مصر

السيسي يمنح الضبطية القضائية للجيش : مستغلاً كورونا

أصدر الرئيس عبد الفتاح السيسي، مساء الأحد، قراراً يمنح القوات المسلحة حق الضبطية القضائية للمدنيين.

ويرتبط قرار السيسي الجديد بتعديلات أجراها برلمانه بشكل متسرع على قانون الطوارئ، منحته المزيد من الصلاحيات، مستغلاً جائحة كورونا فى فرض المزيد من العسكرة على البلاد.

الضبطية القضائية للجيش

ونشرت الجريدة الرسمية قرار الرئيس بشأن تعديل بعض أحكام القانون رقم 162 لسنة 1958 الخاصة بحالة الطوارئ، وفقا لصحيفة “أخبار اليوم” المصرية.

وتضمن القرار تعديل الفقرة الأولى من المادة الرابعة بالقانون بالنص التالي: “تتولى قوات الأمن أو القوات المسلحة تنفيذ الأوامر الصادرة من رئيس الجمهورية أو من يقوم مقامه، فإذا تولت القوات المسلحة هذا التنفيذ، يكون لضباطها ولضباط الصف، وقتها اختصاصات مأموري الضبط القضائي”.

فيما تضمنت المادة الثانية من القرار إضافة 17 بندا جديدا لنص المادة الثالثة من القانون من 7 إلى 24، والتي ضمت أبرزها تعطيل الدراسة جزئيا أو كليا بالمدارس والجامعات والمعاهد واتخاذ ما يلزم من تدابير في شأن امتحانات العام الدراسي، وتعطيل العمل بدور الحضانة.

وكان السيسي قد أعلن يوم الاثنين 27 أبريل الماضي، تمديد فرض حالة الطوارئ في البلاد لمدة ثلاثة أشهر، وذلك للمرة الـ 13 منذ صيف 2017.

ويمنح قانون الطوارئ السيسي وقوات الأمن سلطات استثنائية لمراقبة وسائل الإعلام والاتصالات، ومصادرة الممتلكات، ومحاكمة المشتبه بهم في محاكمات استثنائية، وفرض حظر التجول.

قانون الطوارئ

و قد رفض رواد منصات التواصل الإجتماعي قرار السيسي منح الضبطية القضائية للجيش، و قال الإعلامي أحمد منصور : إضافة إلى جرائم الشرطة والنظام القضائى الفاسد #السيسى يمنح قوات الجيش سلطات الضبط القضائي والتحقيق مع المدنيين وحبسهم على غرار ما كان يحدث فى عهد #عبدالناصر وسيء الذكر شمس بدران خلال الستينيات من القرن الماضى وهذا يرسخ مزيدا من القمع والظلم والإستبداد فى #مصر  #فيروس_كورونا

فيما حذر الإعلامي قطب العربي من تقنين التعديلات الجديدة بقانون الطوارئ وقال: “ إنها “تستهدف فرض مزيد من العسكرة على المجتمع المصري، وقال أن التعديلات “ستمنح أي ضابط أو ضابط صف أن يقتاد مواطنا عاديا إلى النيابة العسكرية لأتفه الأسباب

استغلال كورونا

كانت منظمة “هيومن رايتس ووتش” قد طالبت السيسى بعدم التصديق على التعديلات التي أقرها البرلمان المصري سريعا في 22 أبريل 2020 على “قانون الطوارئ لعام 1958″، والتي تمنح السيسي وأجهزة الأمن سلطات واسعة جديدة

ويمنح قانون الطوارئ (رقم 162 لعام 1958) قوات الأمن سلطات واسعة منها :

احتجاز المشتبه فيهم إلى أجل غير مسمى واستجوابهم، دون مراجعة قضائية تُذكر. 

المراقبة الجماعية والرقابة على الإعلام.

مصادرة الممتلكات.

الإخلاء القسري، دون مراجعة قضائية.

كما تقيّد التعديلات “الاجتماعات العامة والمواكب والتظاهرات والاحتفالات وغيرها من أشكال التجمعات، كما يجوز تقييد الاجتماعات الخاصة”، حتى بدون مبررات صحية.

 كما أن هناك بنود أخرى تسمح للرئيس بتقييد تداول بعض السلع والمنتجات أو نقلها أو بيعها أو حيازتها أو حتى تصديرها. 

وتسمح له التعديلات أيضا بتحديد أسعار بعض السلع والخدمات والمنتجات

 .

وأوضحت المنظمة أن أي شخص ينتهك التدابير المفروضة أثناء سريان حالة الطوارئ قد يواجه حُكما بالسجن لمدة تصل إلى 15 عاما. 

وتجري المحاكمات في هذه القضايا أمام “محاكم أمن الدولة طوارئ”، التي لا يُتاح فيها حق الاستئناف.

وأضاف جو ستورك مدير المنظمة: “اللجوء إلى خطاب ’حفظ الأمن والنظام العام‘ كذريعة، يعكس العقلية الأمنية التي تحكم مصر في عهد السيسي.

ع.م

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى