مدونات

الورقات .. محمد مكي

محمد مكي

لم يكن يتوقع العواقب… في البداية ظن الأمر بسيط..مجرد ورقة يصف فيها أحوال صاحبه ويقدمها للباشا… يثبت بها ولائه .. ويأمن شر الباشا .. ويضمن عدم استدعائه مرة أخرى إلى ذلك المكان المرعب…

صحيح أنه تردد كثيرا قبل أن يوافق.. لكن في النهاية ما كان له أن يتحمل غضب الباشا إذا رفض..
كتب الورقة عن صاحبه… “يواظب على الصلاة في المسجد .. يقول قال الله وقال رسول الله.. وفي الجلسات الخاصة ينتقد الأوضاع السياسية ويتذمر من غلاء الأسعار ويصرح بعدم حبه للباشا الكبير…”

قال الباشا -بعدما قرأ الورقة-:-
“تقول أنه ينتقد ويتذمر ويصرح..لا أحب الاختصارات.. اكتب ما يقوله بالتفصيل”

كتب في الورقات -عن صاحبه-
“يقول بأن الباشا الكبير يخدعنا ويفقرنا ويفرط في الأرض..
يقول أيضا .. أنه يكمم الأفواه ويقتل الأبرياء ويسجن الشرفاء بزعم مواجهة الإرهاب “

ابتسم الباشا -بعدما قرأ الورقات -وقال
“الآن وضحت الرؤيا”

 

لم يتمالك نفسه من البكاء عندما رأى آثار التعذيب على جثمان صاحبه أثناء تكفينه بعد عودته ميتا عقب شهر من الاختفاء القسري…. آلمه نواح أم صاحبه أثناء سيره في الجنازة… وقرر أن يقف على باب قبره يتلقى العزاء
لكنه لم يستطع بسبب تلقيه اتصالا هاتفيا-أثناء الجنازة-
فقد كان الباشا على الهاتف يأمره بالحضور إلى المقر.. فورا
نقلا عن.. صفحته علي الفيسبوك 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى