مصر

السيسي يتحدى بايدن ويعتقل أقارب محمد سلطان مجدداً

قالت صحيفة واشنطن بوست الأمريكية في تقرير لها الثلاثاء نقلاً عن نشطاء حقوقيين، إن الحكومة المصرية اعتقلت اثنين من أبناء عمومة الناشط المصري الأمريكي محمد سلطان بعد أن داهمت منازل 6 من أقاربه.

ودرجت السلطات الأمنية فى عهد السيسي، على اعتقال أسر وأقارب المعتقلين السياسيين بما فيهم الأطفال والنساء، لترهيبهم وإجبارهم على الصمت وعدم كشف انتهاكاتها.

اعتقال أقارب محمد سلطان

 وقال نيد برايس المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية إن الولايات المتحدة تنظر في تقارير تشير إلى اعتقال مصر أقارب للناشط المصري الأمريكي في حقوق الإنسان محمد سلطان.

وأضاف برايس في إفادة صحفية: “تواصلنا وما زلنا نتواصل مع الحكومة المصرية بشأن المخاوف المتعلقة بحقوق الإنسان، ونأخذ على محمل الجد أي ادعاء عن اعتقال أو احتجاز تعسفي”.

حملة انتقامية

وقالت “مبادرة الحرية” التي يرأسها سلطان إن ستة من أقاربه اعتقلوا يوم الأحد على يد جهاز الأمن الوطني المصري في إطار حملة “انتقامية”.

ونقلت “المبادرة” عن إريك لويس محامي سلطان قوله: “الناشط يلفت الانتباه إلى الإفلات من العقاب وتجاهل حقوق الإنسان في ظل النظام المصري الحالي.. الآن النظام المصري يعتقل أقاربه في محاولة لترهيبه كي يلتزم الصمت”.

وكان سلطان الذي يعيش في فرجينيا، قد اعتقل في مصر في أغسطس 2013 ، بعد ساعات من ارتكاب الجيش والشرطة المصريين، مجزرة فض ميداني رابعة والنهضة، وذلك بتهمة نشر معلومات كاذبة قبل الإفراج عنه في 2015.

واعتقل أقارب سلطان في يونيو 2020، بعد أن تقدم سلطان بدعوى قضائية في أمريكا ضد رئيس الوزراء السابق حازم الببلاوي، لضلوعه في تعذيبه عندما كان مسجوناً في مصر.

وجاءت الاعتقالات الجديدة، بعد 3 أشهر من إطلاق سراح 5 من أقارب سلطان من السجن، لحظة إعلان مؤشرات أولية على فوز بايدن بالرئاسة.

السيسي يتحدى بايدن 

وسبق أن سلط بايدن الضوء على قضية أقارب محمد سلطان، خلال حملته الرئاسية، وغرد قائلاً إن تعذيب النشطاء المصريين “وتهديد عائلاتهم ليس أمراً مقبولاً”، وحذر كذلك من عدم “وجود مزيد من الشيكات على بياض إلى ديكتاتور ترامب المفضل”، وذلك في إشارة إلى السيسي، وفقاً للوصف الذي وصفه به الرئيس السابق دونالد ترامب في موقف سابق.

وقال نشطاء ومحللون، لواشنطن بوست، إن حكومة السيسي تؤكد باعتقالات أقارب سلطان، على تحديها إدارة بايدن وجهودها لجعل حقوق الإنسان من أولويات السياسة الخارجية للولايات المتحدة مرة أخرى، وهو ما يؤكد العلاقة “غير المريحة” التي بدأت تظهر بين السيسي والإدارة الجديدة.

وأضافت ميشيل دون، مديرة برنامج الشرق الأوسط في مؤسسة “كارنيغي للسلام الدولي” للصحيفة: “يبدو أن السيسي ونظامه قلقون بشأن هذه التغييرات وغير متأكدين من كيفية التعامل معها”.

وقالت إنه “بصرف النظر عن إنفاق (النظام المصري) على جماعات الضغط الجديدة في واشنطن، يبدو أن السيسي يتعامل بتكتيكات الاسترضاء والتنمر. على سبيل المثال، إطلاق سراح أقارب محمد سلطان في نوفمبر واعتقالهم مرة أخرى الآن”.

وتحدث محمد لطفي، المدير التنفيذي للمفوضية المصرية للحقوق والحريات، عن “تصعيد” من قبل مصر “ربما لإختبار الوضع، لرؤية ردود فعل” إدارة بايدن “أو ربما كانت طلقة تحذيرية، ليقول ما زلنا هنا”.

أما سلطان، فأعتبر أن الحكومة ربما أرسلت “إشارة تحد إلى بايدن على ظهر عائلته” .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى