مصر

الكشف عن مشروع قانون لاستثمار أموال المعتقلين والتصرف فيها

أعلنت وزارة العدل المصرية عن استعداد مجلس النواب لمناقشة مشروع قانون يقتضي بتعيين هيئة لاستثمار الأموال المصادرة من المعتقلين والتصرف فيها.

وقالت الوزارة: “إن الهيئة لها الحق في حصر الأموال السائلة والمنقولة والعقارية المتحفظ عليها والمصادرة والمتصالح عليها، بهدف إدارتها واستثمارها والتصرف فيها”.

كما تتحكم الهيئة “بالأموال التي صدر حكم من محكمة الجنايات بمصادرتها، أو الأموال الناتجة عن التصالح مع رجاء الأعمال والموظفين نتيجة الاعتداء على المال العام، أو الأموال المتحفظ عليها أو المصادرة من جماعة الإخوان والمعتقلين”.

كانت نيابة أمن الدولة قد أصدرت أمرا بالتحفظ على أموال عدد من المعتقلين في تحالف الأمل يوليو الماضي، على خلفية اتهامهم بالاستعداد للانتخابات البرلمانية المقبلة، والتعاون مع جماعة الإخوان.

كان عبد الفتاح السيسي قد صدق في أبريل 2018 على قانون يقضي بتنظيم إجراءات التحفظ والحصر والإدارة والتصرف في الأموال المصادرة من الجماعات والتنظيمات السياسية، وذلك بعد تزايد أعداد المعتقلين منذ الانقلاب العسكري في 2013، ومصادرة كافة أموالهم وأملاكهم الخاصة.

فيما أفادت مصادر مصرية مطلعة “بأن أجهزة سيادية في البلاد، وتحديدا المقربة من السيسي، باتت غير راضية عن الطريقة التي أدارت بها الشركات القابضة والمؤسسات الحكومية عددا من أكبر المؤسسات الاقتصادية، التي اتهمتها السلطات بالتبعية لجماعة “الإخوان المسلمين”، وصادرتها بموجب أحكام قضائية على مدار السنوات القليلة الماضية”.

وأضافت المصادر أن سبب عدم الرضا هو تعرض معظم هذه المؤسسات إلى خسائر فادحة، ما اضطر الإدارات الحكومية الجديدة لها إلى إغلاق بعضها وتخفيض العمالة، وتقليص حجم العمل للبعض الآخر منها، بما في ذلك المؤسسات الاستهلاكية الناشطة في مجال تجارة التجزئة والأجهزة الكهربائية والإلكترونيات والسلع والأثاث.

كما كشفت تلك المصادر عن أن هناك مقترحًا تُروج له الدائرة المقربة من “السيسي” يتمثل في “إنشاء شركة جديدة، تحت إدارة المخابرات العامة والرقابة الإدارية، وتمثل في مجلس إدارتها بعض الشركات القابضة، يكون من مهامها التصرف في الأملاك المصادرة التي ترغب الحكومة في التخلص منها”.

ومنذ ديسمبر 2018 وحتى يوليو 2019، أصدرت محكمة الأمور المستعجلة أحكاما متتالية برفض التظلّمات المرفوعة من المتهمين بتمويل “جماعة الإخوان” و”الإرهاب” ضد قرار لجنة التحفظ على أموال الجماعات الإرهابية، بمصادرة جميع الأموال والأملاك التابعة لهؤلاء المتهمين، وبالتالي ضم تلك الأملاك إلى الخزانة العامة للدولة.

وفي أكتوبر 2018، كشفت مصادر حكومية مصرية عن بدء إجراءات بيع ممتلكات تابعة لقيادات جماعة “الإخوان المسلمون”، بموجب قرارات المصادرة الصادرة في سبتمبر/أيلول من العام نفسه. ويقدر حجم الأموال المصادرة التي ستؤول إلى الخزانة العامة للدولة ب 61 مليار جنيه مصري (ما يوازي نحو 3 مليارات دولار)، وفق تقديرات غير رسمية.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

التخطي إلى شريط الأدوات