مصر

القضاء الإداري يقضي بعدم الاختصاص في دعوى “الطلاق الشفهي”

رغم طلب السيسي عدم إقراره، قضت محكمة القضاء الإداري، أمس الثلاثاء، بعدم الاختصاص الولائي في دعوى إلزام وزير العدل بإصدار قرار بتعديل قانون الأحوال الشخصية، لينص على أن الطلاق لا يعد شرعيّا، إلا بتوثيقه رسميا.

الطلاق الشفوي

وجاء في الدعوى، “أن كبار علماء الدين والفقهاء اتفقوا جميعا على أنه لا أثر ولا حجية للطلاق الشفوي، ولا يعتد به، وأنه يتعين أن يكون موثقا كما يتم توثيق وثيقة الزواج”.

وطالبت الدعوى بإصدار حكم بإلزام وزير العدل، بإصدار قرار بإجراء تعديل على قانون الأحوال الشخصية بأن يثبت فى وثائق الزواج الرسمية، ليعلمه الزوجان عند إبرام عقد زواجهما، وينص فيه على أنه لا يعتبر طلاقا شرعيا للمتزوجين بوثائق رسمية إلا ما يتم إثباته بوثيقة.

طلب السيسي

وتعتبر قضية الطلاق الشفوي أحد أبرز القضايا التى شغلت الرأي العام المصري عام 2017، وذلك عندما دعا عبد الفتاح السيسي، في كلمة ألقاها بمناسبة الاحتفال السنوي بعيد الشرطة، إلى إصدار قانون يقضي “بألا يتم الطلاق إلا أمام مأذون”، أي حظر الطلاق شفويا.

وتوجه السيسي بعد ذلك إلى شيخ الأزهر “أحمد الطيب”، الذي كان يحضر الاحتفال، قائلا له بالعامية “والا إيه يا فضيلة الإمام؟”، ثم أردف “تعبتني يا فضيلة الإمام”.

وشنت وسائل إعلام قريبة من السيسي هجمات لاذعة على شيخ الأزهر عقب هذه الحادثة وطالبته بالاستقالة.

وبالرغم من أن طلب السيسي مثّل ما يشبه “اختبار قوة” مع الأزهر بعد الحملة الإعلامية على الطيب، فإن هيئة العلماء بالأزهر رفضت طلب السيسي واعتبرته مخالفا للأصول الشرعية.

وردت هيئة كبار العلماء على دعوة السيسي بالقول إنها “تخالف ما استقرت عليه الأمة منذ عهد النبي محمد صلى الله عليه وسلم”.

وناشد الأزهر وفتها – في بيان لوحظت فيه الحدة غير المسبوقة -، المسلمين الحذر مما وصفها بالفتاوى الشاذة التي ينادي بها البعض.

واعتبرت الهيئة أن “وقوع الطلاق الشفوي المستوفي أركانه وشروطه والصادر من الزوج عن أهلية وإرادة واعية وبالألفاظ الشرعية الدالة على الطلاق، هو ما استقرَّ عليه المسلمون منذ عهد النبي… دون اشتراط إشهاد أو توثيق”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى