عربي

رغم الخوف من مصير خاشقجي.. المغرب تسلم الدكتور “أسامة الحسني” إلى السعودية

سلمت السلطات المغربية، السبت، الداعية “أسامة الحسني” الأسترالي الجنسية من أصول سعودية، والمعارض لنظام محمد بن سلمان، للسعودية، بالرغم من المناشدات الدولية لوقف التسليم خوفاً من تكرار جريمة قتل خاشقجي.

وكانت السلطات المغربية قد اعتقلت الحسني أثناء تواجده بأراضيها بتاريخ 8 فبراير الماضي بناء على طلب من السعودية.

وقد تعرض أثناء الاعتقال للضرب أمام زوجته وطفله، كما حاولت السلطات إكراهه على التوقيع على ورقة تفيد بموافقته على الترحيل إلى ‎السعودية ولكنه رفض.

تسليم الدكتور أسامة الحسني

من جانبها، أكدت “المنظمة العربية لحقوق الإنسان” في بريطانيا، في بيان لها، اليوم الأحد، أن السلطات المغربية تتحمل المسؤولية الأخلاقية والجنائية عن كافة الآثار السلبية المترتبة على تسليم الأكاديمي أسامة الحسني للسعودية رغم المخاطر التي تهدد حياته وأمنه وسلامته في ظل أوضاع حقوق الإنسان المتردية وانهيار المنظومة القضائية في السعودية.

وأوضحت المنظمة أن عملية التسليم تمت بناء على اتفاق سياسي مغربي سعودي ضاربا بالقانون والدولي والمغربي عرض الحائط، و بعد احتجاز الحسني لأكثر من شهر وخضوعه لمحاكمة صورية شهدت العديد من الخروقات القانونية والانتهاكات الحقوقية، انتهت بصدور قرار جائر بالتسليم الأربعاء (10 مارس الجاري)، وعدم تمكين محاموه من استئناف القرار أو الطعن عليه بأي صورة.

المغرب يتحمل المسؤولية

وأكدت المنظمة أن العاهل المغربي والحكومة المغربية برئاسة العثماني تتحمل المسؤولية الجنائية والأخلاقية عن كافة الجرائم التي تعرض ويتعرض لها الحسني بعد تسليمه للنظام السعودي المعروف بدمويته وعدم تسامحه مع المعارضين.

كما شددت على أن إقدام الحكومة المغربية على عملية التسليم بهذه الصورة يضر بسمعة المغرب ويضعها في ذات المنزلة المتردية التي انحدر إليها النظام السعودي.

وأضافت المنظمة أن سوء نية السلطات المغربية كان واضحاً في التعامل مع قضية الحسني منذ اليوم الأول لاعتقاله، حيث جرى الاعتقال قبل صدور أمر الضبط بأربعة أيام.

بالإضافة إلى رفض إدراج بيانات هويته الأسترالية في ملف القضية لتعطيل محاولات السفارة الأسترالية لإطلاق سراحه، مع الضغوطات المستمرة التي تعرض لها الحسني للموافقة على التسليم دون خضوعه لمحاكمة، وأخيراً، تسليمه بصورة سرية دون إبلاغ محاميه والعائلة.

ولفتت المنظمة إلى أن تسليم الحسني بتلك السرعة يثبت تواطؤ السلطات المغربية في تعريض حياة الحسني للخطر، حيث اكتفت المحكمة بإدراج القرار على “نظام الأحكام الإليكتروني” دون إعلانه في المحكمة أو التصديق عليه رسمياً، كما أكد محامو الحسني، ما عرقل عملية الاستئناف على القرار الذي اعتبرته المحكمة نهائياً.

وبينت المنظمة أن الحسني اعتقل بطلب من الرياض في 8 فبراير الماضي، بعد أربع ساعات من وصوله إلى المغرب، بعد أن اعتدت عليه قوات الأمن المغربية بالضرب والسباب أمام زوجته بحسب إفادتها للمنظمة.

ونددت المنظمة باستمرار التعاون الأمني فيما بين السلطات المغربية والنظام السعودي في الوقت الذي كشفت فيه تقارير دولية رسمية تورط النظام السعودي في ارتكاب جرائم وحشية كجريمة مقتل خاشقجي.

وجددت المنظمة مطالبتها للسلطات الأسترالية بالتحرك بشكل عاجل والقيام بواجبها لإنقاذ مواطنها أسامة الحسني بعد تسليمه للسعودية من المصير المظلم الذي ينتظره.

والحسني حاصل على شهادة الدكتوراه في نظم المعلومات، ويحمل الجنسية الاسترالية، وهو داعية ومقرئ، ولم يُعرف عنه أي نشاطات سياسية معارضة، وكان يقيم في الفترة الماضية في بريطانيا، وهو عضو سابق في هيئة التدريس بجامعة الملك عبدالعزيز.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى