مصر

العفو الدولية تتهم أجهزة الأمن “بترهيب ومضايقة” النشطاء الحقوقيين

دعت منظمة العفو الدولية الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى وضع حد للمضايقة التي يتعرض لها المدافعون عن حقوق الإنسان وغيرهم من النشطاء، بحسب فرانس برس.

ترهيب ومضايقة” النشطاء الحقوقيين

 واتهمت “أمنستي” في تقريرها الخميس أجهزة الأمن المصرية بـ”ترهيب و مضايقة” النشطاء الحقوقيين بهدف “إسكاتهم”. 

وقدرت منظمات حقوقية عدد الموقوفين السياسيين في مصر بنحو 60 ألف محتجز منذ تولي السيسي زمام الحكم في 2014.

وأضافت أمنستي “فضلا عن إجراءات المتابعة/المراقبة المفرطة ضد مدافعين عن حقوق الإنسان ونشطاء سياسيين، في محاولة لمضايقتهم وترهيبهم بهدف إسكاتهم”.

من جهة أخرى، حضت أمنستي السيسي على “وضع حد على الفور للمضايقة والاستدعاء خارج نطاق القضاء للمدافعين عن حقوق الإنسان وغيرهم من النشطاء”.

“اللي بيحصل ده هيخلص لما تموتي”

وانتقدت المنظمة غير الحكومية ومقرها في لندن في تقرير بعنوان “اللي بيحصل ده هيخلص لما تموتي” استخدام جهاز الأمن الوطني المصري “بشكل متزايد نمطا محكما من الاستدعاءات غير القانونية والاستجوابات القسرية، التي ترقى إلى المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة”.

ووثقت المنظمة في تقريرها هذه الممارسات تجاه أكثر من 25 حالة بين رجال ونساء تم استدعاؤهم من جهاز الأمن الوطني، ونقلت عن بعض الحقوقيين بأن ضباطا “دأبوا على تهديدهم في كل استدعاء بالقبض عليهم وتقديمهم للمحاكمة ما لم يحضروا جلسات الاستجواب، وداهموا منازل مَن امتنعوا عن الحضور”.

ونقل التقرير عن ما لا يقل عن 20 من الشهود “كيف يعيشون في خوف دائم من الاحتجاز على أيدي قطاع الأمن الوطني”.

“إساءة استخدام السلطة”

وفي السياق، صرح فيليب لوثر مسؤول منظمة العفو في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا “أسئلة وتهديدات مسؤولي قطاع الأمن الوطني تكشف عن هدف واضح وهو قمع أنشطة حقوق الإنسان والأنشطة السياسية”. مضيفا “هذا مثال آخر على إساءة استخدام السلطة (…) يؤدي إلى حرمان صارخ من الحريات وحقوق الإنسان الأساسية”.

كما أكد لوثر أنه “لم يسمح للمستجوبين باصطحاب محامين معهم”، حسبما أشار التقرير الذي أضاف أنه خلال تلك الاستجوابات، لجأ الضباط إلى استجواب المُستدعين بشكل متطفل عن حياتهم الشخصية وأنشطتهم السياسية، وإلى الإيذاء البدني والنفسي الذي قد يرقى إلى المعاملة أو العقوبة القاسية”.

60 ألف موقوف سياسي

وسبق أن أخبر علاء عبد الفتاح، الناشط الحقوقي المصري البارز الذي يقبع في السجن حاليا، وكالة الأنباء الفرنسية في مقابلة سابقة عن مدى صرامة الإجراءات الاحترازية التي تحملها، قبل أن يسجن مرة أخرى في أواخر 2019.

وتقدر منظمات حقوقية عدد الموقوفين السياسيين في مصر بنحو 60 ألف محتجز، منذ تولي السيسي منصبه في 2014 بعد إطاحة الجيش بالرئيس الراحل محمد مرسي وشن السلطات حملة قمع واسعة شملت الإسلاميين والليبراليين.

ومطلع الأسبوع الجاري، أطلق السيسي أول استراتيجية لحقوق الإنسان في البلاد، ووعد بسذاجة ببناء سجن جديد على النمط الأمريكي !!

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى