مصر

 النواب الإيطالي يطالب بوقف السياحة والتنسيق الأمني مع مصر بسبب “ريجيني”

طالب رئيس مجلس النواب الإيطالي، وعدد من نواب حزبه، الضغط على حكومة رئيس الوزراء “جيوزيبي كونتي”، لممارسة المزيد من الضغوط “الواقعية” على مصر، بغية الكشف عن حقيقة مقتل الطالب الإيطالي “جوليو ريجيني“.

ويسعى رئيس مجلس النواب “روبرتو فيكو” وعدد من نواب حزبه “النجوم الخمس”، ممارسة أشكال جديدة من الضغوط تختلف عن الإجراءات السابقة، كتعليق التعاون مع البرلمان المصري ووقف التنسيق الأمني بين البلدين.

وقال فيكو: “إن عام 2020 يجب أن يكون عام الحقيقة لريجيني، وأن يكف المصريون عن خداعنا”.

كانت مصادر دبلوماسية مصرية ، قد أكدت أن السفارة المصرية في روما رصدت محاولة مستمرة من نواب ووسائل إعلام وبعض النشطاء اليساريين لنشر دعوات لمقاطعة مصر سياحياً، لحين الإفصاح عن الحقيقة، أو على الأقل تعاطي القاهرة بشكل إيجابي مع الأسئلة الإيطالية الرئيسية في التحقيقات.

وأضافت المصادر: “أن حملة “الحقيقة من أجل ريجيني” التي يقودها والداه بدعم من منظمات دولية وأوروبية ومحلية، تقوم هذه الفترة بأنشطة واسعة ومنتعشة دعائياً، وتجذب لصفها آلاف المواطنين المتعاطفين مع القضية، الذين تستفزهم السياسة المصرية القائمة على التعتيم والمراوغة.

وأكدت المصادر أن التيار اليساري في البرلمان الإيطالي يطالب بربط مشاريع التعاون الأمني بين البلدين بتحقق انفراجة في التعاون القضائي حول قضية ريجيني، كاشفة أن القاهرة استضافت بالفعل مشروعاً لتأهيل الشرطة وقوات الأمن الأفريقية لمواجهة الهجرة غير الشرعية، بتمويل مادي وفني وتدريبي مباشر من الحكومة الإيطالية، استمر من ربيع عام 2018 وحتى خريف العام الماضي.

وكشفت المصادر أن إيطاليا أرسلت هذا الأسبوع خطاباً جديداً لوزارة الخارجية المصرية للاستفسار عن مصير الأسئلة التي قدمها ادعاء روما للنيابة المصرية خلال اجتماع استئناف التعاون القضائي بين البلدين الذي انعقد منتصف الشهر الماضي بالقاهرة.

كانت والدة ريجيني ” باولا ديفيندي”، والدة “جوليو ريجيني”، قد أكدا إنه لا يمكن المضي قدما في القضية إن لم يكون هناك تعاوناً من جانب السياسة.

وأضافت ديفيندي خلال مثولها أمام لجنة التحقيق البرلمانية في وفاة ابنها، الأسبوع الماضي، أنه “إذا لم تتعاون السياسة لبناء إطار عمل مناسب، للتوصل الى حل للقضية، فلن يتمكن مكتب المدعي العام في روما من الاستمرار في التحقيقات”.

كان مدعي عام روما قد كشف منذ عامين أن “هناك دلائل على تورط المخابرات المصرية في الحادث، ليس فقط بسبب اختصاصها بالتحقيق في شبهات التجسس والتخابر التي ينسبها المصريون لريجيني، بل أيضاً بسبب عدم إقدام النظام على التضحية بالمسؤولين من الشرطة، وهو ما أعطى روما انطباعاً بأن النظام المصري يسعى لحماية مستويات وجهات أخطر من الشرطة”.

وأكد المدعي، أنه وعلى الرغم من ذلك، لم تشمل قائمة المشتبه فيهم التي أعدتها روما أي عنصر استخباراتي، بل اقتصرت على ضباط شرطة متعددي المهام.

وكان ريجيني، 28 عاماً، وهو طالب دراسات عليا في جامعة كامبريدج، يجري بحثاً لنيل درجة الدكتوراه في القاهرة، قبل أن يختفي لتسعة أيام، عُثر بعدها على جثته، في يناير عام 2016.

واختفى ريجيني، خلال رحلة بحثية، في الـ 25 من ينايرعام 2016، تزامناً مع الذكرى الخامسة لبدء الانتفاضة الشعبية ضد الرئيس السابق، محمد حسني مبارك، وسط انتشار كثيف لقوات الأمن في القاهرة.

وفي الثالث من فبراير، عثر على جثة ريجيني داخل حفرة على جانب طريق صحراوي غربي العاصمة المصرية.

وفي كلمةٍ أمام اللجنة البرلمانية التي عقدت في روما،  قال ممثل الادعاء الإيطالي إن “شبكة نُسجت حول ريجيني من قبل جهاز الأمن القومي المصري، منذ شهر أكتوبر السابق لوفاته، استخدم فيها الجهاز الأشخاص الأقرب لريجيني في القاهرة”.

وأضاف كولايوكو أن “مقربين من ريجيني قاموا بنقل معلومات عنه إلى أجهزة الأمن السرية”، مشيراً إلى أن “تشريح جثة الطالب كشف عن تعرُّضه للتعذيب، على مراحل، خلال الفترة ما بين الـ 25 من يناير/كانون الثاني وحتى يوم وفاته”.

وأكدَّ كولايوكو أن آثار الجروح على الجثة تشير إلى تعرُّض ريجيني “للركل واللكم والضرب بالعُصي والهراوات”، وأنه تُوفي جراء كسرٍ في العنق.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى