دولي

العائلة المختلة .. تعرف عليها

أكدت ماري، 55 عامًا، ابنة شقيق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الحاصلة على درجة الدكتوراه في علم النفس الإكلينيكي، في كتاب جديد أن الرئيس يعاني من النرجسية واضطرابات أخرى، وأنه محتال ومتنمر، وأن ما دفعه إلى النجاح والده الذي شجع تلك الصفات.

وفي كتابها(أكثر من اللازم دون اكتفاء: كيف خلقت أسرتي أكثر رجل خطورة في العالم)، تتحدث ماري ترامب عن ”عائلة مختلة بصورة مرضية خبيثة“ هيمن عليها رب العائلة، فريد ترامب، الذي كان اهتمامه الوحيد بأبنائه الخمسة منصبا على إعداد وريث لأعماله العقارية.

وقالت إنه استقر في النهاية على دونالد، حيث رأى أن ما يتصف به ابنه الثاني من ”غطرسة وتسلط“ سيحقق الغرض المنشود في العمل.

وأضافت ”عرقل قدرة دونالد على التطور والنضج ومعايشة المشاعر الإنسانية“. وتابعت”دونالد تحركه الفرقة والانقسام. إنها الطريقة الوحيدة التي يعرفها لكي يستمر- وقد عمل جدي لضمان ذلك قبل عقود من الزمن عندما زرع الخلاف بين أبنائه“.

والكتاب المقرر صدوره يوم الثلاثاء القادم هو أول سيرة ذاتية لترامب يكتبها أحد أفراد أسرته. وحصلت رويترز على نسخة من الكتاب.

وسعى روبرت، شقيق الرئيس، دون طائل حتى الآن لمنع نشره. وما زالت المعركة القضائية مستمرة لكن من غير المتوقع أن تمنع النشر.

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كايلي مكيناني يوم الثلاثاء إنه ”كتاب أكاذيب“. ويأتي نشره في وقت يسعى فيه الرئيس الجمهوري للفوز بولاية ثانية في الانتخابات المقررة في الثالث من نوفمبر القادم.

“لقد أطلق العنان للوحش”

ورفض البيت الأبيض الادعاء بأن والد ترامب كان وقحا، وقاسيا، قائلا إن الرئيس “يصف علاقته مع والده بأنها كانت حميمة، وقال إن والده كان جيدا جدا معه”.

وتصف ماري ترامب في كتابها كيف وفرت وثائق خاصة بضرائب ترامب لصحيفة نيويورك تايمز، التي نشرت تحقيقا في 14000 كلمة عن “خطط ترامب المشكوك فيها للضرائب خلال التسعينيات، متضمنة أمثلة عن الاحتيال البين، الذي زاد من الثروة التي ورثها عن والديه”.

وقالت ماري إن صحفيين لجأوا إليها وزاروها في بيتها في 2017، وإنها كانت أول الأمر مترددة في مساعدتهم.

وانتظرت فترة شهر، وهي تراقب “دونالد وقد حطم المعايير، وعرّض تحالفات للخطر، وداس على الضعفاء”، قبل أن تقرر الاتصال بمحرري نيويورك تايمز.

وبعد تهريب 19 صندوقا من الوثائق من الشركة القانونية التي كانت تُحفظ فيها، سلمتها للمحررين. وتصف ماري كيف أنها احتضنتهم وقتها وكيف وصفت تلك اللحظة بأنها كانت “أسعد لحظة شعرت بها منذ أشهر”.

وأضافت: “لم يكفني أن أتطوع في منظمة لمساعدة اللاجئين السوريين. لكن كان يجب عليّ إسقاط دونالد”.

وتدعي ماري ترامب أن عمها دفع مالا لصديق لحضور اختبار “سات” بدلا منه، وهو اختبار تستخدمه الجامعات الأمريكية لتقرر تأهل الطلاب للقبول، لأنه كان “قلقا من أن متوسط درجاته المتدني، الذي لا يجعله في مقدمة الفصل، قد يحول دون تحقيق مساعيه في الحصول على القبول”.

وتقول ماري: “أساء فرِد إلى فهم ابنه للعالم، وأضر بقدرته على العيش فيه، بالحيلولة دون وصوله إلى مشاعره الخاصة، والتعبير عنها، ووصم الكثير منها بأنه غير مقبول”.

“اللين لم يكن مقبولا”، كما تقول، بالنسبة إلى ترامب الأب، مضيفة أنه كان يستشيط غضبا حينما كان والدها، الذي كان يعرف بفريدي، يعتذر عن أي خطأ.

وقالت إن الأب كان “يسخر من ابنه. فقد كان يريد أن يكون ابنه الأكبر “قاتلا””.

وأضافت أن دونالد ترامب، الذي كان يصغر والدها بسبع سنوات، “كان لديه وقت وفير ليتعلم، من مراقبة أبيه وهو يهين” ابنه الأكبر.

مشكلته مع النساء

قول ماري ترامب إن عمها طلب منها أن تكتب كتابا عنه دون أن يذكر اسمها، تحت عنوان “فن الرجوع”، وأعطاها ملخصا ظالما للنساء اللاتي توقع مواعدتهن، لكنهن بعد رفضهن له، أصبحن فجأة أسوأ، وأقبح، وأكثر من قابله بدانة”.

وتقول إن ترامب لمح في بعض تعليقاته إلى جسمها، حينما كانت في الـ29 من عمرها، بالرغم من أنها ابنة أخيه، ومن أنه كان متزوجا من زوجته الثانية، مارلا مايبلز.

وبعد فوز ترامب في انتخابات 2016، وصفت ما أحست به قائلة: “كانت أسوأ ليلة في حياتي”، بحسب ما قالته واشنطن بوست.

وكتبت تغريدة في تويتر تقول: “سيحكم علينا بقسوة. إنني حزينة على بلادنا”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى