مصر

تحقيق استقصائي يكشف ما حدث فى مبنى “H4” بالعقرب قبل تنفيذ الإعدامات الأخيرة

كشف تحقيق استقصائي لنحن نسجل، الأيام الأخيرة للضحايا الذين تم إعدامهم داخل سجن العقرب في الفترة من 23 سبتمبر حتى 6 أكتوبر 2020 في مبنى (H4) ، عقب الواقعة التي زعمت وزارة الداخلية أنها كانت محاولة لهروب أربعة معتقلين من داخل السجن أدت إلى مقتلهم ومقتل أربعة من عناصر الشرطة.

الإعدامات الأخيرة

ولم تمض عدة أيام بعد الحادثة حتى أعلنت السلطات المصرية في الثالث من أكتوبر أنها قامت بإعدام 15 معتقلاً على ذمة ثلاث قضايا وهي (أحداث مكتبة الإسكندرية، اقتحام قسم شرطة كرداسة، أجناد مصر 1)، ثلاثة عشر معتقلاً من بين هؤلاء كانوا محتجزين في نفس العنبر الذي حدث به حادثة الهروب المزعومة.

اعتمد نحن نسجل في التحقيق على إفادات خمسة شهود .

بعد الحادثة قامت إدارة سجن العقرب بغلق عنبر رقم 2 (Wing2) في مبنى (H4) منذ الحادثة وحتى تاريخ نشر هذا التقرير.

أيضاً قامت قوة ضاربة من الشرطة باقتحام عنبر رقم 4 (Wing4) في مبنى (H4) حيث تم وضع المحكوم عليهم بالإعدام كل في زنزانة بشكل منفصل، لتقوم بعدها القوة بتقييد كل معتقل على حدة ووضع المعتقلين في منتصف العنبر والقيام بتجريد زنازينهم من كل متعلقاتهم الشخصية من الملابس والأغطية “البطانية” التي تقيهم برودة الليل مع نزع الإنارة من كل الزنازين، ثم قامت قوات وزارة الداخلية بالاعتداء على مسئول العنبر حيث تم ضربه بشكل مبرح ما أدى إلى إصابته بكسور.

في الأيام التالية أشرف جهاز الأمن الوطني على القوة الأمنية المسئولة عن تعذيب جميع المعتقلين في العنبر رقم 4 (Wing4)، حيث كان يتم تقييد المعتقلين بشكل يومي وإجبارهم على الزحف على بطونهم مع ضربهم على أجسادهم وسط مقاومة المعتقلين .

مبنى “H4” بالعقرب

وبحسب التقرير، قامت قوة من مصلحة السجون باصطحاب 13 معتقلاً من داخل عنبر الإعدام بـ “سجن العقرب 1” ، في مساء يوم الثاني من أكتوبر، بزعم نقلهم إلى سجن آخر، فيما قامت نفس القوة باصطحاب اثنين آخرين من المحكوم عليهم بالإعدام من داخل سجن ليمان طره ، ما جعل هناك حالة من الترقب، بشأن تنفيذ مجزرة من الإعدامات بحق هؤلاء المعتقلين.

بعدها بساعات وبعد منتصف ليل يوم الثالث من أكتوبر.. وردت لفريق نحن نسجل، معلومة تؤكد قيام مصلحة السجون بالاستعداد لتنفيذ أحكام إعدام.

فى صباح يوم الثالث من أكتوبر.. وصل إلى مشرحة زينهم عدة سيارات إسعاف نقلت العديد من الجثامين لأشخاص تم تنفيذ أحكام الإعدام بحقهم، وفي الساعة الواحدة ظهراً تأكد الفريق أنه قد تم تنفيذ حكم الإعدام في الإثنين اللذين تم اصطحابهما من سجن ليمان طره وهم (ياسر الأباصيري، وياسر شكر) فى القضية لمعروفة إعلامياً باسم “أحداث مكتبة الإسكندرية”، بينما ظل مصير الـ 13 معتقلاً الذين تم نقلهم من سجن العقرب 1 غير معلوم.

وفي الساعة السادسة وبضع دقائق من مساء هذا اليوم تحدث وسائل إعلام تابعة للنظام عن تنفيذ حكم الإعدام في قضية “أحداث مكتبة الإسكندرية” دون التطرق لذكر تنفيذ أي أحكام إعدام أخرى لقضايا ذات طابع سياسي.

في حدود الساعة السابعة مساء، رصد فريق “نحن نسجل” وصول قوة أمنية خاصة لمحيط مشرحة زينهم؛ حيث قامت بالدخول للمشرحة.

فى الساعة الثانية من فجر يوم 4 أكتوبر.. تأكد الفريق من وجود ثلاثة عشرة جثماناً إضافياً داخل المشرحة.

رابط التقرير كاملاً

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى