سوشيال

القرة داغي لماكرون: “نحن المسلمين ضحايا للإرهاب”

قال العلامة “علي القره داغي”، الأمين العام للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، في لقاء تلفزيوني، إن المسلمين ضحية للإرهاب أكثر من غيرهم.

جاء ذلك خلال حديث القرة داغي، لبرنامج المسائية مساء الجمعة على شاشة الجزيرة مباشر.

تصعيد الهجوم

وحول الهدف وراء تصعيد الهجوم ضد الإسلام في فرنسا، وإن كان لذلك علاقة بمصالح انتخابية للسياسيين الفرنسيين، قال داغي: “مهما كانت المصالح الانتخابية، لكن لا يجوز لا شرعا ولا عقلا، أن تؤدي هذه المصالح الحزبية أو المصالح الفردية لتمزيق الشعب الفرنسي”.

وأضاف قائلاً: “الشعب الفرنسي يتكون من مكونات عدة، وهناك مكون أساسي في حدود 19 – 20% من المسلمين، فهل من المصلحة من أجل الوصول إلى الحكم أن تمزق الأمة وخاصة الآن”.

وعن قضية الأيديولوجية، قال القره داغي “نحن المسلمون قُتل منا من قبل داعش (تنظيم الدولة) أكثر مما قتل من غير المسلمين، وكذلك (تنظيم) القاعدة، وكذلك حركة الشباب في الصومال، وبوكو حرام من يقتلون؟ يقتلون 99% من المسلمين”.

ضحايا الإرهاب

وتابع داغي قائلاً: “نحن المسلمون ضحايا لهذا الإرهاب، ونحن نعتقد أن بعض الدول والمؤسسات وخاصة الاستخبارية لها دور في صناعة داعش وفي صناعة القاعدة”.

وزاد: “اليوم مليار وسبعمائة مليون نسمة تتحمل مسئولية بضع مئات أو بضعة آلاف لا يمثلون 1% من المسلمين”.

وتطرق داغي إلى ما حدث في نيوزيلندا، عندما قُتل في مسجدين أكثر من 50 شخصًا، وقال: “هل قلنا إن المسيحية والأيديولوجية المسيحية هي السبب؟ وفي صربيا قتل 8 آلاف مسلم، هل قلنا إن الأرثوذكس أو الأيديولوجية الأرثوذكسية هي السبب؟”.

واستطرد بالقول: “والآن الصهاينة يفعلون في فلسطين ما يفعلون، هل نحن نحمل اليهودية هذه الأفعال؟ لا. نحن لا نحمل الديانة أبدا، ولا يجوز، وكذلك حتى في أي مكان فنحن نريد أن يكون هناك اعتدال فعلًا، وألا يكون هناك ازدواجية في المعايير”.

وتابع الأمين العام للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، قائلاً: “المسلمون كلهم، علماؤهم ورؤساؤهم، شاركوا في التنديد بالإرهاب. واليوم يقول ماكرون أو غيره أيدلوجية إسلامية، أو الإسلام في أزمة”.

وأكد “لن ينجحوا في ذلك أبدا وليس من مصلحتهم ولا من عقلهم ولا من حكمتهم هذا”.

وحول المظاهرات التي خرجت في العديد من الدول الإسلامية تنديدا بتصريحات الرئيس الفرنسي ماكرون والإساءة للنبي محمد صلى الله عليه وسلم، قال القره داغي إن “التظاهر من حق المسلمين ومن باب الحرية التي تدعيها فرنسا حينما تنشر الرسوم المسيئة للرسول”.

وأضاف: “ويكون من حق المسلمين أن يتخذوا كل الإجراءات المدنية والسلمية للدفاع والتعبير عن حبهم للرسول سواء كان ذلك من خلال المظاهرات أو من خلال مقاطعة المنتجات الفرنسية”.

واختتم بالقول “لكن لا يجوز أبدا الاعتداء على أي شخص مدني، ولا تزر وازرة وزر أخرى. إقامة الحجة بالدعوة بالحكمة والموعظة الحسنة”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى