اقتصاد

المالية المصرية تقترض لسد عجز مستحقات شهادات قناة السويس

أعلنت وزارة المالية المصرية، عزمها إصدار أدوات دين لسد عجز شهادات قناة السويس التي من المفترض سداد مستحقاتها اليوم الخميس.

كانت صحيفة البورصة الاقتصادية المصرية قد نقلت عن مسئول حكومي قوله: “إن وزارة المالية سوف تصدر أذونًا وسندات خزانة بقيمة 64 مليار جنيه (3.8 مليارات دولار) تعادل قيمة الشهادات التي طُرحت قبل خمس سنوات لتمويل مشروع إنشاء تفريعة قناة السويس الجديدة”.

ووفقًا للصحيفة “ستحصل البنوك على قيمة الشهادات من حساب الخزانة الموحد للبنك المركزي، بينما ستقوم الوزارة بإصدار أدوات دين بنفس القيمة لعدم تأثر مواردها المالية”.

بينما أكدت مصادر بنكية “أن البنك المركزي بدأ بالفعل في سداد حصص من قيمة حصيلة الشهادات منذ أيام تحت حساب شهادة قناة السويس، لبنوك الأهلي ومصر والقاهرة وقناة السويس، على أن يكتمل إيداع كامل قيمة الشهادات في وقت لاحق، حتى تكون البنوك مستعدة لردها في حسابات العملاء في موعدها يوم الخميس”.

كانت إيرادات قناة السويس قد سجلت انخفاضًا بنسبة 10 % خلال يونيو الماضي، و1.4 % في النصف الأول من عام 2019 على أساس سنوي، وفقًا لأرقام رسمية.

وكشف تقرير الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء الشهري، تراجع إيرادات القناة في يونيو من 8.7 مليار إلى 7.8 مليار جنيه في نفس الفترة من العام الماضي، بانخفاض 10.3 % على أساس سنوي.

كان الخبير الاقتصادي “د. أشرف دوابة” قد اعتبر الإجراء “كسياسة ترقيع الديون المرقعة أصلاً، لو كنا في بلد قانون لحوكم من أهدر المال العام في تفريعة بدون دراسة جدوى وثبت عبئها على الاقتصاد ككل”.

كما صرح الخبير الاقتصادي “مصطفى عبد السلام” للجزيرة نت، “أن إصدار وزارة المالية هذه السندات لسداد قيمة شهادات قناة السويس يتنافى مع ما زعمته سابقًا من عدم استدانتها لتحقيق هذا الغرض”.

لافتًا إلى أن ذلك يعد “دليلاً واضحًا على أن القناة أصبحت عبئًا على الاقتصاد المصري، بعد أن كانت أحد المصادر الأساسية للدخل والعملة الأجنبية، حيث كانت تدر على الاقتصاد المصري خمسة مليارات دولار سنويًّا”.

مضيفًا: “إن النظام الحالي حوّل القناة إلى عبء على الاقتصاد، من خلال مشروع التفريعة الذي لن يؤتي نتيجة اقتصادية لا على المدى القصير ولا المتوسط”.

وكشف عبد السلام عن أن اقتراض وزارة المالية 64 مليار جنيه لسداد مستحقات شهادات قناة السويس يعني أن الموازنة تكلفت أكثر من مائة مليار جنيه، وهي التكلفة الحقيقية لمشروع التفريعة.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

التخطي إلى شريط الأدوات