مصر

“العفو الدولية”: رفح حالة الطوارئ ليس كاف وعلى مصر إلغاء محاكم الطوارئ

 

أكدت منظمة العفو الدولية في بيان، مساء الاثنين، إن رفع حالة الطوارئ في مصر ليس كافياً، وأنه حان الوقت للكف عن مساواة حقوق الإنسان السلمية أو النشاط السياسي بالإرهاب.

وأكد البيان إن حالة الطوارئ التي استمرت سنوات في مصر، وتم إعلان رفعها مؤخرا، شابتها محاكمات لعشرات المدافعين عن حقوق الإنسان، والنشطاء، والمعارضين السياسيين، والمتظاهرين السلميين المحتجزين تعسفياً، أمام محاكم الطوارئ، في إجراءات جائرة بطبيعتها.

 

 

 

محاكم الطوارئ

وأشارت المنظمة، إلى أنه في 1 نوفمبر، سيمثل المدون والناشط علاء عبد الفتاح، والمحامي الحقوقي ومدير مركز عدالة للحقوق والحريات محمد الباقر، والمدون محمد “أكسجين”، أمام محكمة أمن الدولة طوارئ لمواجهة تهم ذات دوافع سياسية بـ “نشر أخبار كاذبة من شأنها إضعاف هيبة الدولة والإضرار بأمنها القومي وتكدير الأمن العام وإلقاء الرعب بين الناس” في تعليقاتهم على وسائل التواصل الاجتماعي.‎

وأوضحت أن الثلاثة نشطاء قضوا ما يزيد عن عامين في الحبس الاحتياطي التعسفي، في ظروف مروعة، وحُرموا من الاتصال بمحامين على انفراد، والتواصل المنتظم مع عائلاتهم.

ليس كافياً

من جانبه قال “فيليب لوثر”، مدير البحوث وأنشطة كسب التأييد في برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا: “يُعتبر رفع حالة الطوارئ خبرًا سارًا من حيث إن السلطات لن تكون قادرة بعد الآن على إحالة القضايا الجديدة إلى محاكم الطوارئ التي تم إنشاؤها بموجبها، إلا أن الخبر يشوبه جانب سيء.

وأضاف قائلاً: “من المقرر أن تستمر المحاكمات الحالية أمام هذه المحاكم، علماً أنّ عددها قد تزايد بسبب سلسلة الإحالات الأخيرة لقضايا المدافعين عن حقوق الإنسان والنشطاء المحتجزين إلى المحاكم”.

وتابع : “لكي تكون هذه خطوة مجدية نحو معالجة أزمة حقوق الإنسان في مصر، يجب على السلطات الإفراج الفوري، ومن دون قيد أو شرط، عن أولئك الذين يواجهون المحاكمة أمام محاكم الطوارئ لمجرد ممارستهم السلمية لحقوقهم الإنسانية”.

وزاد فيليب قائلاً: “كما يجب على السلطات وقف استخدام محاكم الطوارئ تماماً، لأن إجراءاتها تنتهك أبسط معايير المحاكمة العادلة، بما في ذلك حق المتهمين في مراجعة قرارات إداناتهم والأحكام الصادرة بحقهم من قبل محاكم أعلى”.

واختتم فيليب لوثر قائلاً: “إن السلطات المصرية تتهم النشطاء البواسل الذين تجرؤوا على الحلم بمستقبل أفضل لمصر بنشر “معلومات كاذبة” تهدد الأمن القومي”.

وأكمل: “لقد حان الوقت للسلطات لوضع حد للاحتجاز، والمحاكمة، والسجن، ومضايقة المنتقدين، والمعارضين السلميين، والكف عن مساواة حقوق الإنسان السلمية أو النشاط السياسي بالإرهاب”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى