مصر

“بين مطرقة كورونا وسندان القمع”.. تقرير يرصد انتهاكات حقوق المعتقلين في مصر

أصدرت منظمة “كوميتي فور جستس“، تقريرها السنوي حول انتهاكات حقوق المعتقلين في مراكز الاحتجاز المصرية – الرسمية وغير الرسمية، خلال العام 2020.

وقالت المنظمة، أن تقريرها الذي جاء بعنوان “المصريين بين مطرقة كورونا وسندان القمع”، يأتي ضمن مستهدفات مشروع “مراقبة أماكن الاحتجاز في مصر”.

وأكدت “كوميتي فور جستس”” إن السلطات في مصر تتحمل بشكل كامل مسؤولية الانتهاكات الحقوقية التي تقع داخل مراكز الاحتجاز لديها الرسمية منها والغير الرسمية، وذلك بموجب الدستور والقانون الجنائي المصريين، وكذا معاهدات حقوق الإنسان الدولية التي قامت بتوقيعها.

وأوضحت المنظمة، أن تقريرها يهدف لإعلام الجهات المحلية والدولية المعنية بأوضاع الاحتجاز داخل السجون ومقار الاحتجاز المصرية.

وكذلك التوعية بأنماط الممارسات والقرارات الإدارية التي تمثل انتهاكاتٍ متوالية لحقوق المحتجزين، وأيضًا للمطالبة بانخراط السلطات المصرية في حوار من شأنه بناء استراتيجيات وقوانين متماسكة ومتسقة لوقف وإنهاء تلك الانتهاكات.

حالات الوفاة في السجون

وأشار التقرير إلى أن النظام المصري استهل عام 2020 بمد حالة الطوارئ في جميع أنحاء البلاد لمدة 3 أشهر.

وسجلت المنظمة، وفاة أكثر من 10 معتقلين داخل مقار الاحتجاز المصرية جراء سوء الرعاية الصحية قبل انتشار الجائحة.

بالإضافة لاستخدام السلطات المصرية الجائحة كسلاح جديد للتنكيل بالمعتقلين لديها، حيث منعت عنهم الزيارات منذ 10/3/2020 وحتى 19/3/2020 كإجراء احترازي لمواجهة الجائحة، وتم تمديد التعليق لمرات متتالية حتى صار لأجل غير مسمي، مع انتشار التكدس وسوء التهوية وصعوبة الوصول للمياه ومواد التغذية وأدوات النظافة للمحتجزين؛ ما تسبب في انتشار الوباء بينهم.

وأشار التقرير إلى تصاعد عمليات القمع من النظام المصري ضد معارضيه، وخاصة الإعلاميين والباحثين والمدافعين عن حقوق الإنسان، والذي كان من أبرزهم ما حدث مع الحقوقي المعروف ومدير مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان، بهي الدين حسن، والحكم الصادر ضده بالسجن 15 عامًا.

بالإضافة إلى إلقاء قوات الأمن القبض على ثلاث أعضاء من منظمة المبادرة المصرية للحقوق الشخصية، ثم أفرجت النيابة العامة عنهم، بعد ضغط دولي مكثف، مطلع ديسمبر 2020.

كذلك سلط التقرير الضوء على تحويل مئات الألوف من المواطنين إلى المحاكمات الاستثنائية بالتزامن مع بدأ تنفيذ توجيهات رئيس الجمهورية، عبد الفتاح السيسي، بإزالة المنازل والمباني المخالفة للقانون.

وأضاف التقرير: “هو الإجراء الذي أفضى لإزالة أكثر من 36 ألف مبنى مخالف في الفترة من نهاية شهر مارس إلى مطلع يوليو، ما أدى لازدياد الزخم الشعبي المعارض، والذي أفضى إلى مظاهرات سبتمبر، والتي رغم ضآلة حجمها نسبيًا، كانت سببًا في توحش النظام في اعتقال معارضيه.

أحكام الإعدام

وتطرق التقرير كذلك إلى توحش السلطات المصرية في تنفيذ أحكام الإعدام ضد معارضيها.

ففي يوم واحد، 24 فبراير، أعدمت السلطات المصرية 8 أفراد بعد إدانتهم بقضية تفجير الكنائس بالإسكندرية عام 2017، وفي أكتوبر فقط، أعدمت الحكومة المصرية فردين على خلفية نفس القضية –أحداث مكتبة الإسكندرية- بالإضافة إلى 13 شخص متهمين في قضايا عنف سياسي.

أرقام وحقائق

واستعرض تقرير “كوميتي فور جستس” الانتهاكات التي تم رصدها خلال عام 2020، والتي وصلت في مجملها لـ 13261 انتهاكًا، في 153 سجنًا ومقرًا للاحتجاز، بحق 7616 فردًا.

وكان في مقدمة تلك الانتهاكات:

– انتهاكات الحرمان من الحرية قسرًا بنحو 59% (7843/13261)

– انتهاكات سوء أوضاع الاحتجاز بنسبة 24% تقريبًا (3233/13261)

– انتهاكات الاختفاء القسري بنسبة 14% (1917/13

وأشار التقرير، إلى أنه تم توثيق نحو 8% من إجمالي الانتهاكات المرصودة (1120/13261)، بحق 101 فردًا.

وشكلت الانتهاكات المرصودة ضد الضحايا المدرجين على قضايا ذات طابع سياسي 96% من إجمالي الانتهاكات (12733/13261)، تصدرها انتهاكات الحرمان من الحرية تعسفيًا، بنحو 62% (7843/12733)، تلاها انتهاكات سوء أوضاع الاحتجاز، بنحو 22% من إجمالي الانتهاكات (2737/12733).

الانتهاكات ضد النساء

ورصد التقرير وقوع 555 انتهاكًا بحق الإناث، تم توثيق 69 منهم، بينما تم رصد 12705 انتهاك بحق الذكور، تم توثيق 1051 منهم.

ومن ضمن 2281 انتهاكًا تم تحديد الفئات العمرية لضحاياها، يتضح تعرض الضحايا متوسطي العمر (35-59 عامًا) لنحو 48% من إجمالي الانتهاكات المرصودة (1095/2281)، و37% من إجمالي الانتهاكات الموثقة (420/1120).

وتصدرت فئة الطلاب قائمة الفئات المهنية والوظيفية التي تعرضت للانتهاكات، بواقع 285 انتهاكًا على جهة الرصد، و101 انتهاكًا على جهة التوثيق.

ومن قائمة جهات التحقيق التي تنظر القضايا المدرج عليها ضحايا الانتهاكات، تصدر الضحايا الذين تنظر قضاياهم نيابة أمن الدولة العليا القائمة بنسبة بلغت 45 % (6088/13261)، بينما يتضح وقوع 8674 انتهاكًا بحق الضحايا قيد الحبس الاحتياطي خلال 2020؛ بنحو 65% تقريبًا (8674/13261) من إجمالي الانتهاكات.

حالات الوفاة بمقار الاحتجاز:
كما تم رصد 101 حالة وفاة داخل مقار الاحتجاز خلال عام 2020، وتوزعت الوقائع المرصودة إجمالا بين الوفاة نتيجة الحرمان من الرعاية الصحية بواقع (89 حالة وفاة)، والوفاة نتيجة سوء أوضاع الاحتجاز (6 وفيات)، ونتيجة التعذيب (خمس وفيات)، وأخيرًا حالة انتحار واحدة.

التعذيب

ومن ناحية وقائع التعذيب، رصدت “كوميتي فور جستس” 167 انتهاكًا خلال عام 2020، وُثق منهم 134 انتهاكًا ضمن نفس التصنيف.

وتوزعت أعداد الانتهاكات المرصودة بين 83 انتهاكًا ضمن التعذيب النفسي، و84 انتهاكًا ضمن التعذيب الجسدي، بينما توزعت الانتهاكات الموثقة بين 66 واقعة تعذيب في كل من نمطيه: الجسدي والنفسي، بالإضافة لواقعتين موثقتين للتعذيب الجنسي.

سوء أوضاع الاحتجاز

وضمن انتهاكات سوء أوضاع الاحتجاز، تمكن التقرير من رصد 3233 انتهاكًا توزعت بين 1930 انتهاكًا ضمن سوء معاملة المحتجزين/السجناء، و1242 انتهاكًا ضمن الحرمان من الرعاية الصحية، و61 انتهاكًا ضمن التغريب.

وعلى جهة التوثيق، تمكنت المؤسسة- عبر التواصل مع ذوي الضحايا- من توثيق 623 انتهاكًا ضمن نفس التصنيف، توزعت بين 397 انتهاكًا ضمن سوء المعاملة، و206 انتهاكًا ضمن الحرمان من الرعاية الصحية، وأخيرًا 20 انتهاكًا ضمن التغريب.

الاختفاء القسري

كذلك رصد فريق “كوميتي فور جستس” 1917 واقعة اختفاء قسري، تم توثيق 155 واقعة منهم، وتصدر شهر سبتمبر 2020 قائمة الانتهاكات بما يمثل 23% تقريبًا من إجمالي الانتهاكات (451/1917).

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى