مصر

الصحة تتحدث عن مصر خالية من فيروس سي تماماً .. وخبراء يشككون

أعلنت الدكتورة هالة زايد، وزيرة الصحة والسكان أن الدولة المصرية ستتسلم شهادة من منظمة الصحة العالمية بخلو مصر من مرض فيروس سي خلال فعاليات الجمعية العامة المقبلة للمنظمة.

وأضافت أن المدير العام للمنظمة سلم الرئيس عبدالفتاح السيسي تقريراً عن متابعتهم للحملة، وأنه صفها بأنها أكبر حملة في تاريخ البشرية !! من حيث العمل والكفاءة، والسرعة، بعد رصد لفعاليتها من 55 خبيراً لمدة 7 أشهر كاملة.

جاء ذلك على هامش مشاركة زايد في فعاليات المؤتمر العلمي العالمي الموسع لحملة “إحساسك نعمة” مساء أمس.

كان الخبراء قد كشفوا عن جهود مصرية حثيثة لمكافحة مرض فيروس التهاب الكبد الوبائي “سي”، تستهدف تقليص معدلات الإصابة لتصبح أقل من واحد في المئة، بعدما كانت مصر صاحبة أعلى معدل لانتشار المرض عالميا.

لكن هل ما قالته الوزيرة منطقياً ؟؟

منظمات طبية ودوريات علمية مرموقة أشادت بالجهود المصرية، كان من ضمنها إشادة ممثل منظمة الصحة العالمية في مصر الدكتور جون جابور، الذي قال إن “مصر هي الدولة الوحيدة التي ساهمت في الوصول إلى الهدف العالمي ونجحت في علاج نحو ثلاثة ملايين مصاب بفيروس سي خلال السنوات الماضية”.

وقال الدكتور محمد عز العرب، أستاذ الكبد ومؤسس وحدة الأورام بمعهد الكبد، فى وقت سابق إنه من الممكن أن تصل نسبة الإصابة إلى أقل من 1 بالمئة من إجمالي عدد السكان، بشروط معينة.

وأضاف أنه تم علاج أكثر من مليون و800 ألف مريض من أصل أربعة ملايين مريض خلال السنوات الماضية، وهو ما يشكل 40 في المئة من تعداد المرضى حول العالم.

وتابع عز العرب : “أطلقنا حملة ‘100 مليون صحة’، لكشف المرضى من بين أفراد المجتمع، فالمشكلة الأكبر التي تواجهنا، أن كثير من المواطنين لا يعلمون أنهم مرضى، فيتحولون لوسيلة عدوى للآخرين.

من جانبه، قال رئيس اللجنة القومية مكافحة الفيروسات الكبدية، الدكتور وحيد دوس، إنه يمكن خلال عامين تقليص معدل المرضى في مصر ليصبح أقل من واحد في المئة، لكن هذا لا يعني أنه يمكن القضاء على المرض تماما.

وأضاف أنه خلال شهر تم اكتشاف نحو 400 ألف مريض فيروس سي، لم يكونوا على علم بحقيقة مرضهم.

وتابع : “نستطيع خفض نسبة الإصابات الحالية من خمسة في المئة إلى واحد في المئة أو أقل”.

فيما شكك خبراء ومسؤولون سابقون من التقارير الحكومية ، مذكرين بأن بداية حملة القضاء على فيروس سي ، كانت جهاز اللواء إبراهيم عبد العاطي لاكتشاف وعلاج مرضى فيروسات الالتهاب الكبدي الوبائي سي والإيدز، بنسبة نجاح تجاوزت 90% .

وانه ادعى أن أجهزة المخابرات العالمية عرضت عليه 2 مليار دولار ، ليتخلى عن اختراعه ، وأن المخابرات المصرية اختطفته وإعادته إلى مصر.

وأضافوا : “لا تستند الرواية المصرية على أسس علمية “.

فيروس سي

بدأ فيروس سي بالانتشار في مصر قبل 50 عاما خاصة في الريف والقرى، عندما شرعت الحكومة المصرية في التخلص من مرض البلهاريسيا بأساليب خاطئة، مثل استخدام الإبر الطبية المستعملة لأكثر من مريض.

وبحلول عام 2008، كان واحد من بين كل 10 مصريين مصابا بفيروس سي.

وفي 2015، تسبب المرض في وفاة 40 ألف مصري، أي نحو 7.6 بالمئة من إجمالي الوفيات، بحسب تقرير لمجلة أتلانتيك الأميركية.

وأوضحت منظمة الصحة العالمية أنها تعمل بجانب وزارة الصحة والسكان المصرية على تقوية كل الأنشطة المتعلقة بمكافحة الالتهابات الكبدية الفيروسية، ومنها :
التطعيم.
عدم انتقال المرض من الأم إلى الطفل.
الحد من المخاطر.
سلامة الدم والحقن.
بالإضافة إلى تقوية أنشطة التشخيص وتخفيض كلفة العلاج بنسبة كبيرة لتصل إلى أقل من 1% من كلفتها العالمية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى