مصر

المطالب الإثيوبية فى مفاوضات سد النهضة : فضيحة

كشف الدكتور محمد نصر علام، وزير الموارد المائية الأسبق، وعضو الوفد المصري في المباحثات الحالية لمفاوضات سد النهضة،المطالب الإثيوبية و أوجه الخلاف بين إثيوبيا ومصر .

وأوضح أن الخلافات بين مصر وإثيوبيا تتركز حول نقطتين رئيسيتين: 

  • الأولى تتعلق بحصة مصر.

  • الثانية تتعلق بمنسوب المياه في بحيرة ناصر والسد العالي.

وقال إن مصر تطالب بحصة مائية تقدر بـ 40 مليار متر مكعب عندما يكون الفيضان متوسطا أو منخفضا أو أعلى من المتوسط قليلا.

 على أن تتحمل مصر والسودان العجز البالغ مقداره 10 مليارات متر مكعب مناصفة بينهما حتى ملء السد وتخزين المياه به.

واضاف : ” في حين تطلب إثيوبيا أن تكون حصة مصر والسودان معا خلال سنوات الملء بقيمة تتراوح ما بين 31 و35 مليار متر مكعب”.

 متذرعة بأنها من المفترض أن يكون لها حصة في مياه النيل الأزرق.

موضحاً أن نقطة الخلاف الثانية، تنحصر في طلب مصر الحفاظ على منسوب 165 مترا للمخزون المائي للسد العالي في بحيرة ناصر، والتنسيق في تشغيل سدي النهضة والسد العالي طبقا للاتفاقيات الدولية في تشغيل السدود على الأنهار الدولية المشتركة بهدف تقليل الفاقد وتعظيم الفائدة، فضلا عن أن هذا المنسوب يمثل الحد الأدنى لإمكانية توليد الكهرباء من السد العالي ويغطي العجز المائي في حالة نقص الفيضان.

 مضيفا أن إثيوبيا ترفض ذلك متعللة بأن بحيرة و ناصر والسد العالي تعتمدان على مياه النيل الأبيض ونهر عطبرة، ولا يجب ربطها بالنيل الأزرق.

وأوضح نصر إن الطرح المصري في المفاوضات يدور حول ملء وتشغيل السد باستخدام أحدث النماذج الرياضية لتحقيق التوازن ما بين تعظيم كميات كهرباء السد لصالح إثيوبيا ومتطلبات الأمن المائي لمصر والسودان.

 في حين أن الطرح الإثيوبي كان اقتصاديا خالصا ويهدف لتعظيم العائد الاقتصادي للسد من خلال ملء السد خلال فترة زمنية تتراوح ما بين 4 و7 سنوات، بغض النظر عن التداعيات السلبية لذلك على مصر والسودان.

وأضاف أن الطرح المصري يعتمد كذلك على إيراد النيل الأزرق السنوي والذي يختلف اختلافا كبيراً من عام لآخر، ويصعب توقعه أو تقدير كمياته مسبقا.

فضلا عن أن الطرح المصري يأخذ في الاعتبار حالة الفيضانات العالية، حيث يمكن ملء السد في سنوات قليلة قد تصل إلى 3 سنوات.

 أما في حالة سنوات الفيضان المتوسطة والمنخفضة فقد يستغرق ملء السد من 10 إلى 15 عاماً.

ورأى وزير الري الأسبق أن إثيوبيا تتجاهل أنه خلال العقود الماضية قبل سد النهضة لم تكن هناك أي مشكلة للسد العالي.

 مشيرا إلى أنه من أساسيات تقييم أي مشروع هو معرفة الخسائر المحتملة والمكاسب العائدة، ومقارنة الأوضاع ما قبله وما بعده، ثم كيفية التغلب على سلبياته.

وكانت مصر قد أعلنت في 5 أكتوبرالماضي أن مفاوضات سد النهضة قد وصلت إلى طريق مسدود نتيجة لتشدد الجانب الإثيوبي ورفضه كافة الأطروحات التي تراعي مصالح مصر المائية وتتجنب إحداث ضرر جسيم لها.

رده إثيوبية

وأوضح المتحدث باسم وزارة الموارد المائية المصرية أن إثيوبيا قدمت خلال جولة المفاوضات التي جرت في الخرطوم مقترحاً جديداً يعد بمثابة ردة إثيوبية عن كل ما سبق الاتفاق عليه من مبادئ حاكمة لعملية الملء والتشغيل.

وأضاف :” أن إثيوبيا رفضت مناقشة قواعد تشغيل سد النهضة، وأصرت على قصر التفاوض على مرحلة الملء وقواعد التشغيل أثناء تلك المرحلة، بما يخالف المادة الخامسة من نص اتفاق إعلان المبادئ الموقع في 23 مارس 2015.

 كما يتعارض مع الأعراف المتبعة دولياً للتعاون في بناء وإدارة السدود على الأنهار المشتركة.

وبناء عليه : طالبت مصر بتنفيذ المادة العاشرة من اتفاق إعلان المبادئ بمشاركة طرف دولي في مفاوضات سد النهضة للتوسط بين الدول الثلاث، وتقريب وجهات النظر والمساعدة على التوصل لاتفاق عادل ومتوازن يحفظ حقوق الدول الثلاث دون الافتئات على مصالح أي منها.

التدخل الأمريكي

وتدخلت أميركا وطرحت نفسها كوسيط دولي ووجهت دعوة للدول الثلاث لعقد اجتماع في واشنطن في 9 نوفمبر الماضي، تم الاتفاق خلاله على عقد 4 اجتماعات متواصلة بين وزراء الموارد المائية في الدول الثلاث برعاية وزير الخزانة الأميركي ومشاركة البنك الدولي على أن يتم التوصل لاتفاق بحلول منتصف يناير من العام المقبل 2020.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى