مصر

القبض على المحامي الحقوقي “أحمد نظير” من منزله واختفائه

ألقت قوات الأمن، القبض على المحامي الحقوقي “أحمد نظير الحلو”، من منزله بمنطقة التجمع الخامس، بعد عودته من أداء عمله بالنيابة، واختفائه قسرياً.

وأكد محامون أنه حتى الآن لم يُعرض “نظير” على النيابة لبدء التحقيق معه، ولا يعلم مكان احتجازه أو سبب القبض عليه.

القبض على المحامي أحمد نظير

من جانبه أكد المحامي الحقوقي والمرشح الرئاسي السابق “خالد علي” خبر اعتقال “نظير” ، وقال : “تم القبض (الأحد) على نظير، من منزله بالتجمع بعد عودته من أداء عمله بالنيابة، وحتى الآن لم يعرض على النيابة لبدء التحقيق معه، ولا نعلم مكان احتجازه أو سبب القبض عليه”.

وأضاف علي: “الأستاذ أحمد رجل هادىء الطباع، وعلى خلق، ويبذل أقصى مجهود فى عمله، أتمنى ظهوره سالمًا، وأن يعود سريعاً لبيته ومكتبه آمنًا”.  

وأثار خبر اعتقال “نطير” غضب العديد من المحامين، حيث قالت المحامية هدى عبد الوهاب: “خبر القبض على الأستاذ أحمد نظير المحامي القدير اللي يوميا بيحضر معانا في محكمة بدر والنيابة خبر صادم ومفزع لجميع المحامين اللذين يحضرون أمام محاكم الإرهاب”.

وتابعت: “هذا إجراء مخالف لمبادئ الأمم المتحدة الأساسية بشان دور المحامين والتي حظرت بعدم تعرض المحامين لأي تهديد أو إيذاء أو إعاقة لعملهم أو أخذهم بجريرة موكليهم”.

وأضافت: “نطالب مجلس نقابة المحامين بالتدخل فورا لوقف تلك الممارسات التي تمثل تهديد لمهنه المحاماة في مصر”.

وقال المحامي محمد حافظ: ”لله الأمر من قبل ومن بعد، القبض على الزميل الأستاذ أحمد نظير الحلو، المحامي من منزله مساء أمس ولم يعرض على أي جهة من جهات التحقيق حتى الآن، #المحاماة مش جريمة”.

وكتبت المحامية الحقوقية ماهينور المصري: “أستاذ أحمد نظير الحلو، تم اعتقاله من منزله فجرا. أستاذ أحمد محامٍ كبير ومحترم وحتى علاقته مع القضاة طيبة. فإلى متى سيظل المحامون يقبض عليهم، واحدًا تلو الآخر فقط لكونهم محامين”.

الانتهاكات ضد المحامين

كانت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان، قد رصدت سابقاً الانتهاكات الجسيمة التي يتعرض لها المحامون الحقوقيون في مصر، من سجن وملاحقات أمنية ومنع من السفر ومصادرة للأموال والممتلكات.

وأكدت الشبكة أن الممارسة العملية بحق المحامين المدافعين عن حقوق الإنسان أسفرت عن القبض على العديد منهم وتعرُّض الكثيرين منهم للانتهاكات الجسيمة، في مسلك منافٍ لالتزامات الدولة التي يجب أن تفي بها كحقوق أساسية للمحامين.

ومؤخرًا، وقع 1400 منظمة وبرلماني وشخصية من أكثر من 80 دولة حول العالم على عريضة لمطالبة مصر بفتح المجال العام وإطلاق السجناء السياسيين، أطلقتها 12 منظمة حقوقية مصرية. 

ودعمت مطالب العريضة 321 منظمة، و1079 شخصًا من أكثر من 80 دولة في إفريقيا وآسيا والمحيط الهادئ وأوروبا وأمريكا الشمالية والجنوبية، وعدد من النشطاء والأكاديميين والنقابات.  

كما انضم إليها بالتوقيع برلمانيون من بينهم سيفرين لافيلي (بلجيكا)، وعبد الله محمدو (النيجر)، وكل من أدويا فيلانوفا رويس، وأوريلي بوتيرت، وأنجا هازكامب ومنير ساتوري (النواب بالبرلمان الأوروبي)، بالإضافة إلى بعض مفاوضي مؤتمر المناخ، ونشطاء في مجال العدالة المناخية، وصحفيين وكتاب، وأكاديميين، ومحامين وطلاب.  

وجاءت مطالب العريضة الأساسية حول ضرورة الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المحتجزين في مصر لمجرد ممارستهم السلمية لحقوقهم الإنسانية، والامتثال لمعايير الإفراج التي سبق واقترحتها المنظمات الحقوقية، وهي العدالة، والشفافية، والشمول، والاستعجال.  

كما تضمنت ورفع الحجب التعسفي عن المواقع الإلكترونية ووضع حد للقيود المفروضة على وسائل الإعلام التقليدية والرقمية في مصر والإفراج عن جميع الصحفيين المحتجزين بسبب عملهم.  

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى