الحرب علي غزة

العفو الدولية توثق الهجمات الإسرائيلية على المنازل السكنية في غزة :جرائم حرب

قالت منظمة العفو الدولية، إنَّ القوات الإسرائيلية أظهرت تجاهلاً مروعاً لأرواح المدنيين الفلسطينيين من خلال شن عدد من الغارات الجوية التي استهدفت في بعض الحالات مبانٍ سكنية، مما أسفر عن مقتل عائلات بأكملها- بمن فيهم أطفال-، في هجمات قد ترقى إلى حد جرائم حرب أو جرائم ضد الإنسانية.

 الهجمات الإسرائيلية على المنازل السكنية

ووثقت المنظمة أربع هجمات مميتة شنتها إسرائيل على منازل سكنية دون سابق إنذار، وحثت المحكمة الجنائية الدولية إلى التحقيق بشكل عاجل في هذه الهجمات. 

وقال صالح حجازي، نائب مديرة المكتب الإقليمي للشرق الأوسط وشمال أفريقيا في منظمة العفو الدولية إنَّ “هناك نمط مروع يظهر من قيام إسرائيل بشن غارات جوية على غزة مستهدفة المباني السكنية ومنازل العائلات- ما أدى في بعض الحالات إلى دفن عائلات بأكملها تحت الأنقاض.

قصف المباني السكنية

وأضاف: من الصعب تخيل كيف يمكن اعتبار قصف المباني السكنية المكتظة بالعائلات المدنية من دون سابق إنذار فعلاً متناسباً بموجب القانون الإنساني الدولي. إذ لا يمكن استخدام أسلحة متفجرة واسعة النطاق، مثل قنابل الطائرات التي يبلغ نطاق انفجارها عدة مئات من الأمتار، في مناطق مأهولة بالسكان دون توقع وقوع خسائر مدنية كبيرة”.

وأوضح صالح حجازي أن المحكمة الجنائية الدولية لديها تحقيق جارٍ حول الوضع في فلسطين ويجب أن تحقق في هذه الهجمات على وجه السرعة بوصفها جرائم حرب.

ودُمر ما لا يقل عن 152 عقاراً سكنياً في غزة منذ 11 مايو الجاري.

دفن عائلات بأكملها تحت الأنقاض

في واحدة من أعنف حلقات القصف، شنت إسرائيل غارات جوية على المباني السكنية والشوارع في مدينة غزة بين الساعة الواحدة والثانية صباحاً في 16 مايو الجاري. ودمرت الهجمات مبنيين سكنيين يعودان لعائلتي أبو العوف والكولك  – ما أسفر عن مقتل 30 شخصاً -11 منهم أطفال.

ولم تتلق العائلات المقيمة في مبنى أبو العوف المؤلف من أربعة طوابق، والذي يضم شققاً سكنية ومتاجر، أي تحذير مسبق-وقد دفنوا جميعاً تحت الأنقاض في الهجوم.

وقال يوسف ياسين، المسعف في مجمع الشفاء الطبي،”ساعدت في إخراج أربع جثث، لكن العدد كان أكبر بكثير. كان الوضع في غاية الصعوبة. 

وقبل منتصف ليل 14 مايو، أصابت الضربات الجوية الإسرائيلية مبنى مكون من ثلاثة طوابق لعائلة العطار في بيت لاهيا، مما أسفر عن مقتل لمياء حسن محمد العطار البالغة من العمر 28 عاماً وأطفالها الثلاثة إسلام، سبعة أعوام، وأميرة، ستة أعوام، والرضيع محمد البالغ من العمر ثمانية أشهر.

كما دمرت الهجمات الإسرائيلية البنى التحتية للمياه والكهرباء وكذلك المرافق الطبية وأوقفت عمليات محطة تحلية مياه البحر في شمال غزة، التي تزود أكثر من 250 ألف شخص بالمياه.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى