تقارير

الممثل والمقاول المصري “محمد علي” يفضح فساد السيسي وقيادات الجيش

انتشر كالنار في الهشيم، مقطع فيديو نشره الممثل والمقاول المصري “محمد علي”، في صفحته على الفيسبوك من مقر عمله في إسبانيا، فضح فيه فساد وإهدار للمال العام قامت به مؤسسة الرئاسة المصرية، والجيش بهيئاته المختلفة.

من هو محمد علي؟

محمد علي هو فنان ومقاول مصري، يبلغ من العمر 45 عامًا، قام بالاشتراك في العديد من الأعمال الفنية منها فيلم “البر التاني”، ومسلسل “طايع”.

كما يملك علي، شركة “أملاك” للمقاولات، التي قامت بالتعاون مع الهيئة الهندسة في القوات المسلحة ببناء كل من “طريق العين السخنة – القطامية، مدينة زويل للعلوم، المحكمة الاقتصادية، مسجد الصحابة في شرم الشيخ، المقر الرئيسي لهيئة الإسعاف المصرية، دار الهيئة الهندسية، فندق الجلاء للقوات المسلحة، فندق توليب بارك التابع للجيش، فندق تريومف – القاهرة الجديدة التابع للاستخبارات الحربية”.

وعقب فشله في الحصول على أمواله التي خسرها وتعويض الفوائد المستحقة عليه بسبب توسعه في العمل مع الجيش في تلك المشاريع الفاشلة اقتصاديًا، ترك المقاول الشاب مصر، وأعلن في إبريل 2019 إحياء شركته “أملاك العقارية للمقاولات” في برشلونة بإسبانيا، واشترى في موقع صحيفة “الأهرام” الحكومية مساحة إعلانية للدعاية لشركته التي تولد من جديد.

ونشر “علي”، مقطع فيديو عبر حسابه بموقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، وَجَّهَ فيه سيلاً من الاتهامات إلى السيسي وزوجته “انتصار”، بالإضافة إلى قادة الجيش المصري، مثل “وزير النقل الحالي اللواء كامل الوزير (الرئيس السابق للهيئة الهندسية للقوات المسلحة)، واللواء عصام الخولي مدير إدارة المشروعات، واللواء محمد البحيري، والعميد ياسر حمزة، والمقدم محمد طلعت”، وأوضح ودورهم في سرقة أموال شركات المقاولات التي تتعامل مع الجيش.

واتهم المقاول المصري، الهيئة الهندسية للقوات المسلحة بإنشاء مشاريع دون دراسات جدوى، وتقوم بإسناد تنفيذها لشركات بالأمر المباشر، وتجبر البنوك على تمويلها بضمان “أختام الجيش” على العقود، ثم تجبر المقاول على البدء بتنفيذ هذه المشاريع دون إعطائه أي مستحقات أو دفعات مالية بزعم أنها خدمة لمصر، ويجب عليه أن يقف إلى جانب بلده.

وقال “علي” في الفيديو: “كنت من ضمن 10 شركات للمقاولات تتشارك مع القوات المسلحة في مجال البناء، خاصة القصور والاستراحات الرئاسية والمنتجعات الخاصة بكبار رجال القوات المسلحة”.

واستطرد قائلاً: “هؤلاء أهل الظلم والاستعباد، هؤلاء من حطموا أحلامي وجعلوني أتغرب وأترك بلدي خوفًا من بطشهم بي وبأولادي، وتلفيق اتهامات باطلة لي، من أجل الزج بي في السجن”.

فساد السيسي وزوجته:

واتهم الفنان والمقاول المصري في الفيديو الذي نشره، السيسي “بإهدار المليارات في مشروعات فاشلة مقابل ادعائه أن مصر دولة فقيرة جدا”، مشيرا إلى “أن مشروع العاصمة الإدارية الجديدة فاشل بنسبة 100 %، وأن إيرادات مشروع حفر تفريعة قناة السيسي لم تغط حتى تكاليف حفل افتتاحها”.

كما اتهم وزير النقل الحالي ورئيس الهيئة الهندسية السابق كامل الوزير “بسرقته وعدم إعطائه حقه”، كما حمَل “الحاجة انتصار” زوجة السيسي، كما وصفها، مسئولية إهدار 250 مليون جنيه لإنشاء استراحة جديدة للرئيس المصري في المعمورة بالقرب من قصر المنتزه وإدخال تعديلات لاحقة على الاستراحة التي أنشئت على عجالة لاستقبال رئيس الجمهورية في أحد الأعياد بقيمة 25 مليون جنيه، متهمًا السيسي بالتلاعب في ملكية هذه الاستراحة والحصول على الأرض بصورة مشكوك في شرعيتها والتستر بأنها مملوكة للجيش.

الشويفات:

وكشف “علي”، من مقر إقامته الحالي في إسبانيا، أن الذين تسببوا في الخسارة الكبيرة لمشروع “الشويفات” في التجمع الخامس هم مسئولو الهيئة الهندسية، وأن اللواء كامل الوزير، وزير النقل الحالي، من أبرز المسئولين عن إهدار المال العام، بالإضافة إلى اللواء عصام الخولي مدير إدارة المشروعات، والعميد ياسر حمزة، والرائد محمد طلعت.

كما أكد أن الجيش يبتز شركات المقاولات لتنفيذ مشروعات فاشلة؛ إرضاءً للسيسي فقط دون أي دراسات جدوى، حيث أكد “أن مشروع إنشاء فندق 7 نجوم في الشويفات بقيمة ملياري جنيه (فندق تريومف)، جاء مجاملة من السيسي لصديقة اللواء شريف صلاح، الذي يمتلك فيلا أمامه، رغم عدم حاجة منطقة التجمع الخامس له، وتراجع معدلات السياحة في مصر، ووصول نسب التشغيل في الفنادق الموجودة بالمنطقة إلى الصفر، باستثناء قاعات الأفراح”.

مشاريع السيسي الخاصة:

كشفت شهادة محمد علي، الطريقة التي تدار بها مشاريع السيسي الخاصة التي لا يسمع بها أحد، ولا تجرؤ آلته الإعلامية على وصفها بالتنموية.

فبحسب شهادته طلبت الهيئة الهندسية للجيش من مقاوليها ترك مشروع فندق “تريومف” في القاهرة الجديدة والمملوك للاستخبارات الحربية، لإنشاء استراحة جديدة للسيسي في المعمورة، بدلاً من القصور والاستراحات المقامة هناك من عهود سابقة، وذلك “لأن انتصار السيسي، لم تقبل بأن تقيم مكان سوزان مبارك”.

وأشار علي، إلى أن العقار الذي يمكن رؤيته بوضوح من منطقة المنتزه في الإسكندرية مقام على أرض ليس من المعروف كيف تم تخصيصها من الأساس، شأنها شأن العديد من الاستراحات التي قال: إنه ساهم في إنشائها للسيسي في أماكن مختلفة، متسائلاً: “كيف ومتى سيقيم السيسي فيها جميعًا”.

يذكر أن السيسي كان قد أصدر قرارًا بتخصيص أربع قطع بمساحة إجمالية تتجاوز مليون فدان، على جانبي محور “شرق القناة – شرم الشيخ”، سيؤدي ترابطها والتوصيل بينها إلى حجز معظم مساحة الضفة الشرقية لخليج السويس لصالح الجيش لاستخدامها في أغراض مختلفة لم يوضحها القرار.

وترجّح مصادر حكومية استغلالها في إنشاء مزارع ومصانع تابعة لجهاز الخدمة الوطنية وأجهزة أخرى بالجيش منفردة، من دون المشاركة مع مستثمرين محليين، استدلالاً بتصرف الجيش في الأراضي التي سبق وأن خصصت له في جنوب سيناء، ومساحة 17 ألف فدان تقريبًا بالمنطقة الشاطئية في جنوب الزعفرانة.

تلك المناطق تستقبل حاليًا مشاريع تنمية سياحية، و46 ألف فدان تقريبًا بالمنطقة الشاطئية بخليج جمصة ستكون مجاورة لمساحات أخرى خصصتها هيئة التنمية السياحية لمجموعة من المستثمرين للاستغلال السياحي، ومنطقة رأس بناس كاملة بمساحة 139 ألف فدان تقريبًا، لصالح وزارة الدفاع على أن تعتبر “مناطق استراتيجية ذات أهمية عسكرية لا يجوز تملكها”، وجميعها مناطق على الساحل الشرقي لمصر.

يذكر أيضًا أنه من المقرر أن يفتتح السيسي، خلال الأيام المقبلة، قصرين رئاسيين جديدين أحدهما شتوي بالعاصمة الإدارية والآخر صيفي بمدينة العلمين، وسط تزايد حالة الغضب بين المصريين، خاصة في ظل الوضع الاقتصادي الصعب ووجود نحو 90 قصرًا واستراحة رئاسية بالبلاد.

المشكلة مع الجيش:

وقال محمد علي: إن المشكلة الحقيقية بينه وبين الجيش، هي عدم تعويضه عن الخسائر الفادحة التي لحقت به مع جميع المقاولين جراء تعويم الجنيه بعد قطع أشواط في المشاريع المسندة إليهم. حيث اشترى أكثر من 50 % من حاجيات العمل بالاستيراد من الخارج، واقترض من المصارف الأموال اللازمة للشراء والتشغيل بضمان العمل مع الجيش، وبعد التعويم رفضت الهيئة الهندسية صرف التعويضات إلا بعد صدور القانون المنظم لذلك وقرارات الحكومة التي صدرت متتابعة من يوليو إلى ديسمبر 2017، ولكنها لم تعوض فعليًا الخسائر التي تكبدها.

وطالب علي في الفيديو جنرالات السيسي “برد أمواله ومستحقاته في المشاريع التي نفذها لصالح الجيش والسيسي، والتي تقدر بنحو 220 مليون جنيه، مؤكدا أن شركته حصلت على كافة الاشتراطات المطلوبة، والموافقات الأمنية”.

واستطرد: “عارف إني مش هاخد فلوسي ولكن صعبان عليا حالي.. ولسه فضايح اللواء كامل اللي وقف كل مستحقاتي في البلد بقرار قذر من عنده غير معلن، وده الطبيعي بتاعهم”، محذرا في الوقت نفسه من الزج به في قضايا ملفقة أو توجيه اتهامات له بانتمائه لجماعة الإخوان المسلمين.

النهاردة هجاوب على السؤال اللي الناس بتقوله .. ليه بعد 15 سنة شغل مع الجيش بتتكلم دلوقتي؟

النهاردة هجاوب على السؤال اللي الناس بتقوله .. ليه بعد 15 سنة شغل مع الجيش بتتكلم دلوقتي؟بس فيه كمان كام سؤال لسيادة الريس ياريت يجاوبني عليهم#محمد_علي

Posted by ‎أسرار محمد علي – Mohamed Ali Secrets‎ on Sunday, September 8, 2019

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

التخطي إلى شريط الأدوات