عربي

الغموض يسود سرت : روايتين عن الأوضاع فى سرت

بدأ الغموض يسود مدينة سرت، وسط روايتين عن طبيعة الأوضاع بها .

حيث أكد رئيس مجموعة الاتصال الروسية المعني بالتسوية الليبية، ليف دينغوف، اليوم الثلاثاء، أن حكومة “الوفاق الوطني” الليبية تسيطر بالكامل على مدينة سرت، شمالي البلاد، لافتا إلى أن قواتها أسرت العشرات وقتلت نحو 50 من القوات التابعة للواء المتقاعد خليفة حفتر.

كان موقع سكاي نيوز المقرب من الإمارات قد أكد أمس أن قوات حفتر تمكنت من الاستيلاء على ميناء سرت بالكامل فى هجوم خاطف شنته ميلشيات من حركة الجنجويد السودانية تابعة لقوات حفتر.

روايتين عن الأوضاع فى سرت

وعن الأوضاع فى سرت قال دينغوف، في تصريحات لوكالة “سبوتنيك” الروسية: “استعادت قوات حكومة الوفاق الليبية القادمة من مدينة مصراته مواقعها في سرت. وفي الوقت الحالي أصبحت سرت مرة أخرى تحت سيطرة قوات حكومة فايز السراج”.

وأضاف: “أسرت قوات حكومة الوفاق، عشرات الجنود، واستولت على 20 وحدة من المعدات العسكرية، وقتلت 50 فردا من بين أولئك الذين قاتلوا إلى جانب حفتر”.

وقالت قوات حفتر، الإثنين، إنها سيطرت على مدينة سرت بالكامل، لكن قوات حكومة الوفاق أكدت أن “قوة حماية وتأمين” سرت صدت هجوما لـ”مليشيات ومرتزقة” حفتر.

وأضافت أن “الأوضاع داخل سرت تحت السيطرة بالكامل، والاشتباكات التي حدثت عشية اليوم خارج المدينة”.

رواية مغايرة

لكن قوات الحكومة الليبية عادت وأعلنت اليوم انسحابها من سرت .

واضافت أن انسحابها من مدينة سرت تكتيكي لحماية المدنيين.

وكشفت أن من هاجم المدينة قوة متعددة الجنسيات.

وقال الناطق باسم “قوة حماية وتأمين سرت” طه حديد، في بيان نشره المركز الإعلامي لعملية “بركان الغضب”، الثلاثاء، أن القوة ما زالت تحتفظ بكامل مقدراتها.

وأوضح حديد، أن “هناك خلايا نائمة داخل سرت هاجمت قواتنا الإثنين، فوجدت نفسها أمام خيار أن تتحول المواجهات إلى داخل الأحياء، وستكون مواجهة بالأسلحة الثقيلة”.

وأشار أن “غرفة عملياتنا تدارست الوضع، وقدّرت أن تَحوّل سرت إلى ساحة حرب سيعرض 120 ألف مواطن للقتل والنزوح”.

وأردف: “كان بإمكان قواتنا الصمود لأسبوعين وفق إمكانياتها الحالية دون أي دعم يصل إليها لكن العواقب ستكون وخيمة على المدنيين”.

ولفت حديد أن القوة وضعت خطة الانسحاب وانتظرت الأوامر وفق التصورات المطروحة، و”تركت لنا القيادة تقدير الموقف، مع الأخذ في الحسبان حفظ دماء المدنيين وحفظ شبابنا في القوة”.

وتابع: “بعد تدارس الموقف اتخذنا قرارا بالانسحاب إلى خارج سرت، ثم انتظار الأوامر”.

وأضاف حديد: “للأسف عاد الإرهاب إلى سرت، وعلمنا بحرق منازل المواطنين، وتعرضها للسلب والنهب على يد العصابات الإجرامية”.

وأكد أن قواتهم “لا زالت موجودة وخسارة معركة لا تعني خسارة الحرب، وسوف نعيد ملحمة البنيان لهزيمة الإرهاب بكل وجوهه”.

كانت مصادر قد أشارت أن عناصر من مليشيات الجنجويد هاجمت سرت من الخارج ، بينما انقلبت عليهم ـ بشكل مفاجئ ـ إحدى كتائب السلفية المدخلية ، وهاجمتهم من الداخل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى