مصر

القضاء الإداري يؤجل النظر في إلزام الحكومة تطعيم السجناء بلقاح كورونا

قضت محكمة القضاء الإداري، مساء الثلاثاء، بتأجيل النظر في الدعوى المقامة لإلزام الحكومة بتمكين السجناء والمحبوسين احتياطيا من تلقي اللقاحات المضادة لفيروس “كورونا”، إلى جلسة 2 أكتوبر المقبل.

الدعوى كانت أقامتها “المبادرة المصرية للحقوق الشخصية” حملت رقم 47218 لسنة 75 قضائية، باسم كل من باتريك جورج زكي، الباحث بالمبادرة، ومحمد الباقر، المحامي الحقوقي، وكلاهما رهن الحبس الاحتياطي بتهم سياسية.

واختصمت الدعوى كلاً من وزير الداخلية ووزيرة الصحة، لتمكينهما وسائر السجناء والمحبوسين احتياطيًا من تلقي اللقاح ضد فيروس كورونا.

وقدمت وزارة الداخلية في جلسة سابقة مذكرة بدفاعها، أكدت أنها أتاحت اللقاح بالسجون واتخذت إجراءات وقائية للحيلولة ضد انتشار الفيروس وتنشيط صحة السجناء.

لكن محامو المبادرة أفادو في ردهم على المذكرة بعدم تلقي باتريك والباقر اللقاح حتى اﻵن، رغم كونهما من الفئات اﻷولى الأكثر احتياجاً للتطعيم، سواء للإصابة بأمراض تنفسية، أو لحرمان الباقر من التريض والتعرض للشمس.

كما تقدم فريق مكتب المحامي الحقوقي خالد علي، بدعوى أخرى موكلاً عن كل من الناشطة السياسية سناء سيف، والناشط السياسي أحمد دومة، والناشط السياسي علاء عبد الفتاح، والسياسي عبد المنعم أبو الفتوح، والصحفي حسام مؤنس، والناشط رامي شعث، والبرلماني زياد العليمي، ضد رئيس الوزراء، وزير الصحة، وزير الداخلية، ومساعد الوزير لقطاع مصلحة السجون، المصريين.

تطعيم المعتقلين

وطالبت الدعوى بتسجيل رغبتهم فى إدراج أسمائهم، وأسماء من يرغب من المودعين الآخرين بالسجون ضمن الحملة القومية للتطعيم ضد وباء كورونا.

كما تقدم فريق الدفاع بإنذارات للمطعون ضدهم، إلا أنهم لم يحركوا ساكناً، فتم رفع الطعن لإلزامهم بتطعيم الطاعنين وكل من يرغب من المودعين بالسجون.

وطالبت الدعوى بإتاحة اللقاح للسجناء وتطعيمهم، مؤكدة أنها ليست رفاهية يمكن الاستغناء عنها، بل ضرورة وأولوية للصحة العامة، والتزام يقع على عاتق الحكومة.

يذكر أنه يقدر عدد السجون الأساسية في مصر بنحو 78 سجناً. ويبلغ عدد السجناء والمحبوسين احتياطيا والمحتجزين في مصر حتى بداية مارس 2021 نحو 120 ألف سجين، بينهم نحو 65 ألف سجين ومحبوس سياسي، وحوالي 54 سجينا جنائيا، بحسب إحصاء “الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان”.

ولا يوجد حصر دقيق بأعداد وفيات السجون ومقار الاحتجاز المختلفة، جراء الإصابة بفيروس “كورونا”، لعدم خضوع السجناء لمسحات تكشف إصابتهم.

وتوفي 34 سجينًا بعضهم جراء إصابتهم بالفيروس التاجي ضمن حالة من الإهمال الطبي في السجون ومقار الاحتجاز الرسمية منذ بداية العام الجاري، وفق تقارير حقوقية.

وشهد عام 2020 وفاة 73 معتقلا بالإهمال الطبي في السجون ومقار الاحتجاز في مصر، وخلال السنوات السبع الماضية، قضى نحو 774 محتجزًا داخل مقار الاحتجاز المختلفة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى