عربي

انتخاب محمد بن زايد رئيساً للإمارات : عراب التطبيع والانقلابات

رغم انضمامه للإخوان فى صغره تم انتخاب محمد بن زايد رئيساً للإمارات، خلفاُ لأخيه خليفة بن زايد.

انتخاب محمد بن زايد رئيساً للإمارات

وذكرت وكالة الأنباء الإماراتية يوم السبت أن المجلس الأعلى للاتحاد الإماراتي انتخب الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيسا لدولة الإمارات العربية المتحدة خلفا للشيخ خليفة بن زايد آل نهيان.

كانت وزارة شؤون الرئاسة أعلنت يوم الجمعة وفاة الشيخ خليفة الذي كان يشغل أيضا منصب حاكم إمارة أبوظبي.

 وقاد الشيخ محمد بن زايد آل نهيان الرجل القوي في الإمارات، والحاكم الفعلي لها البلاد طوال فترة حكم أخيه، محوراً للتطبيع مع إسرائيل والتصدى لتيار الإسلام السياسي المتصاعد في المنطقة، وأفشل ثورات الربيع العربي، وخطط للعديد من الانقلابات العسكرية، منها انقلاب السيسي في مصر، وانقلاب البرهان فى السودان، وخليفة حفتر فى ليبيا، وقيس سعيَد فى تونس، ونظام بشار فى سوريا.

وقرر الشيخ محمد بن زايد (61 عاما)، الذي بدأ في توسيع نطاق سلطاته في فترة عانى فيها أخوه غير الشقيق، الشيخ خليفة بن زايد رئيس الإمارات من اعتلال صحته على إثر إصابته بجلطة – بحسب  باربرا ليف سفيرة الولايات المتحدة السابقة في الإمارات – اتباع رؤية جديدة ملخصها أن قادة دول الخليج لم يعد بمقدورهم الاعتماد على الولايات المتحدة داعمهم الرئيسي خاصة بعد أن تخلت واشنطن عن رئيس مصر حسني مبارك خلال انتفاضات الربيع العربي في 2011.

تحذيره لأوباما

ووفقا لمذكرات الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما الذي كان رئيسا وقتها فقد أصدر الشيخ محمد من العاصمة أبوظبي تحذيرا “هادئا وباردا” لأوباما من مغبة دعم انتفاضات قد تنتشر وتهدد عروش الأسر الحاكمة في منطقة الخليج. وتصف مذكرات أوباما تلك الشيخ محمد بأنه الزعيم “الأكثر دهاء” في الخليج، بحسب وكالة أنباء رويترز.

ووصفه مسؤول في وزارة الخارجية الأمريكية يخدم حاليا في إدارة الرئيس جو بايدن، التي تدهورت علاقاتها بالإمارات في الأشهر القليلة الماضية، بأنه استراتيجي يضفي على المناقشات منظورا تاريخيا.

وقال المسؤول “يتحدث ليس فقط عن الحاضر، بل يعود لسنوات ولعقود وفي بعض الأحيان يتحدث عن التوجهات على مر الزمن”.

إطاحته بالرئيس محمد مرسي

دعم الشيخ محمد بن زايد إطاحة الجيش في 2013 بالرئيس المصري المنتخب وقتها محمد مرسي المنتمي لجماعة الإخوان المسلمين وساند ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى تقلده المنصب في 2017 ووصفه بأنه رجل يمكن لواشنطن أن تتعامل معه والوحيد القادر على أن يحقق انفتاح المملكة.

سعى الزعيمان الخليجيان، اللذان شجعهما وجود علاقات دافئة مع الرئيس الأمريكي آنذاك دونالد ترامب، لحشد الدعم لحملة واشنطن لممارسة أقصى الضغط على إيران وفرضا مقاطعة على قطر المجاورة لدعمها جماعة الإخوان المسلمين وشنا حربا مكلفة في محاولة لكسر قبضة الحوثيين المتحالفين مع إيران على اليمن.

كما تدخلت الإمارات في صراعات بأنحاء المنطقة من الصومال إلى ليبيا والسودان قبل أن تخرج على إجماع عربي قائم منذ عقود وتقيم علاقات مع إسرائيل في 2020 هي والبحرين بموجب اتفاقات بوساطة أمريكية عرفت باسم اتفاقات إبراهيم مما أثار غضب الفلسطينيين.

وكشفت الأزمة الأوكرانية عن تصدعات في العلاقات مع واشنطن بعد أن امتنعت الإمارات عن التصويت في مجلس الأمن على مشروع قرار يدين الغزو الروسي.

وتجاهلت أبوظبي أيضا مخاوف أمريكية من قيامها بتسليح ومساندة خليفة حفتر في ليبيا ضد الحكومة المعترف بها دوليا وكذلك التعامل مع الرئيس السوري بشار الأسد.

إطاحته بالبشير

ومع الرياض جاء الخلاف الأكبر عندما انسحبت الإمارات بشكل كبير من اليمن بعد أن تحولت الحرب التي لا تلقى تأييدا شعبيا، والتي قُتل فيها أكثر من مئة إماراتي، إلى مأزق عسكري.

وعندما تحلل الرئيس السوداني عمر حسن البشير من وعد بالتخلي عن حلفائه الإسلاميين، نسقت أبوظبي انقلاب عام 2019 الذي أطاح به.

انضمامه للإخوان فى صغره

على الرغم من أنه يقول إنه انجذب إلى أيديولوجيتهم الإسلامية في صغره، بترتيب من والده، إلا أن الشيخ محمد بن زايد صوّر جماعة الإخوان المسلمين باعتبارها أحد أخطر التهديدات للاستقرار في الشرق الأوسط.

وذكر موقع ويكيليكس أن الشيخ محمد قال في اجتماع في عام 2007 مع مسؤولين أمريكيين “أنا عربي ومسلم وأُصلي. وفي السبعينيات وأوائل الثمانينيات كنت واحدا منهم. أعتقد أن هؤلاء الرجال لديهم أجندة”.

وتلقى الشيخ محمد تعليمه في الإمارات وكلية الضباط العسكريين في ساندهيرست في بريطانيا.

وقال ضباط إماراتيون لمعتقلين مصريين في الإمارات في 2013، قبل أن يعلموا بإنقلاب 3 يوليو، بتنا نحكم مصر ونديرها كما نرغب ونريد، وأنتم هنا فى أمان، فى القاهرة يقتل اخوانكم فى الشارع.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى