مصر

بيان حقوقي مشترك يطالب النيابة المصرية وقف زج النشطاء والصحفيين في القضية 855

أصدرت ست منظمات حقوقية، بياناً مشتركاً، أمس السبت، طالبت فيه النیابة العامة الاضطلاع بدورها بدلاً من اعتماد تحریات الأجھزة الأمنیة، ووقف زج النشطاء الحقوقيين والصحفيين المحبوسين في قضية جديدة برقم 855.

البيان المشترك

وقال البيان: “تستنكر المنظمات الحقوقية الموقعة أدناه المنحى الخطير والفج الذي انتهجته السلطات المصرية مؤخرًا في حملتها الانتقامية ضد النشطاء السياسيين المعارضين والحقوقيين والصحفيين المحبوسين احتياطيًا حاليًا”.

وندد البيان بالزج بهم مجتمعين في قضية جديدة –رقم 855 لسنة 2020 حصر أمن دولة- وفق قائمة اتهامات وجرائم مختلقة بزعم ارتكابها من محبسهم، لمزيد من التنكيل بهم وضمان تمديد فترات تجديد الحبس الاحتياطي أو كإجراء استباقي حال أقرت المحكمة إخلاء سبيلهم.

وطالبت المنظمات الست، بوقف هذه الحملة الانتقامية فورًا ووضع حد لنمط إعادة تدوير القضايا سواء قبل قرار الإفراج أو بعده.

كما طالب المنظمات، “النيابة العامة ونيابة أمن الدولة، الاضطلاع بمهامهما في التحقيق وجمع الأدلة بدلاً من الاعتماد على تحريات الأجهزة الأمنية وتمديد حبس المتهمين بتهم غير منطقية”.

وجددت المنظمات مطلبها بالإفراج غير المشروط عن جميع النشطاء والصحفيين المحتجزين احتياطيًا الثابت عدم تورطهم في جرائم عنف، وإسقاط جميع التهم والقضايا بحقهم مع ضمان عدم إعادة اتهامهم في قضايا جديدة قبل أو بعد إخلاء سبيلهم.

وقال البيان المشترك: “هذه القضية الجديدة – مثل سابقيها – اعتمدت كلياً على تحريات جهاز الأمن الوطني عن المحتجزين داخل سجونهم، وقائمة اتهامات من غير الوارد ارتكابها داخل السجون المعزولة بسبب وباء كوفيد-19 منذ أكثر من خمسة أشهر”.

وأضافت: “من ثم تعتبر المنظمات أن الادعاءات بارتكاب مثل هذه الجرائم الخطيرة داخل السجون قد لا تدين إلا المسؤولين عن إدارة السجون، ولا تستهدف إلا استمرار الحبس الاحتياطي للمحتجزين، الذي تحول إلى اعتقال مقنن”.

النشطاء والصحفيين في القضية 855

وأوضح البيان أنه في 31 أغسطس الماضي مثل المحامي الحقوقي محمد الباقر، المحبوس احتياطياً منذ سبتمبر 2019، أمام النيابة للتحقيق في القضية 855 الجديدة.

كذلك مثلت الصحفية إسراء عبد الفتاح، المحبوسة احتياطياً منذ أكتوبر 2019، للتحقيق في القضية نفسها.

وقد وجهت نيابة أمن الدولة لكليهما تهمة “الاشتراك في اتفاق جنائي، رغم احتجاز كل منهما في سجن مختلف، الغرض منه ارتكاب جريمة إرهابية من داخل السجن”.

وفي اليوم نفسه، وعلى خلفية القضية ذاتها، جرى التحقيق مع المحامية الحقوقية ماهينور المصري المحبوسة احتياطياً منذ سبتمبر الماضي بتهمة “الانضمام إلى جماعة إرهابية”، وهي التهمة نفسها المحبوسة بموجبها حالياً.

وجرى التحقيق كذلك مع الصحافية سولافة مجدي، المحبوسة احتياطياً منذ نوفمبر 2019، بعد اتهامها مجداً بـ”الانضمام إلى جماعة إرهابية ونشر وإذاعة أخبار كاذبة وإساءة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي”، على نحو يطرح أسئلة منطقية عن كيفية ارتكاب مثل هذه الجرائم من داخل السجون.

وفي 26 أغسطس أيضاً، أُدرِج المحامي عمرو إمام والصحافي محمد صلاح والمدونة رضوى محمد، المحبوسين حالياً احتياطياً على ذمة القضية رقم 488 لسنة 2019 على القضية الجديدة 855، بناءً على قائمة اتهامات مماثلة للقضية الأولى، مُضافاً إليها تواصل بعضهم مع قوى ومجموعات يسارية من داخل السجون خلال الزيارات و جلسات تجديد الحبس.

تحريات ملفقة

وأوضح البيان المشترك، أن محضر التحريات الملفق في القضية الجديدة رقم 855 لسنة 2020، والتي جمعت كل هؤلاء المحتجزين في سجون مختلفة، بأن ثمة عناصر من خارج السجن قد أفادت بتواصلها مع هؤلاء المتهمين خلال جلسات التجديد في النيابة، وخلال ساعات التريض داخل السجن، لتنفيذ بعض الجرائم.

وفي المقابل دفع المحامين ببطلان هذه التحريات كون المتهمين ممنوع عنهم الزيارة بموجب قرار وزارة الداخلية خوفاً من تفشي كوفيد- 19 في مارس الماضي، ومن وقتها يتم تجديد حبس معظمهم على الورق دون مثولهم أمام جهات التحقيق، بما يضمن عدم تواصلهم مع العالم الخارجي منذ قرابة 6 أشهر.

كما طالب المحامون بالتحقيق مع مأموري السجون ورؤساء المباحث ومسئولي الترحيلات لاشتراكهم في هذه الجرائم إن صحت.

التدوير

وفي ختام البيان، قالت المنظمات الستة: “هذا النمط من “التدوير” أو “الاعتقال التعسفي المتجدد” سبق ودأبت السلطات الأمنية في مصر انتهاجه بأشكال مختلفة مع معظم النشطاء السياسيين والحقوقيين”.

وذلك بمجرد صدور قرار إخلاء سبيلهم أو قبيل انتهاء المدد القانونية لحبسهم احتياطيا، على النحو السابق اتباعه مع علا القرضاوي وزوجها حسام الدين علي، والمحامي هيثم محمدين والمدون محمد أكسجين.

وجددت المنظمات الموقعة على هذا البيان، مطلبها للهيئات القضائية بالاضطلاع بمهامها في ضمان تطبيق القانون، ووضع حد لبطش السلطات الأمنية، ولتواطؤ النيابة العامة ونيابة أمن الدولة خلال مراحل التحقيق و استخدمهما للتنكيل بالخصوم السياسيين.

المنظمات الست الموقعة على البيان هي:

مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان
مركز النديم
الجبهة المصرية لحقوق الإنسان
المفوضية المصرية للحقوق والحريات
مبادرة الحرية
كوميتي فور جستس

م.م

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى