مصر

 الشبكة العربية: “المحاكمات بمعهد أمناء الشرطة لا تليق بتطبيق العدالة”

أصدرت “الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان”، تقريراً، أمس الأحد، قالت فيه، أن المحاكمات في “معهد أمناء الشرطة”، كـ”الحياة في مقبرة”.

وأكد التقرير، أن آلاف المحبوسين والسجناء في مصر، يشعرون بالهلع أو الغضب أو الخوف الشديد، حين تتم محاكمتهم في “معهد أمناء الشرطة”، بسبب ما يتم به من انتهاكات واهدار للانسانية، من التعذيب وسوء المعاملة.

وأوضح التقرير، أن معهد أمناء الشرطة “ليس سجنا، ولم يكون، لكنه كان بؤرة تعذيب”، رغم أنه على الورق كان معهد لتدريس المواد الشرطية والقانونية لمدة عامين لشباب يحملون شهادة متوسطة، ليصبحوا أفراد شرطة، في مكانة وسطى بين الضباط والجنود، وهي الرتبة المعادلة لرتبة ” كونستبل” في الشرطة البريطانية.

ولفت التقرير إلى أن “المعهد”، كان يُستخدم، كبؤرة تعذيب خلال حكم الدكتاتور المخلوع “حسني مبارك”، ومنذ 7سنوات بات المقر الأساسي للمحاكمات السياسية، سواء كانت “حقيقية أو ملفقة”.

معهد أمناء الشرطة “التاريخ الأسود”

وبحسب التقرير، “تأسس معهد أمناء الشرطة في أواخر الحقبة الناصرية -نهاية الستينيات- بهدف تخريج عددا من أفراد الشرطة الذين يحظون بقسط من التعليم، يمكنهم من التعامل المدني مع المواطنين وكذلك لتأهيل بسطاء المواطنين لأن يصبحوا ضباط شرطة بعد الخدمة كأمين شرطة لمدة 15 عاما، خاصة وأن كلية الشرطة كان لها شروط عسكرية لقبول الطلاب، إلى جانب ما يسمى بالهيئة الاجتماعية”.

وتابع التقرير “كان هذا هو الهدف المعلن لوزير الداخلية الأسبق شعراوي جمعة حين أسس هذا المعهد، لكن يمكننا الجزم بالنتيجة وما آلت إليه الأوضاع الشرطية وعلاقة الشرطة بالشعب بعد تأسيس المعهد وتخرج عدد من أمناء الشرطة الذين أصبحوا حلقة الوصل بين المواطن وضابط الشرطة، لكنها كانت الحلقة الأكثر إزعاجا للمواطنين”.

وعرض التقرير شهادات لمعتقلين سابقين داخل المعهد، أكدوا فيه تعرضهم للتعذيب لانتزاع الاعترافات.

أرقام دالة

وأضاف التقرير: “بدءا من عام 2013، تاريخ عقد أول محاكمة في معهد أمناء الشرطة، اصبحت أغلب المحاكمات السياسية تعقد في هذا المقر، وبدلا من قاعة واحدة للمحاكمات، أصبحت في 7 سنوات، ستة قاعات، على النحو التالي:

  • عدد القاعات حتى عام 2019 = ثلاثة قاعات (1 ،2 ،3 )

  • في عام 2020 تم استخدام مبنى جديد انشئ في نهاية 2019  به ثلاث قاعات جديدة (4، 5 ، 6 )
  • قاعة 4 ، 6 لجنايات أمن الدولة ، وقاعة 5 للمحاكمات العسكرية. وقاعة 1و2و3 مغلقين الآن.
  • إجمالي عدد  جلسات المحاكمات السياسية التي احصتها الشبكة العربية في كل المحاكم خلال عام 2019= 1331 جلسة، عدد الجلسات التي عقدت في معهد الأمناء وحده خلال هذا العام = 783 جلسة.
  • عدد الجلسات في المحاكمات السياسية التي رصدتها الشبكة العربية في كل المحاكم خلال عام 2020 “حتى شهر نوفمبر” = 1048 جلسة، منهم 624 جلسة في محكمة معهد الأمناء وحده.

المحصلة

  • 6 قاعات للمحاكمة بمعهد الأمناء الذي يقع ويخضع لسلطة وزارة الداخلية.

  • نحو 60% من الجلسات السياسية التي عقدت في 2019 تمت في معهد الأمناء.

  • نحو 65% من الجلسات السياسية التي عقدت في 2020 تمت في معهد أمناء الشرطة.

  • وتابع التقرير: “بما أن قاعة المحكمة ستكون داخل مقر شرطي، فأنت إن كنت محاميا او صحفيا أو مواطنا من اهلية احد المتهمين الذين ستنظر جلساتهم داخله ستتعرض لكثير من المضايقات والتفتيش عند دخولك لقاعة الجلسات داخل المعهد” .

وأشار إلى أن المحامون المحامون يلاقون تعنت شديد فى كل مرة عند دخول المعهد من تفتيش أحيانا كثيرة يكون بشكل غير لائق ( خاصة المحاميات ) كما أنه يتم تجريدهم من هواتفهم المحمولة، فضلا عن عدم السماح فى احيانا كثيرة للأهالي بحضور المحاكمات ورؤية ذويهم خاصة وانه فى العديد من القضايا الزيارات أصبحت ممنوعة عنهم.

نماذج

وعن نماذج المحاكمات التي عقدت في هذا المعهد:

–  قضية التخابر مع حماس

–  قضية إهانة القضاء:

–  قضية فض اعتصام رابعة:

–  قضية مظاليم وسط البلد:

– قضية مسجد الفتح

– قضية الحرس الجمهوري

– قضية التخابر مع دول اجنبية

– قضية اقتحام السجون

– قضية مسجد الاستقامة

– أحداث البحر الأعظم

– غرفة عمليات رابعة

– اقتحام قسم التبين

– جبهة النصرة

وتابع التقرير “معهد أمناء الشرطة بتاريخه، ومكانه، وطبيعة قاعات المحاكمة به، لا يليق بتطبيق العدالة وإعمال حكم القانون”.

وزاد: “بدءا من شخص وزير الداخلية، شعراوي جمعة، الذي أسس المعهد، وتاريخه الحافل بانتهاكات حقوق الإنسان، وباستعراض طبيعة المحاكمات والتي تتم في أغلبها والنسبة العظمى بها لمحاكمة رموز والمنتمين لثورة يناير، وحتى قمع حراك ائتلافات أمناء الشرطة الذين ألهموا بالثورة وأرادوا يوما أن يخرجوا عن الصورة النمطية لهم، فإن معهد أمناء الشرطة ليس بالمكان المناسب أبدا لأن يكون ساحة المحاكمات التي من المفترض أن يكون هدفها تحقيق العدالة”.

وفي ختام التقرير، أكدت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان، أن معهد أمناء الشرطة بتاريخه، ومكانه، وطبيعة قاعات المحاكمة به، لا يليق بتطبيق العدالة وإعمال حكم القانون.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى