مصر

المحكمة الدستورية تقضي بـ”منع الطعن” على بيع الممتلكات العامة

قضت المحكمة الدستورية العليا، أمس السبت، برفض دعوى عدم دستورية قانون تنظيم بعض إجراءات الطعن على عقود الدولة، الذي يقصر حق الطعن في صحة عقود الدولة بالتصرف في الممتلكات العامة أمام المحاكم.

 
ويسلب قرار المحكمة الدستورية، حق المواطنين في الطعن على أي عقود بيع يجريها النظام لممتلكات الدولة العامة.

منع الطعن على بيع الممتلكات العامة

جاء الحكم، مخالفًا لما أوصت به هيئة مفوضي المحكمة الدستورية في تقريرها، إذ أوصت بالحكم بعدم دستوريته استنادًا على أنه “لم يحز على موافقة أغلبية ثلثي النواب، المقدرة بـ397 صوتًا، وحاز على 374 صوتًا فقط بالمخالفة للمادة 121 من الدستور، رغم تعلقه بتنظيم الحق في التقاضي، وتنظيم ولاية جهات القضاء، وتعلقه بسلطة المحاكم على الدعاوى المنظورة أمامها”.
 
وكان الطعن أحيل إلى المحكمة الدستورية بتصريح من محكمة القضاء الإداري، خلال نظرها دعوى بطلان قرارات خصخصة شركة النوبارية لإنتاج البذور (نوباسيد)، المرفوعة من مجموعة من العاملين في الشركة، وطالبوا فيها بعودتها وكافة أصولها إلى الدولة، ممثلة في وزارة الزراعة؛ وإلغاء عقد بيعها للمستثمر السعودي الراحل عبد الإله صالح كعكي.
 
ويأتي هذا الحكم في الوقت الذي أعلنت فيه الحكومة طرح شركات حكومية فى البورصة، أو بيع حصص فيها لمستثمرين خليجين، في محاولة للسيطرة على الأزمة التي تعانيها البلاد والمتمثلة في وجود شح شديد فى العملة الأجنبية.
 
وكان الرئيس عبد الفتاح السيسي قد صدق مؤخراً، على”وثيقة سياسة ملكية الدولة”، التي والتي تهدف إلى تسهيل إجراءات طرح مجموعة واسعة من الشركات والأصول المملوكات للدولة للبيع أمام مستثمري الخليج، ضمن خطة حكومية للانسحاب من قطاعات اقتصادية محددة، من أجل جذب استثمارات بقيمة 40 مليار دولار على مدى 4 سنوات للحد من عجز الموازنة، وسداد أعباء الديون الخارجية المستحقة على البلاد.
 

وبذلك، قطعت المحكمة الدستورية الطريق أمام رفع الدعاوى أمام محكمة القضاء الإداري لبطلان خصخصة أو بيع حصص من شركات القطاع العام، وقطاع الأعمال العام، وغيرها من الشركات المملوكة للدولة كلياً أو جزئياً؛ معتبرة أن طعون المواطنين في العقود التي تبرمها الدولة مع الغير من “دعاوى الحسبة”، بغض النظر عما قد يشوبها من عوار أو فساد.

وكان السيسي قد أصدر قراراً في 8 فبراير 2022، بتعيين المستشار بولس فهمي إسكندر، رئيسًا للمحكمة الدستورية العليا، بدرجة وزير؛ خلفاً للمستشار سعيد مرعي، الذي أحيل للتقاعد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى