مصر

 السيسي يستنجد: ثلاث اتصالات دولية خلال 24 ساعة لنجدة حفتر

أجرى الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، اليوم الجمعة، اتصالاً هاتفياً مع الرئيس الروسي “فلاديمير بوتين”، لبحث الأوضاع المتلاحقة في الأزمة الليبية، والطرق الممكنة  لمساندة الجنرال المتقاعد “خليفة حفتر“.

وقال المتحدث الرسمي باسم الرئاسة، بسام راضي، إن “الاتصال تناول استعراض تطورات الأوضاع في ليبيا، حيث تم التوافق في هذا الإطار على أهمية تكثيف الجهود المشتركة بين البلدين بهدف تسوية الأزمة الليبية، ومكافحة المليشيات المسلحة والتنظيمات الإرهابية، ووضع حد للتدخلات الخارجية غير المشروعة في الشأن الليبي”.

وبحسب وكالة الأنباء المصرية الرسمية، أكد راضي، أن السيسي شدد على “تطلع مصر لتعميق العلاقات المصرية الروسية في كافة المجالات”، مشيدا بما وصفه بـ “المشروعات التنموية الهامة التي يتعاون البلدان في تنفيذها بمصر، ومن بينها مشروع إنشاء محطة الضبعة للطاقة النووية، ومشروع المنطقة الصناعية الروسية بمحور قناة السويس”.

على الجانب الآخر، قال بيان صادر عن الكرملين، إن بوتين والسيسي، أكدا خلال اتصالهما على “ضرورة التنسيق بهدف تحقيق الاستقرار في ليبيا”.

وأضاف بيان الكرملين، أن “الاتصال أكد أهمية جهود الوساطة الألمانية والأممية في سياق الدفع بالعملية السياسية الليبية”، مضيفًا أن الجانبين “أكدا تصميمهما على التنسيق اللاحق للإجراءات بهدف إرساء الاستقرار للأوضاع في ليبيا”.

كان السيسي قد أجرى اتصالين آخرين، بالرئيس الأمريكي “دونالد ترامب”، ورئيس الوزراء الإيطالي، “جوزيبي كونتي”، خلال الـ 24 ساعة الماضية، في محاولة لبناء تحالف دولي لمساندة “خليفة حفتر”، في حربه ضد حكومة الوفاق المعترف بها دوليًا في ليبيا.

وقال الصحفي المقرب من النظام، “معتز عبد الفتاح”، في تصريحات صحفية، أن نشاط السيسي واتصالاته المكثفه بالدول، تعمل على “إنشاء تحالف دولي معلن وغير صامت للوقوف أمام التدخلات التركية في ليبيا”.

وأضاف عبد الفتاح: “الملف الليبي دخل مرحلة الأزمة منذ فترة، والوقت القراري أصبح محدود وأصبح حرج، مشيرًا إلى أن هناك تسارعًا من حكومة السراج الليبية للحصول على دعم من الخارج، لدعم مليشياتها بالأراضي الليبية.

وأوضح الصحفي المقرب من النظام المصري، إلى أن تحرك السيسي، هدفه “وقف التدخل التركي، ومنع حدوث أي مواجهات مباشرة بين القوات التي سيرسلها أردوغان، وبين قوات الجيش الوطني الليبي بقيادة خليفة حفتر”.

وحول احتمالية التدخل العسكري المصري لمساندة حفتر، أكد عبد الفتاح، أن القرار متروك للقيادة السياسية، بشأن إرسال قوات مصرية لليبيا، مؤكدًا على أن النتائج في حالة التدخل العسكري، قد تكون سلبية أكثر من كونها إيجابية، وتكبدنا خسائر كبيرة.

وتعتبر مصر قوات الجنرال الليبي المتقاعد “خليفة حفتر” جيشا وطنيا، رغم منازعتها السلطة مع حكومة “الوفاق” المعترف بها دوليا، وشنها هجمات على العاصمة الليبية طرابلس منذ 4 أبريل الماضي.

وأجهض الهجوم جهودا كانت تبذلها الأمم المتحدة، لعقد مؤتمر حوار بين الليبيين، ضمن خريطة طريق أممية لمعالجة النزاع في البلد الغني بالنفط.

على الجانب الآخر، أكدت مصادر عسكرية تركية أن القوات المسلحة مستعدة للتوجه إلى ليبيا والقيام بمهامها، حال تلقيها التعليمات.

جاء ذلك عقب مؤتمر صحفي للمتحدثة باسم وزارة الدفاع ناديدا شبنم أكطوب، تقييما لأنشطة الوزارة خلال العام 2019، في العاصمة أنقرة.

يذكر أن مسؤول في العاصمة الليبية طرابلس، قد صرح الخميس الماضي، إن الحكومة المعترف بها دولياً طلبت رسمياً من تركيا الحصول على دعم عسكري جوي وبري وبحري؛ لصد هجوم تشنه قوات شرقي ليبيا، التي يقودها اللواء المتقاعد خليفة حفتر، الذي يسعى للسيطرة على طرابلس.

تصريحات المسؤول الليبي تأتي بعد ساعات من إعلان وزير الداخلية في حكومة الوفاق المعترف بها دولياً، فتحي باشاغا، الخميس، أن حكومته «ستطلب من تركيا رسمياً دعمها عسكرياً، وهذا سيكون لمواجهة القوات المرتزقة التابعة لخليفة حفتر، والتي قدَّمت قواعد ومطارات لدول أجنبية».

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى