مصر

تقادم الخطيب: المماطلة فى قضية ريجيني هدفه حماية متهم مقرب من الرئيس

ذكر الأكاديمي المقيم فى ألمانيا، تقادم الخطيب، أن مماطلة النظام المصري فى قضية مقتل طالب الدكتوراه الإيطالي “جوليو ريجيني” تخفي وراءها هدف حماية أحد الأشخاص المهمين من الدوائر المقرّبة من الرئيس، قيل إنه متورّط في القضية.

قضية ريجيني

وأضاف أنه قبل أربع سنوات، تم العثور على جثة الطالب الإيطالي، جوليو ريجيني، على مشارف القاهرة علي طريق القاهرة الإسكندرية الصحراوي. مشوهة، وعليها آثار تعذيب مروّع وكدمات وسحجات في أماكن متفرقة من جسده، نتيجة ضرب مبرّح ووحشي تعرّض له. إلى جانب طعناتٍ متفرقةٍ تم تسديدها لجسده، وآثار حرق السجائر وعلامات صعق كهربائي علي أعضائه التناسلية.

وأوضح أن النظام كعادته، صرح أن المتسبب في قتل ريجيني مجموعة من المحسوبين على جماعة الإخوان المسلمين، ثم بدأ بعدها مسلسل تصفية 5 أشخاص أبرياء، قال إنهم متهمون بقتل الطالب الإيطالي.

حماية متهم مقرب من الرئيس

موضحاً أنه كانت لدى الإيطاليين أهداف أخرى يريدون تحقيقها، مثل عقد صفقات اقتصادية وصفقات تسليح، اعتقد النظام المصري أنه سيشتري بها صمت الإيطاليين عن متابعة قضية ريجيني وإغلاقها، وكانت هذه المماطلة تخفي وراءها أمرين أساسين:

الأول :حماية أحد الأشخاص المهمين من الدوائر المقرّبة من الرئيس المصري، قيل إنه متورّط في القضية.

الثاني : استمرار النهج الذي قطعه الرئيس بأنه لن تتم محاكمة أي من الضباط إذا ما ارتكب فعلا فاضحًا، وهذا مرجعه شبكة التحالفات الأمنية التي يحكم من خلالها الرئيس، ويريد الحفاظ على أفرادها لحماية نظام حكمه.

واشار الخطيب الى ان ما لم يدركه النظام أن ريجيني مواطن أوروبي، وليس مواطنا مصريا لكي تقوم قوات الأمن المصري بتعذيبه وقتله بهذه الصورة الوحشية. وقال إن الإيطاليين استخدموا عامل الوقت بصورة جيدة لحسابهم. للوصول إلى معلومات جديدة، أسفرت، في النهاية، عن إعلان النائب العام الإيطالي، عن توجيه اتهام لخمسة ضباط من الشرطة المصرية شاركوا في ارتكاب الجريمة.

وأوضح أنه لو تم الحكم على هؤلاء الضباط فسيتم وضع أسمائهم على قوائم الإنتربول، وسيتم وضعهم على قوائم ترقب وصول فى أوروبا، وقد يتطور الأمر إلي فرض عقوبات عليهم.

متغيرات دولية وإقليمية

وأشار إلى أن هذا التطور في قضية ريجيني يأتي في ظل متغيرات دولية وإقليمية واسعة، فالمشهد في الولايات المتحدة قد تغير، ورحيل الرئيس دونالد ترامب عن البيت الأبيض يعني انتهاء الغطاء السياسي الذي منحه من قبل لتمرير تلك الانتهاكات التي يقوم بها النظام وأفراده. يتزامن هذا مع إداناتٍ دوليةٍ واسعة لانتهاكات حقوق الإنسان في مصر، جديدها تصويت البرلمان الأوروبي، بأغلبية (434 صوتا واعتراض 49 وامتناع 202)، على إدانة تلك الانتهاكات، وتبنّيه قرارا في خصوصها، وقد قدم خمس عشرة توصية للنظام المصري في هذا الشأن.

وتساءل الخطيب: إذا صدر حكم من القضاء الإيطالي بإدانة الضباط الخمسة، هل سيرضخ النظام المصري له؟

وأضاف : بحسب المؤشرات، حتى اللحظة، إنه لن يرضخ النظام لأي حكم قضائي صادر من أي دولة أخرى. وهذا يعود إلى أن الرئيس لا يريد أن يظهر أمام شبكة تحالفاته الأمنية بأنه الشخص الضعيف الذي استجاب لهذا الحكم القضائي الذي يعتبر بمثابة ضغط عليه. كما أن الرئيس نفسه يدرك أن هذا الأمر إذا تم فإنه يعني تصدّع التحالف الحاكم الذي تعتبر الأجهزة الأمنية أحد أركانه. معنى هذا أنه سيكون هناك عدم استجابة لما يصدر من أوامر لهؤلاء الضباط، تتعلق بالقتل والتعذيب، لأنه لم تتم حمايتهم من الملاحقات القضائية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى