عربي

اليوم.. انعقاد القمة الخليجية بالرياض في غياب أمير قطر

تستضيف العاصمة السعودية ” الرياض”، اليوم القمة الـ 40 لدول مجلس التعاون الخليجي، بحضور رئيس الوزراء القطري ، لبحث عدداً من الموضوعات والقضايا وعلى رأسها المصالحة الخليجية مع قطر.

كانت قطر، قد أعلنت اليوم الثلاثاء، أنّ أميرها الشيخ تميم بن حمد آل ثاني كلّف رئيس الوزراء بحضور القمة نيابة عنه، في خطوة اعتبرها البعض إضعاف لإمكانية التوصل إلى حل للأزمة الدبلوماسية في المنطقة.

واستقبل العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز، رئيس الوزراء القطري، عبدالله بن ناصر بن خليفة آل ثاني، فيما بثت قنوات تلفزة سعودية، بينها “العربية”، تبادل الملك سلمان، الذي يترأس القمة، مع المسؤول القطري عبارات الترحاب والابتسامات، خلال لقاء جمعهما بقصر استقبال قادة القمة في الرياض.

ويغيب الشيخ تميم بن حمد، للمرة الثانية على التوالي، عن المشاركة بالقمة الخليجية، لكنه رفع تمثيل بلاده في القمة إلى مستوى رئيس الوزراء مقارنة بقمة العام الماضي؛ حيث ترأس وفد الدوحة، آنذاك، وزير الدولة للشؤون الخارجية سلطان المريخي.

كما يغيب الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الإمارات، وحل مكانه نائبه رئيس الوزراء حاكم دبي، محمد بن راشد.

بينما يشارك عاهل البحرين حمد بن عيسى، وأمير الكويت صباح الأحمد الجابر الصباح، بخلاف العاهل السعودي، الملك سلمان بن عبد العزيز، الذي تستضيف بلاده القمة.

وتتولى الإمارات رئاسة الدورة الأربعين لمجلس التعاون، خلفاً لسلطنة عمان التي تولّت رئاسة الدورة 39، على الرغم من أن القمة تُعقد في الرياض، بعدما جرى نقل مقرّ انعقادها من أبوظبي.

وتكتسب تلك القمة أهمية كبيرة، في ظل الآمال المُعلقة عليها لوضع حدّ للأزمة التي عصفت بدول مجلس التعاون الخليجي، فيما تقود الكويت وساطة لإنهاء الأزمة.

كانت تقارير صحفية، قد أفادت خلال الأسابيع الماضية، عن انفراجة قريبة للأزمة الخليجية، الناجمة عن فرض حصار على قطر من قِبل السعودية والإمارات والبحرين بالإضافة إلى مصر، منذ عام 2017، بدعوى دعم الإرهاب وهو ما نفته الدوحة بشدة، معتبرةً أنه للسيطرة على قرارها السيادي.

وما عزز تلك الأنباء مشاركة منتخبات السعودية والإمارات والبحرين في “خليجي 24” بعد رفضهم المشاركة سابقا.

في الوقت نفسه، صرح مصدر قطري مُطلع لوكالة أنباء الأناضول، إن عدم مشاركة الأمير تميم، “تأتي في ظل استمرار إجراءات الحصار المفروضة من السعودية والإمارات والبحرين”.

وأوضح المصدر، أن الأجواء مغلقة أمام الطائرات القطرية، وكذلك الحدود أمام تنقلات المواطنين، كما لم تعلن الدول الأربع إنهاء مطالبها، بل تصر على القول إن “على الدوحة أمورا يجب أن تفعلها قبل الحل”.

كانت دول الحصار ومن بينها مصر، قد دعت قطر إلى تنفيذ 13 مطلبا، أهمها إغلاق قناة “الجزيرة” الإخبارية، وتخفيض العلاقة مع إيران، وقطع العلاقات مع جماعة “الإخوان المسلمين”.

وأشار المصدر القطري، إلى أن “الهجوم الإعلامي على قطر ومسؤوليها، ما زال مستمرًا في الإمارات على المستويات الرسمية والصحفية، مما يشير أن الأزمة لم يقترب حلها مع الأطراف”.

فيما يشير إلى أن انعقاد القمة في بلد طرف في الأزمة (السعودية)، هو بمثابة “عقبة” أمام حضور أمير قطر.

وشدد المصدر القطري، على أن قمة الثلاثاء، لن تكون “استثنائية” لإحداث مصالحة، “لأنه لم يسبقها كثير من التطورات، حتى تكون مختلفة بشكل حقيقي”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى