مصر

الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان تجمد نشاطها بسبب القمع والقهر

قررت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان وقف نشاطها اليوم، 10 يناير بعد نحو 18 عاما من العمل في مجال الدفاع عن حقوق الإنسان وخاصة، حرية الصحافة والإعلام.

الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان

جاء ذلك والرئيس عبد الفتاح السيسي، الذي فرض نظاماً قمعياً غير مسبوق، يتحدث فى مؤتمر الشباب عن الإنسانية وأهمية الإختلاف.

 وقال جمال عيد مدير الشبكة: ” لم نعد قادرين على الاستمرار كمؤسسة، نعتذر لكل الضحايا ، ونكمل كمحامين ومدافعين أفراد عن سجناء الرأي”.

وقالت  الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان في بيان : “انه مع تزايد الاستهانة بسيادة القانون، وتنامي انتهاكات حقوق الإنسان ، التي لم تستثني المؤسسات والمدافعين المستقلين عن حقوق الإنسان ، وتزايد الملاحقات البوليسية سواء المغلفة بغطاء قانوني أو قضائي، أو ملاحقات مباشرة ، فهي تعلن توقفها عن علمها ونشاطها بدءا من اليوم.

التوقف والتجميد

ويأتي قرار الشبكة العربية بالتوقف – على حد ما جاء في بيانها – بعد محاولات عديدة ومضنية للاستمرار رغم الظروف الصعبة التي يعيشها المصريين، وحالة عدم الاستقرار السياسي الذي وظفته الحكومة للتضييق على المؤسسات الحقوقية المستقلة والتوسع في حالات القبض والحبس للمدافعين عن حقوق الإنسان والصحفيين والنشطاء السياسيين سواء كانوا منتمين لاحزاب أو مستقلين.

وقال جمال عيد مدير الشبكة العربية ” نوقف عملنا ونشاطنا المؤسسي اليوم، لكننا نبقى محامين أصحاب ضمير كمدافعين حقوقيين افراد مستقلين، نعمل جنبا لجنب مع القلة الباقية من المؤسسات الحقوقية المستقلة والمدافعين المستقلين عن حقوق الإنسان وكل حركة المطالبة بالديمقراطية”.

وأضاف : ”رغم قناعتنا بعدم عدالة قانون الجمعيات الجديد ، فقد بدأنا مشاورات التسجيل، لنفاجئ بصعوبة تصل لحد الاستحالة”.

أوضاع السجون

وتابع : وذلك فضلا عن الرسالة التي وصلتنا بضرورة تغيير اسم الشبكة العربية، وحظر العمل على حرية التعبير وأوضاع السجون! .

وقال بيان الشبكة إنه “على الرغم من أن المضايقات والملاحقات والتهديدات طالت كل المؤسسات الحقوقية المستقلة ، إلا ان استهداف الشبكة العربية كان من الشدة والعداء، سواء القبض على أعضاء من فريق العمل أو السرقة أو الاعتداءات البدنية العنيفة والاستدعاءات غير القانونية لمحاولات تجنيد بعض أعضاء فريق العمل كجواسيس على الشبكة العربية.

ويأتي توقف الشبكة العربية عن النشاط اليوم، بعد نحو 18 عاما من العمل الدؤوب والمخلص لقيم حقوق الإنسان وسيادة القانون وخوض معارك عديدة بدءا من عام 2004 وحتى الآن .

وأعلن جمال عيد فخره بما وصفه القلة من المؤسسات التي تحاول العمل رغم هذه الظروف قائلا ” في ظل ظروف ساهم في صعوبتها نشأة عدد هائل من المؤسسات الحقوقية التي تلمع صورة الحكومة وتخلق صورة زائفة عن أوضاع حقوق الإنسان وتشارك في الانتهاكات والتشهير بالمؤسسات الحقوقية المستقلة على قلتها”.

وختم بالقول: “كلنا أمل وثقة أن هذه المرحلة القاتمة من تاريخ مصر، المليئة بالانتهاكات وتغييب القانون ، سوف تنتهي ، وحتى هذا الوقت، فنحن كمحامين أفراد سوف ندعمها ونعمل بجانبها للدفاع عن حقوق الإنسان وحرية التعبير وبناء مصر الخالية من سجناء الرأي والقهر والافلات من العقاب”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى