مصر

السيسي يحشد المصريين بعد اجتماع مجلس الأمن القومي بخصوص ليبيا

تشهد مواقع التواصل الإجتماعي في مصر حاليًا، حشدًا وتعبئة معنوية وتخوين، بعد اجتماع الرئيس المصري، بمجلس الأمن القومي ردًا على قرار البرلمان التركي المصادقة على مذكرة تفويض لإرسال قوات عسكرية إلى ليبيا.

وتصدر هاشتاج “#كلنا_الجيش” قائمة الأعلى تداولاً على موقع تويتر، بعد أن دشنته الكتائب السيسي الإعلامية، للهتاف للجيش والرئيس عبد الفتاح السيسي ضد التدخل التركي في ليبيا.

كان السيسي قد دعا مجلس الأمن القومي لانعقاد  ردًا على قرار البرلمان التركي المصادقة على مذكرة تفويض لإرسال قوات عسكرية إلى ليبيا.

وأكد بيان صادر عن الاجتماع، تحديد مجموعة من الإجراءات على مختلف الأصعدة؛ للتصدي لأي تهديد للأمن القومي المصري، دون أن يحددها.

وقال البيان إنه “تم بحث التطورات الراهنة المتصلة بالأزمة الليبية، والتهديدات الناشئة عن التدخل العسكري الخارجي في ليبيا”.

وقال السفير بسام راضي المتحدث باسم رئاسة الجمهورية، إن السيسي استعرض خلال الاجتماع أمس الخميس، عدد من القضايا الحيوية المتصلة بالأوضاع الإقليمية والدولية الراهنة.

وأكد راضي أن الاجتماع تناول التطورات الراهنة المتصلة بالأزمة الليبية، والتهديدات الناشئة عن التدخل العسكري الخارجي في ليبيا، حيث تم تحديد مجموعة من الإجراءات على مختلف الأصعدة للتصدي لأي تهديد للأمن القومي.

وبحسب راضي، قد تناول الاجتماع أيضا، المفاوضات الجارية من أجل التوصل إلى اتفاق بين مصر والسودان وإثيوبيا حول سد النهضة، موضحا أن الاجتماع أكد على ضرورة التوصل إلى اتفاق حول ملء وتشغيل السد على نحو يراعي مصالح الدول الثلاث بشكل متساو ويفتح مجالات التعاون والتنمية.

في ذات الوقت، أدانت الخارجية المصرية “بأشد العبارات”، في بيان لها، تمرير البرلمان التركي مذكرة إرسال قوات تركية إلى ليبيا، مؤكدة أن تلك الخطوة تُمثل انتهاك لمقررات الشرعية الدولية وقرارات مجلس الأمن حول ليبيا.

وحذر بيان الخارجية من مغبة أي تدخل عسكري تركي في ليبيا وتداعياته، مشيرة إلى أن التدخل سيؤثر سلباً على استقرار منطقة البحر المتوسط.

ودعت مصر خلال البيان المجتمع الدولي للاضطلاع بمسؤولياته بشكل عاجل في التصدي لهذا التطور، المنذر بالتصعيد الإقليمي.

على الجانب الآخر، أدانت مجموعة العمل الوطني المصري محاولة عبد الفتاح السيسي الزج بالجيش في المعارك الدائرة الآن في ليبيا، بالتواطؤ مع بعض قيادات القوات المسلحة، مشيرة إلى أن ذلك لا يعبر هذا عن الموقف العام للقوات المسلحة.

وقالت مجموعة العمل في بيان لها اليوم: “النظام الحاكم في مصر دأب على الدفع بمثل هذه التدخلات العسكرية في الشأن الليبي منذ سنوات، لصالح مجموعة انقلابية مارقة خرجت عن الشرعية وتحارب ضد الحكومة التي أنتجها اتفاق الصخيرات برعاية الأمم المتحدة، ويعترف بها العالم أجمع بما في ذلك مصر”.

وأضاف البيان: إن المصريين ليشعرون بالعار وهم يرون جيشهم يقاتل جنبا إلى جنب مجموعه انقلابية مارقة ومجموعات من المرتزقة الروس وغيرهم، و يوجهون أسلحتهم لصدور إخوانهم الليبيين من العسكريين و المدنيين»، موضحة أن العشرات من الضباط والجنود يقتلون مما يضطر قيادات الجيش للادعاء كذبا أن هؤلاء قتلوا في سيناء، بينما يعرف الجميع حقيقة ما يحدث لهم في ليبيا.

وأوضح البيان إلى أن  الوضع الآن يتجه إلي سيناريو يقترب من السيناريو السوري على حدودنا الغربية بما يشكل تهديدا جوهريا للأمن القومي المصري، وهو ما يتسبب فيه النظام السياسي المصري مستخدما قواتنا المسلحة و بأيدي أبنائنا.

وتابع: “مختلف القوى السياسية المصرية المشكلة لمجموعة العمل الوطني المصري ترفض بشدة هذه الممارسات، وتربأ بجيشها أن يتحول إلى مجموعة من المرتزقة المقاتلين خارج حدود مصر في مغامرات غير محسوبة من نظام السيسي تذكرنا بالذكريات الأليمة لتدخل الجيش المصري في اليمن وما أعقبه من هزيمة ١٩٦٧”.

ودعا البيان قيادات الجيش بأن تتوقف فورا عن هذه الممارسات حتى لا تعرض أمن مصر القومي للتهديد، محذرة من تعرض حياة الضباط و الجنود للخطر، مطالبة أن يتركز دور الجيش في حماية مصر وسلامة أراضيها.

كان البرلمان التركي قد صادق في جلسة استثنائية، أمس الخميس، على المذكرة الرئاسية بالتفويض على إرسال قوات إلى ليبيا.

ووافق البرلمان التركي بالأغلبية بواقع 325 صوتا، فيما رفض 184 نائبا مذكرة التفويض.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى