مصر

«المنظمة العربية لحقوق الإنسان» تدين الانتهاكات الجديدة في السجون المصرية

أصدرت «المنظمة العربية لحقوق الأنسان» في بريطانيا أمس الإثنين، بيانًا، قالت فيه أن إدارات السجون المصرية صعدت من انتهاكاتها ضد المحتجزين على خلفية قضايا معارضة السلطات.

وقالت المنظمة في البيان، أن قوات الأمن المصرية، شنت حملات تنكيلية في العديد من السجون، حيث اقتحمت الزنازين وجردت المعتقلين من متعلقاتهم الشخصية، واعتدت عليهم بالضرب والسحل، بالإضافة إلى حرمانهم من التريض، ومنع الزيارات.

سجن المنصورة العمومي.

ولفتت المنظمة في البيان، إلى معاناة المعتقلين في سجن المنصورة العمومي في محافظة الدقهلية.

وأشار البيان إلى إفادة أسرة أحد المعتقلين في سجن المنصورة العمومي التى قالت: أن “قوات أمنية تابعة لمصلحة السجون اقتحمت الزنازين صباح السبت 16 نوفمبر، واعتدت على المحتجزين بداخلها بالضرب والإهانات اللفظية”.

كما قامت “جردتهم من كافة المتعلقات الشخصية من ملابس وأدوية وأغذية وأغطية رغم برودة الجو قامت بإحراقها، بالإضافة إلى نقل الكثير منهم إلى زنازين التأديب الانفرادية، وتتكرر حملات التنكيل بالمعتقلين يوميا منذ ذلك التاريخ”.

واضافة أسرة المعتقل: “بالتزامن مع تلك الانتهاكات منعتنا إدارة السجن من إمداد ذوينا بالأطعمة أو الأدوية، فضلاً عن التضييقات التي نلاقيها أثناء الزيارة من تفتيش مهين وإهانات لفظية مع تهديد بالاعتقال في حالة الاعتراض، وبعد كل هذه المعاناة لا يتم السماح لنا إلا بزيارة قصيرة مدتها من 3 إلى 5 دقائق فقط”.

كما قامت إدارة سجن المنصورة بتغريب العديد من المعتقلين حيث نقلتهم تعسفيا إلى سجون تبعد مئات الكيلو مترات تنكيلا بهم وبذويهم”.

كانت زوجة أحد المعتقلين في سجن المنصورة، ويدعي “فتحي عبدالوهاب” قد استغاثت في صفحتها على الفيسبوك، بعد اعتداء إدارة السجن على زوجها ووضعه في “ربع الإعدام”.

وكشفت زوجة المعتقل، في استغاثتها، أنها كانت فى زيارة الأحد 17 نوفمبر، إلى سجن المنصورة العمومى، حيث فوجئت فور نزول زوجها للزيارة، بهجوم مخبريين عليه وخطفه.

وقالت الزوجة: “أخذوه من أمامى ومنعوا عنى الزيارة ومن يومها لا اعلم عنه شىء”.

وأضافت الزوجة في التدوينة: “كل يوم اروح الى السجن احجز زيارة واسال عليه يقولولى ممنوع من الزيارة.. طيب اجى امتى يقولوا شوية كده واللى يقولى كمان شهر واللى يقولى اسبوعين وتعالى أسالى عليه”.

وتابعت: “واخيرا علمت أنه فى الدواعى من الأحد الماضى ومن لا يعرف الدواعى هى (ربع الاعدام)”.

وحملت الزوجة في ختام تدوينتها، رئيس المباحث ومأمور سجن المنصورة، المسئولية الكاملة عن صحة زوجها وحياته.

سجن ليمان المنيا.

ووفق بيان المنظمة العربية، فقد أفاد شقيق أحد المعتقلين في سجن ليمان المنيا، بأن “القوات الأمنية التابعة لمصلحة السجون بدأت بمداهمة الزنازين منذ 12 نوفمبر الجاري، وقامت بتجريدهم من كافة متعلقاتهم الشخصية وإحراقها، كما تم الاعتداء بالضرب بصورة وحشية على معتقلي غرفة 4 أ عنبر 3، وفِي التاريخ ذاته تم الاعتداء على الأهالي أثناء الزيارات”.

طرة شديد الحراسة “العقرب1”.

ووصلت المنظمة عدة شكاوى من ذوي معتقلي سجن طرة شديد الحراسة (العقرب1)، لتبين أن “المعتقلون يعانوا في العقرب من الانعزال التام عن العالم الخارجي، حيث لا يسمح لهم بالتريض، أو الاطلاع على جرائد أو الاستماع إلى الراديو، مع حرمانهم من الزيارة تماما”.

ويتعرض المعتقلون للتجويع معظم الوقت حيث أن كميات الطعام التي توفرها السجن قليلة ورديئة وملوثة.

وأوضحت الشكاوي، أن المعتقلين يعانون من التكدس داخل الزنازين الجماعية والانفرادية، فالزنازين الجماعية مساحتها 10 أمتار ومع ذلك يتم الزج بأكثر من 25 معتقلاً داخل الزنزانة، والزنازين الفردية المخصصة لشخص واحد يتم احتجاز ثلاثة بداخلها، مع انعدام الإضاءة ورداءة التهوية أو انعدامها في كثير من الزنازين والعنابر، ما يسهل من انتشار الأمراض المعدية والجلدية، خاصة وأن إدارة السجن ترفض إدخال أدوات تطهير أو نظافة، سواء من الأهالي أو من كانتين السجن، وعليه فقد انتشرت الأمراض الجلدية بين المعتقلين.

سجن الزقازيق العمومي.

وأشار بيان المنظمة إلى أن سجن الزقازيق العمومي، لم يكن بمعزل عن حملة القمع تلك، حيث داهمت القوات الأمنية الزنازين قبل ثلاثة أيام، وكررت معهم السلوك التنكيلي ذاته، من ضرب وإهانة لفظية، وتجريد من كافة المتعلقات الشخصية.

أما في مركز شرطة فاقوس بمحافظة الشرقية، فقالت المنظمة أن المعتقلين يعانون من “انتشار الجرب والأمراض الجلدية فيما بينهم”.

وأشارت المنظمة إلى إفادة أسرة أحد المعتقلين، حيث أكد أن “حوالي 30 معتقلاً يقبعون داخل زنزانة ضيقة لا تتعدى مساحتها 20 متر مربع، تتفشى فيها الرطوبة وتنعدم فيها التهوية ولا تدخلها أشعة الشمس، ولا يخرج المعتقلون منها مطلقا إلا لحضور جلسات المحاكمات بعد فترات طويلة، مع انعدام أدوات التطهير والنظافة”.

وبحسب المنظمة، فقد انتشرت الحشرات داخل الزنزانة وأصيب المعتقلون بأمراض جلدية أبرزها الجرب، ولم يتم عزل المصابون به فانتشر بين كافة المعتقلين مع تجاهل تام من إدارة المركز”.

وأوضحت المنظمة أن المعتقلين في سجون العقرب والمنصورة وطرة دخلوا في إضراب عن الطعام احتجاجا على أوضاع الاحتجاز السيئة، وتعمد إدارات السجون إلحاق الأذى والضرر الجسيم بهم.

وقالت المنظمة في ختام بيانها، أنه في الوقت الذي يحاول فيه النظام المصري تحسين صورته أمام العالم بنشر أفلاماً مصورة حول واقع مزيف للسجون المصرية، يحصل فيه كافة السجناء على حقوقهم، ويعاملون معاملة “خمس نجوم”، تقوم الأجهزة الأمنية بالتنكيل بالمعتقلين وتعريضهم للموت البطيء في ظل أوضاع احتجاز بالغة السوء.

وطالبت المنظمة الأمين العام للأمم المتحدة والمقرر الخاص المعني بمسألة الاحتجاز التعسفي بالتدخل العاجل لإطلاق سراح المعتقلين تعسفيًا على خلفية آرائهم المعارضة للسلطات، وسرعة تشكيل لجنة خاصة للتحقيق في كافة الانتهاكات التي يتعرض لها المعتقلون في مصر وإحالة المسؤولين عنها للمساءلة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى