مصر

 المصري الديمقراطي: موجة الغلاء سببها هشاشة البنية الاقتصادية.. والتوسع في مشروعات ليس لها عائد

أكد الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، في بيان، إن مصر تشهد الآن موجة غلاء أسعار عاتية، ستفضي إلى مزيد من افقار الطبقات الفقيرة وتدفع بالشرائح الدنيا والوسطى من الطبقات الوسطى إلى مهاوي الفقر والعوز.

وشدد البيان، على أن “التأثير الكبير للأزمات على اقتصادنا يرتبط بضعف البنية الاقتصادية والاعتماد على الاقتراض وعدم جذب استثمارات أجنبية”.

هشاشة البنية الاقتصادية

وأشار بيان الحزب إلى أنه يدرك أن هذه الموجة التضخمية المصحوبة بالركود لها أبعاد عالمية، لكنه يدرك أيضاً أن التأثير الكبير لهذه الأزمات على الاقتصاد المصري بالمقارنة باقتصاديات أخرى يرتبط بضعف وهشاشة البنية الاقتصادية ووجود خلل واضح في الهيكل الاقتصادي.

وأوضح الحزب أن الخلل يزداد في ظل تزايد الاعتماد على الاقتراض والتوسع غير المحسوب في مشروعات ليس لها عائد ملموس عَلى المدى القصير والمتوسط، وعدم القدرة عَلى جذب الاستثمارات الأجنبية …الخ”.

وأضاف البيان: “لذلك فإن صندوق النقد الدولي كان يطلب من المسؤولين في مصر خفض قيمة الجنيه كشرط لاستمرار دعمه للاقتصاد المصري قبل احتدام الأزمات الأخيرة”.

وقال الحزب إنه طلب على لسان محمود سامي، رئيس الهيئة البرلمانية للحزب بمجلس الشيوخ في ديسمبر الماضي، تشكيل لجنة وزارية سريعاً لمواجهة موجة التضخم المتوقعة ومايمكن أن يعقبها من ارتفاع أسعار السلع.

وأضاف: “كان يمكن تدارك جانب كبير من التداعيات التي تحدث الآن لو كنا قد اتخذنا إجراءات سريعة وتدريجية بدلاً من ترك الأمور تتفاقم إلى حد الصدمة”.

وأكمل: “بالذات وأنه من العلوم أن المحاولات الرامية لتوفير الدولار لسداد قسط الديون الربع سنوى المستحق لم تنجح مما أدى إلى اضطرار الدولة لعرض بيع بعض الاستثمارات المالية الواعدة لدعم الاحتياطي الدولاري، وهو أمر قابل للتكرار ويمثل خطر داهم”.

مطالبات

وشدد الحزب على أنه يطالب بمزيد الإجراءات العاجلة من خلال توفير زيادة أكبر لمخصصات الدعم الاجتماعي ورفع الأجور بنسبة أعلى.

وشدد الحزب على أن مثل هذه الإجراءات هي عبارة عن مسكنات لأزمة تعيد إنتاج نفسها وتنفجر كل بضعة سنوات، وأن علاج هذه الأزمة يحتاج إلى إعادة النظر في كل استراتيجيات التنمية الاقتصادية المعمول بها الآن.

ذلك بدءاً من إعادة تحديد أولويات وسياسات الإنفاق الحكومي، وانتهاءً بوضع تصور شامل للتنمية يبدأ من تحديد أهداف محددة ويؤكد على ضرورة التعاون بين القطاعات الاقتصادية الثلاث: الحكومي والخاص والتعاوني، مروراً بتوفير مستوى مناسب من الاستقرار السياسي والاجتماعي والإداري يسمح بجذب الاستثمارات الأجنبية.

وقال الحزب إن التفكير في وضع مثل هذه الاستراتيجية يبدأ من الإقرار بأن هناك خلل في الهيكل الاقتصادي وأزمة بنيوية تعيد إنتاج نفسها، ومن ثم يدعو الحزب إلى حوار مجتمعي واسع حول هذه الأزمة وسبل الخروج منها.

واختتم الحزب بمناشدة الرئيس عبد الفتاح السيسي أن يتولى بنفسه، كتتويج لهذا الحوار المنشود، الدعوة لعقد مؤتمر اقتصادي موسع تدلي فيه الأحزاب والقوى السياسية بدلوها في هذه الأزمة وسبل الخروج منها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى