مصر

“اليونسكو” تهدد مصر بسبب التجاوزات المستمرة تجاه المواقع التراثية

عربي بوست

هددت منظمة “اليونسكو”، الحكومة المصرية، بتحويل مناطق التراث العالمي في البلاد، لقائمة المواقع “المهددة بالخطر”، بسبب التجاوزات المستمرة والمتواصلة تجاه العديد من المواقع التراثية والأثرية.

وكشفت مصادر مطلعة داخل اليونسكو، أن زيارة وفدها برئاسة ميتشيلد روسلر، مديرة مركز التراث العالمي، لمصر مؤخرا، ولقائها مع رئيس الوزراء د. مصطفى مدبولي، “جرس انذار لمصر بامكانية تحول موقف المنظمة العالمية من الدعم والتعاون في مجال الحفاظ على التراث والاثار، الى الانتقاد ووضع التراث المصري في قائمة التراث المهدد بالخطر ما يجعل مصداقية الحكومة المصرية على المحك عالميا”.

قلق اليونسكو

وأشارت المصادر لموقع “عربي بوست”، أنه في الاجتماع نقلت روسلر لرئيس الوزراء المصري قلق مسؤولي المنظمة الدولية من تجاوزات الحكومة المستمرة والمتواصلة تجاه العديد من المواقع التراثية والاثرية، نتيجة أعمال الإنشاءات التي تتم بعيدا عن التنسيق مع المنظمة أو الجهات المختصة في مصر المسؤولة عن صون ومتابعة الآثار.

من جانبه، قال “محمد أبو الغار”، مؤسس الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، أنه لم يصدر بيان عن المقابلة، وعرف من بعض الأصدقاء أن هناك نية لنقل مصر من قائمة التراث العالمى إلى قائمة التراث المهدد.

وأضاف: “هذا لو حدث سيكون أمرًا خطيرًا يؤثر على مستقبل مصر الحضاري والسياحي”.

وأفادت المصادر بأن الحكومة تجاهلت طلبات اليونسكو، حيث كانت المنظمة قد طالبت الحكومة مرات عدة بمعلومات مفصلة عن خطة حكومية لشق مصر طريقين سريعين عبر هضبة الأهرامات، كما طلبت إرسال بعثة مراقبة، وهو ما لم ترد عليه الحكومة المصرية.

تهديدات اليونسكو

وأكدت المصادر، أنه في حالة تنفيذ اليونسكو تهديدها فإن هذا ستكون له آثار كارثية على مستقبل مصر الحضارى والسياحى، خاصة أن المواقع المسجلة لدى اليونسكو عددها قليل مقارنة بما تمتلك مصر آثار.

فضلا عن أن ذلك سيسيء الى مصداقية مصر الدولية فيما يتعلق بالالتزام بالاتفاقيات الدولية الموقعة مع اليونسكو وأبرزها الاتفاقية التي تم توقيعها عام 1979.

وزاد من اهمية تحذيرات اليونسكو تزامن الزيارة والتحذيرات مع الجدل الدائر في مصر حول نية الحكومة إنشاء كوبري علوي بطول كيلو مترين في البازيليك، بمصر الجديدة.

ويقول المعماريون إن الكبري سيترك تأثيرا ضارا للغاية على عدد من المواقع التراثية في المنطقة، منها كنيسة البازليك الشهيرة التي بناها البارون البلجيكي إدوارد إمبان مؤسس ضاحية مصر الجديدة.

وكذلك بناء عجلة دوارة ضخمة (عين القاهرة) على غرار عجلة “عين لندن” والعجلة الدوارة في امارة الشارقة الاماراتية، في حديقة المسلة العريقة، بمنطقة الزمالك الراقية.

وكان خبراء في الآثار والتراث حذروا من أن الحكومة المصرية أثبتت في أكثر من موقف افتقادها للحس الجمالي وتقديرها للتراث الهائل الذي تملكه مصر، وإنها ليست سوى حكومة “مقاولين” كل هدفها الهدم والبناء، وإنه لا صوت في مصر يعلو هذه الفترة على صوت الحفارات والكسارات والاوناش.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى