مصر

الاشتراكيين الثوريين: النظام يطلق حملة أمنية مسعورة قبل 11 نوفمبر

أصدرت حركة “الاشتراكيين الثوريين”، بياناً الأحد، أكدت فيه أن “النظام شن في الأيام الأخيرة حملة اعتقالات في الشوارع وتفتيش عشوائي للهواتف، لكي يملأ أماكن الاحتجاز بالمزيد من المعتقلين”.

وقال بيان الحركة: “تعالوا زعقولنا هنا واتهمونا واحنا ندافع.. ومتخافوش بكرة بتاعكم انتم”. تلك كانت كلمات السيسي في المؤتمر الاقتصادي منذ أيام معدودة، موجهًا خطابه إلى الشباب للتأكيد على “الانفراجة السياسية” التي دعا لها كذبًا لتجميل وجه نظامه منذ أبريل الماضي في إفطار الأسرة المصرية.

حملة أمنية مسعورة

وأضاف: “شهدنا منذ ذلك الحين الإفراج عن مئات المعتقلين السياسيين من غياهب السجون نتيجةً لوعود السيسي بفتح المجال السياسي للجميع. ولكن ذلك العدد لا يُذكر في ظل بقاء أكثر من 60 ألف معتقل، في سجون النظام، بل وفي ظل شن المزيد من حملات الاعتقال في الآونة الأخيرة”.

وبحسب منظمات حقوقية مختلفة، يزيد عدد المعتقلين الجدد في الستة أشهر الأخيرة عن العدد

الذي أُفرج عنه بالفعل.

وأكد بيان الاشتراكيين الثوريين، أنه منذ انطلاق أعمال لجنة العفو والحوار الوطني، لم تتوقف الاعتقالات يومًا واحدًا على كل من تسول له نفسه أن ينتقد الوضع الاقتصادي المزري الذي وصلنا له أو يشكك في سياسات النظام، أو حتى يتضامن مع المعتقلين الذين لا يزالون قيد الحبس.

وشن النظام في الأيام الأخيرة حملة اعتقالات في الشوارع وتفتيش عشوائي للهواتف بحثًا عن أي إشارة لكي يملأ أماكن الاحتجاز بالمزيد من المعتقلين.

وأضاف البيان: “لعل من المُلاحظ مؤخرًا توقيف عشوائي للمارة في الأحياء في بعض المحافظات، لا سيما القاهرة، وتفتيش هواتفهم واحتجاز العشرات بالساعات إلى حين اتخاذ القرار إما بإطلاق سراحهم وإما بتحويلهم للقسم التابع لهم”.

ويأتي ذلك السعار الأمني على خلفية بعض الدعوات الخارجية للتظاهر أثناء استضافة مؤتمر المناخ في شرم الشيخ.

تزيين وجه النظام

وقالت الحركة، أن الدولة عمدت إلى الإفراج عن معتقلين من أحزاب وحركات سياسية فقط من أجل “تزيين وجه النظام”، بالأخص أمام بعض الدول التي تنتقد النظام المصري لسجله في حقوق الإنسان، مع استضافة مؤتمر المناخ الشهر المقبل.

وللسبب نفسه أيضًا دشن النظام حوارًا وطنيًا شكليًا. وفي الوقت نفسه، تقبض علي العشرات غيرهم من الشباب غير المنتمين لأي حركات أو أحزاب، بالإضافة إلى عمال الشركات والمصانع الذين تجرأوا واعترضوا على السياسات المجحفة لأصحاب رؤوس المال، لتبدأ من جديد دوامة السجن والتدوير التي لم تتوقف أبدًا منذ ثمان سنوات.

وتابع البيان: “نحن ندرك مع الوقت أن الانفراجة التي يتحدث عنها النظام ليست إلا قناعًا زائفًا ترتديه السلطة القمعية، وليست إلا مسكنات بسيطة لا تشفي ولا ترفع الظلم الواقع على المعتقلين السياسيين وسجناء الرأي في مصر”.

وشدد البيان على إن أي إفراج عن معتقلين وقعوا تحت طائلة قمع النظام، الذي أهدر أعمارهم وحياتهم داخل سجونه، جديرة بالمباركة لعودة هؤلاء المعتقلين إلى ذويهم.

لكن في ذات الوقت، أي ادعاء بانفراجة في المشهد السياسي الحالي، في ظل مواصلة الاعتقالات وغلق المجال العام، ما هو إلا “حبر على ورق” حتى يُفرَج عن الآلاف من المعتقلين السياسيين ويُنهى الإخفاء القسري ويُترَك المفرج عنهم دون تبعات وخوف من التنكيل بهم مرة أخرى أو إعادة حبسهم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى