مصر

لأول مرة منذ 8 سنوات.. نائب وزير الخارجية المصري يزور تركيا وعودة السفراء قريباً

وصل إلى العاصمة التركية أنقرة، اليوم الثلاثاء، نائب وزير الخارجية المصري حمدي لوزا، في زيارة هي الأولى لمسؤول مصري منذ قطع العلاقات المصرية التركية قبل 8 سنوات.

وتهدف الزيارة التي تستغرق يومين إلى بحث تحسين العلاقات الثنائية بين البلدين، وسبل تطبيع العلاقات الثنائية، إضافة إلى القضايا الإقليمية والدولية.

وفور وصول لوزا إلى أنقرة، انطلقت الجولة الثانية من “المباحثات الاستكشافية” بين مصر وتركيا لبحث إمكانية وآليات إعادة تطبيع العلاقات بين البلدين بعد أسابيع من جولة أولى استضافتها العاصمة المصرية القاهرة.

العلاقات المصرية التركية

وأوضح بيان لوزارة الخارجية التركية، أن السفير سادات أونال نائب وزير الخارجية التركي، ونظيره المصري حمدي لوزا، يترأسان وفدي البلدين في الجولة الثانية من المحادثات الاستكشافية التي بدأت في العاصمة أنقرة ومن المقرر أن تستمر يومين.

وأشار البيان إلى أن الوفدين سيبحثان القضايا الثنائية خلال اليوم الأول من جولة المحادثات، وسيتبادلان وجهات النظر حول القضايا الإقليمية في اجتماعات الأربعاء، لافتةً إلى أن “الطرفين يهدفان إلى دفع العلاقات وتطبيعها على أساس المصالح المتبادلة”.

كانت الجولة الأولى من المحادثات الاستكشافية بين البلدين انعقدت في مايو الماضي، في القاهرة، وجرى الإعلان عقب الجولة أن المباحثات كانت “صريحة ومعمقة”.

وجاء في البيان “المباحثات تطرقت إلى القضايا الثنائية، فضلاً عن عدد من القضايا الإقليمية، لا سيما الوضع في ليبيا وسوريا والعراق وضرورة تحقيق السلام والأمن في منطقة شرق المتوسط”.

وتهدف “المباحثات الاستكشافية” بدرجة أساسية إلى قياس مدى وجود أرضية للتوافق بين البلدين للانتقال إلى المرحلة المقبلة من تطبيع العلاقات، في ظل تأكيد الجانبين على وجود الإرادة السياسية للقيام بذلك.

ويتوقع أن تشهد المرحلة المقبلة خطوات أخرى يتوقع أن تكون على شكل لقاء بين وزيري خارجية البلدين والإعلان عن تبادل السفراء بين القاهرة وأنقرة.

تبادل السفراء

من جانبه، قال وزير الخارجية التركي مولود جاووش أوغلو، اليوم الثلاثاء، أن “تبادل السفراء مع مصر مرتبط باتخاذ قرار مشترك”.

وقال جاووش أوغلو، في مقابلة صحفية مع قناة “إن تي في” التركية، إنّ “تبادل السفراء مع مصر مرتبط باتخاذ قرار مشترك في الفترة المقبلة، إذ إنّ الوفد المصري يجري اليوم في أنقرة مفاوضات في جولة ثانية بعد زيارة الوفد التركي إلى القاهرة سابقاً”.

وأضاف: “اليوم هناك لقاءات، وفي المرحلة اللاحقة، إن اتّخذ قرار متبادل، يمكن الإقدام على خطوات في تعيين السفراء عندها”.

وتابع: “تركيا مستعدة في حال طلبت مصر البدء بمشاورات تحديد صلاحيات النفوذ البحري”.

ولفت إلى أنّ “مصر ستحقق مساحة بحرية أكبر في حال توافقت مع تركيا، وهو أمر ممكن، إذ إنّ العلاقات الاقتصادية تتطور يوماً بعد يوم”.

من جهة ثانية، اعتبر الوزير التركي أنّ “أي اتفاقية دولية تستبعد تركيا شرق المتوسط لا صلاحية لها، ولا يمكن لمنتدى شرق المتوسط العمل من دون تركيا التي لن تتنازل عن أي حق من حقوقها، وهو ما أظهرته على الساحة”.

وكانت الخلافات قد تفجرت بين البلدين عقب الانقلاب على الرئيس الراحل محمد مرسي، وجرى سحب السفراء من قبل البلدين، ويقوم القائمون بالأعمال بتسيير أعمال السفارات في القاهرة وأنقرة، لكن الكثير من التطورات تؤشر إلى قرب تبادل السفراء مجدداً عقب سنوات من القطيعة.

وأوقفت السلطات التركية عدداً من القنوات التلفزيونية التابعة للمعارضة المصرية والتي تبث من إسطنبول وطالبتها بضرورة “الالتزام بمعايير الصحافة المهنية”، وهو ما اعتبر بمثابة دعوة صريحة لتخفيف حدة الانتقادات للنظام المصري.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى