مصر

العثور على ديناصور” هابيل المصري” المرعب.. كان يعيش في مصر قبل 98 مليون عام

عثر فريق من الباحثين المصريين، على حفرية حيوان “مرعب” آكل اللحوم، عاش في مصر قبل أكثر من 98 مليون عام، في الواحات البحرية في صحراء مصر الغربية.

حيوان مرعب

وقالت الدراسة التي نشرت أمس الأربعاء في مجلة “Royal Society Open Science”،  أن فريق الباحثين عثر على حفرية لفقرة مغطاة برواسب صلبة من الحديد والرمل، وذلك في إحدى الرحلات الحقلية المشتركة بين مركز جامعة المنصورة للحفريات الفقارية وباحثين من وزارة البيئة المصرية في الواحات البحرية.

وقالت صحيفة “ديلي ميل” البريطانية، أن هذا الاكتشاف يظهر التنوع البيولوجي لهذه الكائنات خلال العصر الطباشيري “منذ 66 إلى 145 مليون سنة مضت”، وهي الفترة الزمنية الأخيرة لعصر الديناصورات.

ووفقا لدراسة نشرتها الجمعية الملكية للعلوم المفتوحة ونقلتها “ديلي ميل”، قام الفريق البحثي التابع لـ “مركز جامعة المنصورة للحفريات الفقارية” باكتشاف وتوثيق حفرية ديناصور غريب المظهر في صحراء مصر الغربية.

وأوضحت الدراسة أنه من الديناصورات الضخمة آكلات اللحوم وينتمي إلى عائلة الديناصورات “أبيليسوريد”، وقد سبق اكتشافها في أوروبا وعدد من قارات نصف الكرة الجنوبي.

و”أبيليسوريد” هي فصيلة من الديناصورات تشبه السحالي، حيث تتميز بعظام مجوفة وأطراف ثلاثية الأصابع تمشي على قدمين ولها أسنان صغيرة وذراعان قصيرتان للغاية.

ديناصور هابيل المصري

وأوضحت الدراسة أن حفرية الديناصور التي تم اكتشافها كان يبلغ طولها نحو 20 قدما “6 أمتار” عندما كانت تعيش في الصحراء الكبرى في مصر قبل 98 مليون عام.

وتتميز تلك الديناصورات التي تنتمي لعائلة “هابيل” بشكلها المرعب وجمجمتها المخيفة، وأسنانها حادة أشبه بأنصال السكاكين، بينما تظهر قدماها الخلفيتان كتلة عضلية ضخمة تساعدها في الهجوم والافتراس.

ورغم قصر طرفيها الأماميين لدرجة الضمور، إلا أن تلك الديناصورات كانت من بين الأشرس على الإطلاق.

وكانت ديناصورات “هابيل” تجوب القارات الجنوبية القديمة (جندوانا) وأوروبا، لذا قام الفريق البحثي بمقارنة تلك الفقرة المكتشفة في الواحات البحرية مع مثيلاتها من مختلف القارات.

وأظهرت نتائج شجرة الأنساب وجود قرابة وثيقة بين ديناصور “هابيل المصري” وبين أقرانه من ديناصورات أميركا الجنوبية، أقرب حتى من ديناصورات مدغشقر وأوروبا، مما يدعم نظرية انفصال مدغشقر عن أفريقيا قبل انفصال أميركا الجنوبية عنها.

من جانبه، أشار المؤلف الرئيسي للدراسة “بلال سالم”، إلى أنه على النقيض من ديناصورات “تي ريكس” الشرسة التي عاشت في أميركا الشمالية، جابت ديناصورات “هابيل” القارات الجنوبية القديمة وأوروبا، إلا أن التشابه بين ديناصورات تي ريكس وديناصورات “هابيل” في القوة والشراسة جعل المجتمع العلمي يُلَقب عائلة “هابيل” بـ”تي ريكس قارات العالم الجنوبية القديمة”.

وتشير المؤلفون إلى أن اكتشاف هذه العائلة الجديدة من الديناصورات من الواحات البحرية يؤكد على أن “أرض مصر ما زالت تحوي الكثير من الكنوز التي لا تحكي فقط تاريخ مصر القديم، بل أيضاً تسهم في تغيير رؤيتنا لتاريخ الحفريات الفقارية في العالم”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى