مصر

النائب “أحمد طنطاوي” يدافع عن ثورة يناير ويحمل السيسي مسئولية الفشل في ملف سد النهضة

أدان النائب أحمد طنطاوي الاتفاق الذي وقعه الرئيس عبد الفتاح السيسي بخصوص سد النهضة.

وذلك في تسجيل مصور بثه عبر صفحته على موقع فيسبوك، والذي دافع فيه عن ثورة يناير 2011.

كان السيسي قد حمل الثورة المسئولية عن بناء سد النهضة، وقال: إنها كشفت ظهر مصر وعرت كتفها.

وتحدث طنطاوي في الفيديو المصور عن عدد من المعلومات أبرزها:
الاتفاق الذي وقعه الرئيس هو المشكلة الأكبر التي تواجهها مصر في الموقف الراهن.

تقدمنا بطلبات في البرلمان لمناقشة الاتفاقية، إما أن نوافق عليها فتصبح نافذة، أو نرفضها فتصبح كأن لم تكن، ولم يرد علينا.

إذا كان رئيس الجمهورية قد وقع اتفاقًا مع إثيوبيا والسودان مفترضا حسن النية، فقد أثبتت الأيام عكس ذلك، وعلى البرلمان أن يمارس اختصاصاته الدستورية وأن يناقش الاتفاق وأن يرفضه.

الاتفاق مليء بالألغام ويشكل تنازلا غير مسبوق، وغير مبرر عن حقوق أساسية لمصر نصت عليها الاتفاقيات الدولية بين مصر ودول المنابع، منها اتفاقيات أعوام 1902 و1929 و1959، كما نص عليها القانون الدولي.

ليس صحيحا حديث الرئيس السيسي أن 2011 هو المسئول عما حدث في سد النهضة من حيث العلم ولا المعلومات.

لا يمكن تحميل 25 يناير المسئولية، بل العكس المحطة الهامة كانت توقيع اتفاقية عنتيبي عام 2010.

مسح منطقة بناء السد تم عام 2009، وفي 2010 أعلنت إثيوبيا أنها انتهت من التصميمات وأنها عازمة على البدء في بناء السد.

لم تحكم 25 يناير بدءا من 11 فبراير 2011، وإنما الذي حكم هو المشير طنطاوي والمجلس الأعلى للقوات المسلحة.

التحجج بأن 25 يناير هي السبب يتناقض مع وعود السيسي الصريحة والقاطعة التي طمأن من خلالها المصريين بعد توقيعه اتفاق المبادئ في 23 مارس 2015.

لم نتمكن من التعقيب على بيان الحكومة بشأن فشل مفاوضات سد النهضة، وأصر رئيس المجلس على عدم الحديث في الأمر.

كان على الحكومة التعامل مع الملف بشكل مختلف، ولا يجب أن يدار الأمر بالثقة.

الثقة هي استغلال للوقت، والمستفيد هو الجانب الإثيوبي الذي يفرض علينا أمرا واقعا.

لا معنى لأن تنتقد الأغلبية الحكومة ثم تمنحها الثقة وتصدق على برنامجها.

لم يعد متاحا لي الحديث بطريقة مباشرة منذ معارضة التنازل عن تيران وصنافير.

المفاوضات كانت عبثية، استفاد منها الجانب الإثيوبي بتكريس أمر واقع، والاستمرار في بناء السد دون النظر للاعتراضات أو الحقوق المصرية.

المدهش أن مصر لم تتخذ خطوات عملية وفعالة.

أرفض فكرة التعامل في هذا الملف أو غيره بمبدأ الثقة (صدقوني – أنا مضيعتكوش قبل كده علشان أضيعكوا تاني) هذا الكلام ليس محله العلاقة بين سلطات الدولة، وبالأخص في هذه القضية الوجودية بالنسبة للدولة المصرية.

إذا تم الذهاب للوساطة الدولية، دون رؤية واضحة، وسقف زمني، وأهداف محددة، سيكون هذا استنزافا لمزيد من الوقت ندفع ثمنه ويتضرر منه الشعب المصري.

هناك كلام يتردد لدى إثيوبيا ويجد صدى لدى الحليف الأساسي الداعم لهم في حماية السد والإمكانيات الفنية، وهو الكيان الصهيوني، وله سوابق خطيرة عن تسعير المياه أو نقلها خارج الحوض إلى الكيان الصهيوني، ويجب أن نتصدى له.

البدائل الداخلية المطروحة من قبيل تحلية مياه البحر وإعادة معالجة المياه المستخدمة بعيد عن الدقة العلمية، ولا تلبي الغرض، كما يجب النظر إلى التكلفة التي قيل إنها ستصل إلى 900 مليار جنيه والعائد.

هناك بدائل أخرى مثل مشروع الدكتور فاروق الباز، ومشروع نهر الكونغو، ومشروع قناة جونجلي، لابد من دراستها بشكل علمي.

يجب أن يكون لدى المفاوض المصري حزمة من الإجراءات المكتملة. لدينا إجراءات قانونية يجب أن تتبع، تبدأ برفض البرلمان للاتفاق المفخخ الذي وقعه الرئيس، والمليء بالمشاكل في أكثر من موضع وأخطرها البند الثالث.

لا أفهم الدعم السعودي والإماراتي لإثيوبيا حتى بعد إعلان فشل المفاوضات.

لا أعرف معنى “السلام الدافئ” الذي جاء في كلمة الرئيس أمام الأمم المتحدة، والكيان الصهيوني هو العدو التاريخي، وفي هذه القضية نرى ما يفعله مع إثيوبيا، من تحريض مباشر على مصر، وإزاحة الدور المصري، واستغلال قضية المياه للتضييق على مصر.

الدولة المصرية لديها مقومات عديدة، وخبرات كبيرة، وتاريخ تم إهماله في دول المنابع يجب أن تعود إليه.

علينا ألا نسقط حق الدفاع المشروع عن النفس بكل الوسائل.

المشكلة ليست في سنوات ملء الخزان أو إدارة الخزان هذا اجتزاء شديد، ويعبر عن فهم غير دقيق للمشكلة.

الاتفاق الذي وقعه الرئيس يفتح الباب أمام استخدامات أخرى للسد بخلاف توليد الكهرباء.

لا أحد يضمن حال استسلامنا للأمر الواقع، بماذا سيفاجئنا الجانب الإثيوبي، فيما يتعلق بمخزون الخزان من المياه، باعتبار أن “الحنفية” ستكون عندهم وليست عندنا.

توجد مشكلة فيما سمعناه من الرئيس أو الحكومة تبدأ بالتشخيص الخاطئ للمشكلة، ثم الإدارة الخاطئة، واقتراح بدائل غير فعالة بما يكفي، وأخيرا طرح حل وحيد يكمن في الذهاب إلى الوساطة، دون أن نجلس لنراجع أخطاء فترة التفاوض.

الوساطة غير ملزمة، وماذا لو استهلك الجانب الأثيوبي المزيد من الوقت في الوساطة، ثم كنا بصدد إعلان فشل آخر وأخير للمفاوضات، لو حدث هذا بعد امتلاء الخزان ستكون الخيارات محدودة وسيكون أحلاها مر.

العلاقة بين السلطة التنفيذية والتشريعية يجب ألا تكون صكًّا على بياض.

لو درسنا مشروعات بديلة عن العاصمة الإدارية وتفريعة قناة السويس، التي ثبت عدم جدواها اقتصاديا، أو غيرها لكان أفضل.

أقول للرئيس: التاريخ ربما يسجل لك أن التأثير في حصة مياه النيل الذي لم يحدث على مدار التاريخ حدث وأنت على رأس الدولة المصرية.

أتمنى أن يجتمع الرئيس بالمعارضة الوطنية، وأن يكون النهج الاستعانة بأهل العلم والخبرة، وأدعو الرئيس للجلوس مع من يختلف معه شخصيا ومع السياسات والإجراءات التي ينتهجها

نمر بفترة عصيبة، والدولة المصرية مريضة، وتتلقى العلاج الخاطئ.

إذا جلست معك سوف يتطرق الحديث إلى الإصلاح الاقتصادي الحقيقي، والإصلاح السياسي الجاد والفوري، والحديث عن نمط القيادة وبناء دولة القانون والمؤسسات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى