تقاريرمصر

السيسي يبادل الديون الصينية والأوروبية والخليجية بأصول مصرية .. وخبراء: احتلال اقتصادي .. والحل إسقاط النظام

وصف خبراء مبادلة نظام الرئيس عبد الفتاح السيسي للديون المصرية لدى الصين وأوروبا والخليجيين بالاحتلال الاقتصادي.

الديون الصينية

و تخلي السيسي عن جزيرتين استراتيجيتين للسعودية مقابل ديون تقدر بملياري دولار فى 2016.

وبدأ السيسي مع زيادة تصاعد وتيرة الديون ومستنقعها الذي تورط في إغراق البلاد فيه ، ومنها شراء أسلحة بعشرات المليارات من الأوروبيين لتنظيف ملف جرائمه وشراء شرعية، ببيع الأصول للخارج.

وكشف مصدر مصري مسؤول، أن وفدا مصريا وصل سويسرا للقاء وفد صيني لمناقشة مبادلة ديون صينية على القاهرة بأصول استراتيجية.

ويجري الحديث وفق المصدر، عن مبادلة ديون مستحقة للصين بـ8 مليارات دولار بأصول استراتيجية مصرية من موانئ ومطارات.

ووصل الدين المصري إلى حوالي 158 مليار دولار بنهاية مارس الماضي، بحسب تقرير أصدره البنك الدولي مطلع شهر يوليو.

كما فاوض السيسي دول أوروبية، على رأسها فرنسا، وألمانيا، على قاعدة الديون مقابل أصول الدولة

الديون مقابل أصول الدولة

و كشف دبلوماسي غربي  أن الحكومة المصرية “بدأت مفاوضات غير معلنة مع بعض الدول الأوروبية، في مقدمتها ألمانيا وفرنسا، بهدف مبادلة ديون مستحقة لها بأصول مملوكة للحكومة المصرية، وشركات أخرى بعضها مملوك للقوات المسلحة”.

وقال الدبلوماسي الغربي إن “الحكومات الأوروبية الدائنة مهتمة في الوقت الراهن بقطاع الطاقة والاستحواذ على حصص في هذا القطاع”، لافتاً في الوقت ذاته إلى أن المفاوضات مع بعض العواصم الأوروبية “لا تزال في مرحلتها التمهيدية”.

صندوق النقد الدولي

من جهته، قال مسؤول مصري في إحدى المؤسسات المالية الدولية إن “الدول الغربية التي سعت إليها مصر من أجل التوسط لدى صندوق النقد الدولي لإقناعه بالتنازل عن الشروط التي فرضها على مصر في مقابل تمويل حكومتها بقرض جديد، لم تنجح إلى حد كبير في تلبية الرغبة المصرية حتى الآن”.

ورجّح المصدر أن “يتمسك صندوق النقد الدولي بالشروط التي وضعها للحكومة المصرية، والتي تخشى الأخيرة من أن تتسبب في أزمة سياسية في البلاد التي تعاني أصلاً من أزمات اقتصادية”.

واشترط صندوق النقد معادلة متعلقة بخفض حجم الدين الخارجي لمصر، في مفاوضاته معها

وحصلت مصر، في السنوات الست الأخيرة،  على 3 قروض من صندوق النقد الدولي، الأول في عام 2016 بقيمة 12 مليار دولار لتمويل برنامج للإصلاح الاقتصادي، والثاني بقيمة 2.77 مليار دولار لمواجهة تداعيات جائحة كورونا، واستكملت بقرض ثالث بقيمة 5.2 مليارات دولار ضمن برنامج الاستعداد الائتماني.

الخليجيين ينهبون القاهرة

وبخلاف إتجاه  مصر للتفاوض  مع دول أوروبية على قاعدة الديون مقابل أصول الدولة، استغلت الدول الخليجية الأزمة المصرية فى الاستحواذ على أصول الدولة، وشهد عهد الخديوي إسماعيل، إجراءات مشابهة انتهت باحتلال البلاد اقتصادياً وعسكرياً.

وأعلنت وزارة التخطيط المصرية في 10 أغسطس الحالي، أن الشركة السعودية المصرية للاستثمار، المملوكة بالكامل لصندوق الاستثمارات العامة السعودي، استحوذت على حصص في أربع شركات مصرية، هي: “أبو قير للأسمدة والصناعات الكيماوية”، و”مصر لإنتاج الأسمدة”، و”الإسكندرية لتداول الحاويات”، و”البضائع للاستثمارات المالية والرقمية”، بقيمة 1.3 مليار دولار.

كما استحوذت الإمارات، عراب انقلاب 2013،  على مئات الشركات والمشاريع والأراضي، ودخلت قطر إلى أوكازيون الأصول متأخرة لكنها حصلت على بعض الأصول الإستراتيجية.

التخلص من الديون برهن الأصول

وفي يونيو 2020، أعلن “صندوق مصر السيادي”، أن الحكومة تسعى للتخلص من بعض ديونها الخارجية ببيع أصول حكومية لمستثمرين أجانب بالشراكة مع الصندوق.

وفي أغسطس 2021، أعلن السيسي، عن طرح أسهم شركة العاصمة الإدارية الجديدة بالبورصة المصرية، لجمع 4 تريليونات جنيه خلال عامين، لسد العجز المالي والوفاء بفوائد وأقساط الديون في موعدها.

ووصف الخبير الاقتصادي د/ مصطفى شاهين، ما يثار عن طابور صيني وأوروبي وخليجي لمبادلة الديون الخارجية لمصر بالأصول الاستراتيجية، بما اعتبره “دمارا للاقتصاد المصري”، معربا عن أسفه من غياب الشفافية وأن “الحكومة المصرية لم تؤكد هذه الأنباء ولم تنفها”.

وأضاف بحسب عربي 21 أن : “الأصول التي يجري بيعها للأجانب لها قيمتها وتأثيرها بالاقتصاد، ولها تراثها وتاريخها بين المصريين”، موضحا أن “كثيرا من الصناعات أنشئت من 40 و80 عاما، بل أنشأ بعضها الاقتصادي طلعت باشا حرب بالنصف الأول للقرن الـ20، مثل (غزل المحلة)، وغيرها”.

شاهين، أعرب عن شديد أسفه “من وجود المصريين الآن في ورطة كبيرة جدا، وهي أنه لم يعد بيدهم أي قرار، وكما حدث بملفات وأزمات مثل مياه النيل وجزر تيران وصنافير وسيناء وغيرها.. لا قيمة لنا”.

وتابع هذا “يشير إلى أن الوضع الاقتصادي والمالي للدولة المصرية مزر جدا”.

 احتلال اقتصادي

ونشر صابر طنطاوي قائمة الديون الخارجية المصرية والتي تشمل:

  •  11.2 مليار دولار لصندوق النقد الدولي.

  • 10.6 مليار دولار للبنك الأوروبي.

  • 33 مليار لـ للسعودية والإمارات والكويت .

  •  9.4 مليار دولار لـخمسة بنوك أعضاء بـ”نادي باريس”، منها ثلاثة لألمانيا، و2.5 من اليابان، و1.5 من فرنسا، و1.3 من أمريكا، و1.1 من بريطانيا، بحسب إحصاءات البنك المركزي بداية 2020.

ووصل حجم الديون  لـ”أكثر من 170 مليار دولار بنهاية يونيو الماضي، بالإضافة لدين داخلي بـ6 تريليونات جنيه (أكثر من 310 مليارات دولار)”.

بإجمالي يبلغ أكثر من 480 مليار دولار”إضافة إلى ديون غير مباشرة ل لـ”الهيئات الاقتصادية مثل هيئة قناة السويس، وشركات حكومية أخرى”.

 وقال المستشار السياسي والاقتصادي الدولي حسام الشاذلي: “يجب علينا أن نتفهم بأن البوتقة الاقتصادية المصرية لها حدود وهيكل تحدد شكل استراتيجياتها وتحكمها، ولذلك فكما أؤكد دائما أن الحلول الاقتصادية التقليدية للمنظومة استنفدت ولم يعد هناك اختيارات”.

وتابع : ” بيع الأصول المصرية ورهنها الورقة الأخيرة بيد نظام فاشل اقتصاديا بكل الأصعدة، والذي منحته القروض ومازالت قبلة الحياة لنظام مات إكلينيكيا على الصعيد الاقتصادي منذ فترة طويلة”.

وقال إن “مصر تعيش أفسد عصورها حيث طال الفساد والإفساد كل نواحي الحياة، وتم استهلاك كل الأدوات التي تأجلت على مر عقود مثل تعويم الجنيه، ورفع الدعم، وزيادة الأسعار، وبيع القطاعين العام والخاص، ومصادرة أموال بعض رجال الأعمال”.

وتابع: “تفعيل القمع الأمني كأداة جباية، ورهن الأصول السيادية في بورصة (يوروكلير) التي تؤهل شروطها لاحتلال اقتصادي خطير”، موضحا أنه “بات جليا أن الاتفاقات المتعلقة برهن الأصول المصرية وبيعها قائمة حاليا على قدم وساق، وما يصل منها للناس أو يتسرب قليل القليل”.

الحل الوحيد: إسقاط النظام 

وأكد أن “المقرضين والمشترين يعلمون أنهم يتعاملون مع نظام ديكتاتوري عسكري فاسد، لن يُعلن شروط اتفاقياته ولا يحكمه إلا رأي فردي، ولذلك يفرضون أسوأ شروط تضمن لهم السيطرة على مقدرات المصريين لأجيال قادمة؛ ويشترون مستقبل مصر وأرضها وأصولها بثمن بخس” بحسب عربي 21.

ويعتقد الشاذلي، في نهاية حديثه أن “الحل الوحيد لمصر سياسي يقوم على إسقاط نظام فاسد قمعي، يتبعه إصلاحات جذرية للاتفاقات الدولية، وإسقاط الديون، وبدء مرحلة جديدة من الشراكة الديمقراطية مع المجتمع الدولي”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى