، ناهيك عن أن وجود ضباط متقاعدين على رأس مؤسسات اقتصادية كبرى يتيح للجيش بسط سيطرته عليها.

ونوّهت الصحيفة نقلا عن أحد الدبلوماسيين الغربيين بأن “الشركات الخاصة العملاقة تشتكي من وقوعها ضحية للرئيس السيسي من خلال تبديد أموال طائلة في استثمارات فاشلة”.

وكشف التقرير أن المؤسسة العسكرية المصرية دخلت قطاعات جديدة عقب العجز المتعلق بأزمة الدولار وانخفاض قيمة الجنيه المصري نوفمبر 2016، ومن خلال الإشارة إلى الوضع الملح وخطر حدوث اضطرابات اجتماعية، تدخل الجيش لاستيراد المنتجات الضرورية منخفضة التكلفة.

واختتمت الصحيفة تقريرها حين نقلت عن مختصة مصرية في الاقتصاد قولها: “إن الطريقة التي أراد الجيش حل مشاكل الاقتصاد بواسطتها خلقت مشكلة أكبر، ذلك أنه بالغ في تقدير دوره”.

مشيرة إلى أن ميزانية الجيش لا تخضع لأي فحص علني حقيقي، وأن حسابات المؤسسة العسكرية لا تخضع للمراجعة، على غرار جميع الشركات العامة في مصر، ولا يُفرض نشر هذه التقارير، كما أن المعلومات قليلة، ولا يمكن تفسيرها أو تحليلها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى