مصر

“المشهد الحقوقي”.. تقرير يدعو لإرسال لجنة تقصِ دولية لمراقبة السجون المصرية

أصدر مركز “الشهاب لحقوق الإنسان”، أمس السبت، تقريراً، رصد فيه الانتهاكات التي وقعت في مصر خلال عام 2020، داعياً الأمم المتحدة لإرسال لجنة “تقصِ دولية”، للوقوف على الأوضاع داخل السجون.

ورصد التقرير الذي جاء بعنوان “المشهد الحقوقي”، الانتهاكات التي حدثت في مصر خلال عام 2020 في مجالين وهما: “الإخفاء القسري، والانتهاكات التي وقعت في السجون وأماكن الاحتجاز”.

وأكد التقرير أن الدولة المصرية “مسئوله بشكل مباشر عن هذه الانتهاكات”، وأن هذه الانتهاكات يجب لفت الأنظار لها والعمل من قبل الجميع على إيقافها بكافة الطرق القانونية حتى نصل للحياة الكريمة اللائقة بالإنسان في مصر .

الإخفاء القسري

وحول ظاهرة الإخفاء القسري في مصر، كشف التقرير أن عدد المخفيين قسريا في مصر خلال 7 سنوات بلغ  11224 حالة، تشمل كافة الأعمار السنية.

وأن حالات المخفيين قسريا لعام 2020 فقط بلغت (3045) حالة، منهم 39 سيدة وفتاة تعرضن للإخفاء القسري.

كما تم توثيق قتل 59 مخفي قسراً، بعد ادعاء تبادل إطلاق نار وإعلان مقتلهم رغم توثيق اختفائهم السابق عن هذا الإعلان.

وبحسب التقرير هناك حالات لمختفين قسرياً لم يظهروا حتى كتابة التقرير، اختفوا في أحداث كـ “يوم فض اعتصام رابعة العدوية والنهضة وما بعدها”.

وشدد التقرير على أن جريمة “الإخفاء القسري التي تمارسها السلطات المصرية بشكل لا إنساني ينبغي أن يضع العالم حدا لها، وأن يضغط كل ذي مسؤولية على السلطات المصرية أن تكف عن ممارسة هذه الجريمة التي ترقى لجريمة ضد الإنسانية”.

كما أشار إلى زيادة قلق ذوي المخفيين قسريا مع تفشي وباء كورونا، وخشية الأهالي إصابة ذويهم دون علمهم ودون معرفة إذا كانت تقدم لهم الرعاية الكافية أم لا.

انتهاكات السجون في مصر

بحسب التقرير، يعاني المحبوسون داخل السجون وأماكن الاحتجاز في مصر من عدة انتهاكات جسيمة زادت ضراوتها خلال هذا العام 2020 مع تفشي وباء (كورونا)، الذي لم تتعامل معه الدولة المصرية بشكل جيد في العموم.

وأكد التقرير أن الانتهاكات في السجون لا تتوقف، وهي متفاوتة النسب بحسب السجن أو مكان الاحتجاز، ومنها الإهمال الطبي ومنع الزيارات وإدخال الأدوية والمتعلقات الشخصية والتعذيب والحبس الانفرادی والتغريب ومنع التريض وغيرها من الانتهاكات.

وبحسب التقرير، يقدر عدد المسجونين السياسيين في مصر ب 60 ألف سجين ومحبوس.

وخلال السبع سنوات الماضية قضى نحو 774 محتجا داخل مقار الاحتجاز المصرية المختلفة، حيث توفي:

* 73 محتجا عام 2013

*  166 محتجا عام 2014

*  185 محتجا عام 2015

*  121 محتجا عام 2016

* 80 محتجا عام 2017

*  36 محتجزا عام 2018

*  40 محتجزا عام 2019.

وأضاف التقرير: “رصدنا خلال هذا العام 2020، عدد 72 وفاة نتيجة الإهمال الطبي والتعذيب داخل السجون ومقار الاحتجاز . كما رصدنا خلال هذا العام 2020 عدد 263 انتهاك متعدد داخل أماكن الاحتجاز والسجون في مصر”.

الانتهاكات

وأوضح التقرير، أن المحبوسون يعانون من الإهمال الطبي الشديد وعدم تقديم الرعاية الطبية الكافية لهم وخاصة مع وباء كوفيد 19 ( كورونا).

كما أشار إلى بعض الانتهاكات في السجون ومنها:

– تعمد مصلحة السجون عدم مراعاة النظافة للعنابر وأماكن الاحتجاز وعدم توفير دورات مياه صحية وعدم مراعاة التهوية الصحيحة.

–  تقديم طعام سيئ وبدون ملح في بعض الأحيان ولا تراعي الاشتراطات الصحية للطعام الصحي.

– غلق كافتيريا السجن “الكانتين” لعدم السماح للسجناء بشراء طعام أو شراب من الحساب الشخصي له من الأمانات التي يضعها أسرهم.

– قطع الكهرباء والمياه عن العنابر والزنازين لفترات طويلة.

– حملات كبيرة لمصادرة المتعلقات الشخصية من ألبسة وأدوية طبية والغطاء وغيره في أحيان كثيرة.

– تعرض بعض المحبوسين لحفلات من التعذيب والتهديد وغيره من المعاملات القاسية بشكل متكرر وفي سجون مختلفة.

– تعرض بعض المحبوسين للضرب والسحل والكهرباء والإهانة الشديدة وغيره من أصناف التعذيب المتعددة، وخاصة عند الدخول للسجن في أول مرة ويطلق عليها لفظ (التشريفة).

– منع ممارسة الرياضة أو الخروج من العنابر لفترات طويلة ومنع التعرض للشمس.

– منع الزيارات للأهالي عن المحبوسين لفترات طويلة، ومنع دخول أي متعلقات شخصية للمحبوسين أثناء الزيارة في بعض الأحيان. .

– إيداع المسجون أو المحبوس في حبس انفرادي بصفة دائمة وآخرين بصفة مؤقتة، مع مصادرة كافة المتعلقات الشخصية داخل الحبس الانفرادي

– تغريب بعض المحبوسين كنوع من العقاب ووضعهم في سجون وأماكن احتجاز بعيدة جدا عن أماكن إقامة عائلاتهم وذويهم.

– منع السجين أو المحبوس من الاطلاع على القضايا المتهم فيها، وعدم السماح له بالاحتفاظ بنسخة منها.

– منع اقتناء أدوات الكتابة من أوراق وأقلام ليدون السجين أو المحبوس ما يشاء.

التوصيات

وفي ختام التقرير أوصى مركز الشهاب بالآتي:

– وقف الانتهاكات الممنهجة في السجون وأقسام الشرطة وأماكن الاحتجاز الأخرى.

– وقف جرائم التعذيب الممنهج في السجون وأقسام الشرطة وأماكن الاحتجاز الأخرى.

– مراعاة البعد الإنساني والإفراج فورا عن المرضى الذين يحتاجون رعاية خاصة وغير متواجدة داخل مستشفيات السجون ويمثل تواجدهم خطرا على حياتهم

–  تسهيل كافة الإجراءات بشكل عاجل وفوري لتقديم الرعاية اللازمة طبيا وبشكل سريع لأي سجين أو محبوس تعرض أو يتعرض لمرض ما، من أجل المحافظة على حياتهم.

– فتح الزيارات طبقا للقانون والامتناع عن العقاب بالحبس الانفرادي لفترات طويلة.

– الإفصاح فوراً عن أمكان احتجاز كافة المختفين قسريا ووقف هذه الجريمة.

– فتح تحقيق دولي شامل في كافة جرائم التعذيب والإخفاء القسري، ومحاسبة مرتكبيها ومنع إفلاتهم من العقاب.

– إرسال لجنة تقصي حقائق دولية للوقوف على جريمة الإخفاء القسري أوضاع السجون ومقرات الاحتجاز في مصر.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى