مصر

القره داغي: “مفتي مصر بوق سلطة يحرض على المسلمين في الخارج”

هاجم الأمين العام للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين “علي محيي الدين القره داغي”، الأحد، مفتي مصر “شوقي علام”، مؤكدًا أن تصريحاته الأخيرة حول المسلمين في أوروبا “غير مقبولة وتعكس وضع المؤسسات الدينية في مصر التي تحولت إلى جهاز وظيفي يخدم الدولة البوليسية”.

هجوم القرة داغي

وقال داغي في سلسلة تغريدات على تويتر: “كان لتصريحات مفتي الديار المصرية شوقي علام أثرٌ سلبي كبير وانطباعات حزينة في نفوس المسلمين بالغرب بل في العالم أجمع تلك التصريحات غير المعقولة وغير المقبولة تُظهر وتعكس وضع المؤسسات الدينية في مصر في عهد غياب القانون وسيادة العسكر وأنها تحولت إلى جهاز وظيفي يخدم الدولة البوليسية!”.

وتابع في تغريدة أخرى: “تناقلت مصادر إعلامية تصريح مفتي مصر شوقي علام الذي جاء فيه: “إن ما يقرب من 50% من الجيلين الثاني والثالث من المسلمين في أوروبا ينتمون إلى تنظيم الدولة”! إن هذا الكلام السلطوي الصادر من جهة الإفتاء يفتقر إلى الدقة والموضوعية وقبل كل شيء رقابة الله سبحانه وتعالى”.

وأوضح داغي، أن خلاف النظام المصري مع أي جماعة دينية “لا يُلزم المفتي أن يكون بوق سُلطة ينشر العقل المخابراتي الذي يحرض على المسلمين حتى وصل التحريض إلى خارج مصر وحتى لمن لم يكن تحت السلطة المصرية”، واصفًا تصريحات علام بـ”الانحدار العلمي والأخلاقي”.

وتساءل قائلاً: “لماذا الكذب؟ ولماذا التدليس ولماذا استحضار رضى السلطان قبل رضى الرحمن؟”.

وأوضح داغي، إن روسيا تتصدر قائمة الدول التي انحدر منها أعلى عدد من المقاتلين الأجانب الذين ذهبوا للقتال في سوريا والعراق وانضموا إلى “داعش” حيث بلغ (3417) مقاتلاً وجاءت السعودية في المركز الثاني (3244) ثم الأردن (3000) في المركز الثالث تليها تونس (2926) ثم فرنسا (1910).

ووجه الأمين العام لعلماء المسلمين حديثة لشوقي علام، قائلًأ: “يا مفتي الديار المصرية: المسلمون في الغرب يعيشون في ظل بلاد تحكم بالقوانين وليس تحت نزوة انقلابي ولا معية واعظ يخدم القاتل ويحرض على الفتنة المسلمون في الغرب ينتظرون فتاوى دينية لا مواقف سياسية فتاوى تدعم حياتهم والاندماج والمحافظة على دينهم”.

وتابع: “لا ينتظر المسلم في الغرب تصريحات  من مفتٍ تكون فتنة تؤجج النار وتشعل الحريق! لماذا لم تنضم أيها المفتي إلى فرق الاطفاء والاسعاف ولماذا تصر أن تكون عوداً  من عيدان الدم والنار؟! لطالما حذرنا من أي مجتمعات منغلقة داخل الغرب لكننا لا نقبل أن يوصف المسلم في الغرب بأنه من اتباع داعش!”.

ثم أضاف: “كلام مفتي مصر ذكرني بكلام مفتي سوريا عندما هدد أوروبا بأنها ستحترق إذا مست بشار وأن الانتحاريين سيضربون أوروبا وهم رهن الإشارة! يبدو أن الأنظمة القمعية تملك أذرعاً هنا وهناك لهدم كل خير ليظل القاتل على الكرسي متربعاً! تشابه منطق المفتيين لأنهما يصدران من منبع واحد هو جهاز الأمن!”.

واستطرد القرة داغي بالقول: “نحن مع تأهيل وتطوير المراكز الإسلامية في العالم وأول تطوير هو رفع يد الأمن عن الخطاب الديني كي يعود إلى توازنه فالمراكز الإسلامية تفقد قيمتها إذا كانت تابعة وهذا ما جعل الناس تُدبر عنكم فقد بِتم عصى سلطة يُضرب بها الناس وتتهمون كل من يخالفكم بمصنفات المخابرات إما إخوان او إرهابي!”.

وفي ختام تغريداته، واصل الأمين العام لعلماء المسلمين، توجيه هجومه على مفتي مصر، قائلأُ له: “أيها المفتي السلطوي: يلزمنا التقوى قبل الفتوى

وظيفة المفتي بيان الحق لا أن يكون لسان كذب وتقارير مخابراتية!

وظيفة المسلم أن يكون عوناً للمسلمين ولا يكون عوناً لأعدائهم!

ما قاله المفتي هو صدى لما قاله السيسي في ألمانيا من تحريض على المساجد! فهل يُعقل أن يتحول المفتي إلى ضابط أمن؟!”.

مفتي مصر

كان شوقي علام مفتي مصر، قد زعم الجمعة، إن 50% من الجيل الثاني والثالث من المسلمين الأوروبيين أعضاء في تنظيم داعش.

وأضاف علام خلال لقائه مع الإعلامي حمدي رزق، على قناة صدى البلد: ” نحن لا نبرر جرائم بعض المسلمين ولكن لا ينبغي أن نحكم على جموع المسلمين من خلال هؤلاء”.

وادعى مفتي الجمهورية، أن هناك دراسة في 2016، كشفت أن أعداد الأوروبيين في داعش تتزايد، موضحًا أن المراكز الإسلامية في الخارج تحتاج إلى إعادة النظر مرة ثانية من ناحية التدريب والتأهيل والتكوين العلمي حتى نعطي صورة صحيحة للإسلام.

تصريحات علام جاءت في نفس سياق تصريحات السيسي العام الماضي، خلال مشاركته في مؤتمر ميونخ للأمن، حين حث السيسي الأوروبيين على الانتباه لما يُنشر في دور العبادة، وعدم السماح للمتطرفين بأن يوجهوا البسطاء نحو الغلو والتطرف.

 

م.ر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى