أخبارعربي

“العفو الدولية” تطالب بمحاسبة ميلشيا نجل حفتر في ليبيا

قالت منظمة العفو الدولية، في تقرير، إنَّ الإفلات من العقاب المتفشية في ليبيا، مكنت مقاتلي جماعة لواء “طارق بن زياد” التي يقودها نجل “حفتر”،  من ارتكاب جرائم حرب.

وقالت العفو الدولية، أن لواء طارق بن زياد، بقيادة “صدام حفتر”، نجل القائد العام لـ”القوات المسلحة العربية الليبية” خليفة حفتر، والشخص الثاني في القيادة “عمر امراجع”، يعمدون إلى سحق أي معارضة للقوات التي يقودها حفتر الأب والتي تعتبر بمثابة، السلطة القائمة بحكم الأمر الواقع، وتسيطر على مساحات شاسعة من البلاد المقسمة.

جماعة لواء طارق بن زياد

من جانبه، قال الباحث في شؤون مصر وليبيا في منظمة العفو الدولية، حسين بيومي: “منذ ظهورها في 2016، قامت جماعة لواء طارق بن زياد المسلحة بترويع الناس في المناطق الخاضعة لسيطرة القوات المسلحة العربية الليبية”.

وأضاف: “أدى ذلك إلى وقوع سلسلة من الفظائع، بما في ذلك عمليات القتل غير المشروع، والتعذيب وغيره من ضروب المعاملة السيئة، والإخفاء القسري، والاغتصاب وغيره من أشكال العنف الجنسي، والتهجير القسري بدون خوف من العواقب”.

وتابع بيومي: “لقد حان الوقت لبدء تحقيق جنائي في مسؤولية القيادة لصدام حفتر وعمر إمراجع. وينبغي عزلهما فورًا عن المناصب التي تمكّنهما من ارتكاب المزيد من الانتهاكات أو تمكّنهم من التدخل في التحقيقات”.

ثم قال:” يجب على القوات المسلحة العربية الليبية إغلاق جميع مراكز الاحتجاز غير الرسمية التي يديرها لواء طارق بن زياد والإفراج عن جميع المحتجزين تعسفيًا”.

كانت منظمة العفو، أجرت بين فبراير وسبتمبر من العام الجاري، مقابلات ميدانية أو من على بعد مع 38 شخصًا من السكان الحاليين والسابقين في المناطق التي تسيطر عليها قوات حفتر، من ضمنهم محتجزون سابقون ونازحون داخليًا وقادة عسكريون ومقاتلون.

وشملت النتائج التي توصلت إليها المنظمة حالات 25 فردًا اعتقلوا تعسفيًا وأُخفوا قسرًا من قبل لواء طارق بن زياد بين عامي 2017 و2022 بسبب وجهات نظرهم السياسية، أو انتماءاتهم القبلية، أو العائلية، أو الانتماء إلى مناطق بعينها.

وعُثر على ثلاثة من المحتجزين الذين اختفوا قسرًا ميتين لاحقًا، وكانت جثثهم ملقاة في الشارع أو بالقرب من المشارح في بنغازي، وظهرت عليها بوضوح جروح ناتجة عن أعيرة نارية أو علامات تعذيب.

وقال محتجزان سابقان، أُجريت مقابلتان معهما بشكل منفصل، إنهما شاهدا ما لا يقل عن خمسة سجناء يموتون بسبب التعذيب أو الحرمان من الرعاية الطبية بين عامي 2017 و2021 في مراكز احتجاز يسيطر عليها لواء طارق بن زياد.

ووفقًا للأدلة التي جمعتها منظمة العفو الدولية، فإن صدام حفتر، يعد القائد الفعلي للجماعة وأن عمر إمراجع، هو القائد الشكلي.

ليبيا

وأشارت المنظمة إلى كلا الشخصين كانا على علم أو كان ينبغي أن يعرفا بالجرائم التي يرتكبها مرؤوسوهما، ولكنهما لم يفعلا أي شيء لمنع هذه الجرائم أو معاقبة مرتكبيها. وهما، على أقل تقدير، “على دراية تامة بالانتهاكات المرتكبة في مراكز الاحتجاز”.

وفي 3 أكتوبر الماضي، شاركت منظمة العفو النتائج التي توصلت إليها مع حكومة الوحدة الوطنية التي تتخذ من طرابلس مقرًا لها ومع مكتب النائب العام، وكذلك مع خليفة حفتر للتعليق، ولم تحصل على أي رد منهم حتى الآن.

وتغرق ليبيا في نزاع مسلح وانقسامات سياسية منذ عام 2011، حيث تدعي الحكومات الموازية، التي تدعم كل منها ميليشيات وجماعات مسلحة غير خاضعة للمساءلة، الشرعية. وتُسيطر القوات المسلحة العربية الليبية وتنفذ مهام شبيهة بمهام الحكومة في بنغازي، ثاني أكبر مدينة في ليبيا، ومساحات شاسعة من شرق وجنوب ليبيا.

لواء “طارق بن زياد” هو واحدة من أكبر الجماعات المسلحة العاملة تحت قيادة القوات المسلحة العربية الليبية وأكثرها نفوذًا، وهو مكون من مزيج من الجنود المحترفين الذين قاتلوا إلى جانب معمر القذافي في عام 2011 ومقاتلين من القبائل المتحالفة مع القوات المسلحة العربية الليبية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى